page 4187, entry [1582]Open original source
ذكر الخبر عن عمل هشام في عزل خالد حين صحّ عزمُه علي عزله ذكر عمر أن عُبيد بن جنّاد حدّثه أنه سمع أباه وبعض الكتبة يذكر أن هشامًا أخفي عَزْل خالد، وكتب إلي يوسف بخطّه -وهو علي اليمن- أن يُقبِل في ثلاثينمن أصحابه. فخرج يوسف حتي صار إلي الكوفة، فعرّس قريبً منها، وقد ختن طارق -خليفة خالد علي الخراج- ولدَه؛ فأهدي له ألف عتيق وألف وصيف؛ وألف وصيفة سوي الأموال والثياب وغير ذلك؛ فمرّ العاسّ بيوسف وأصحابه ويوسف يصلي ورائحة الطيب تنفح من ثيابه، فقال: ما أنتم؟ قالوا: سفّار؛ قال: فأين تريدون؟ قالوا: بعض المواضع، فأتوا طارقًا وأصحابَه، فقالوا: إنا رأينا قومًا أنكرناهم، والرأي أن نقتلهم، فإن كانوا خوارجَ استرحنا منهم؛ وإن كانوا يريدونكم عرفتم ذلك فاستعددتم علي أمرهم، فنهوْهم عن قتلهم؛ فطافوا؛ فلما كان في السَّحر وقد انتقل يوسف وصار إلي دور ثَقيف، فمرّ بهم العاسّ، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: سفّار، قال: فأين تريدون؟ قالوا: بعض المواضع، فأتوا طارقًا وأصحابه، فقالوا: قد صاروا إلي دور ثَقيف والرأي أن نقتلهم، فمنعوهم وأمر يوسف بعض الثَّقفيّين، فقال: اجمع لي مَن بها من مُضر. ففعل، فدخل المسجد مع الفجْر، فأمر المؤذّن بالإقامة، فقال: حتي يأتي الإمام؛ فانتهره فأقام، وتقدّم يوسف فقرأ: "إذا وقعت الواقعة"، و"سأل سائل"، ثم أرسل إلي خالد وطارق وأصحابهما، فأخِذوا وإنّ القُدور لتغلِي (١). قال عمر: قال عليّ بن محمد، قال: قال الربيع بن سابور مولي بني الحَرِيش -وكان هشام جعل إليه الخاتم مع الحَرس: أتي هشامًا كتابُ خالدٍ فغاظه، وقدم عليه في ذلك اليوم جندب مولي يوسف بن عمر بكتاب يوسف، فقرأه ثم قال لسالم مولي عنبسة بن عبد الملك: أجِبْه عن لسانك، وكتب هو بخطّه كتابًا صغيرًا، ثم قال لي: ائتني بكتاب سالم- وكان سالم علي الديوان- فأتيتُه به، فأدرج فيه الكتاب الصّغير، ثم قال لي: اختمه ففعلت، ثم دعا برسول يوسف، فقال: إن صاحبك لمتعدٍّ طوَره، ويسأل فوق قدره؛ ثم قال لي: مَزِّق ثيابَه، ثم أمر به فضرب أسواطًا، فقال: أخرجه عنّي وادفع إليه كتابه. فدفعتُ إليه الكتاب، وقلت له: ويلك! النّجاء! فارتاب بَشير بن أبي ثلجة من أهل الأردنّ، وكان خليفة سالم وقال: هذه حيلة؛ وقد ولّي يوسف العراق؛ فكتب إلي عامل لسالم على أجمَة سالم، يقال له عياض: إنّ أهلك قد بعثوا إليك بالثوب اليماني؛فإذا أتاك فالبسه واحمد الله، وأعلم ذلك طارقًا، فبعث عياض إلي طارق بن أبي زياد بالكتاب، وندم بشير علي كتابه، وكتب إلي عياض: إنّ أهلك قد بدا لهم في إمساك الثوب فلا تتكل عليه؛ فجاء عياض بالكتاب الآخر إلي طارق، فقال طارق: الخبر في الكتاب الأوّل؛ ولكن صاحبك ندم وخاف أن يظهر الخبر فكتب بهذا، وركب طارق من الكوفة إلي خالد وهو بواسط؛ فسار يومًا وليلة، فصبّحهم، فرآه داود البربري -وكان علي حجابة خالد وحرسه وعلي ديوان الرسائل- فأعلم خالدًا، فغضب، وقال: قدم بغير إذن؛ فأذن له؛ فلمّا رآه قال: ما أقدمك؟ قال: أمرٌ كنت أخطأت فيه؛ قال: وما هو؟ قال: وفاة أسد ﵀، كتبتُ إلي الأمير أعزّيه عنه، وإنما كان ينبغي لي أن آتيَه ماشيًا، فرقّ خالد ودمعت عيناه، وقال: ارجع إلي عملك؛ قال: أردت أن أذكر للأمير أمرًا أسِرُّه، قال: ما دون داود سرّ، قال: أمر من أمرِي، فغضب داود وخرج، وأخبر طارق خالدًا، قال: فما الرأي؟ قال: تركب إلي أمير المؤمنين فتعتذر إليه من شيء إن كان بلغه عنك. قال: فبئس الرجل أنا إذًا إن ركبت إليه بغير إذنه، قال: فشيء آخر، قال: وما هو؟ قال: تسير في عملك، وأتقدّمك إلي الشأم، فأستأذِنه لك؛ فإنك لا تبلغ أقصي عملك حتي يأتيَكَ إذنه، قال: ولا هذا، قال: فاذهب فأضمن لأمير المؤمنين جميعَ ما انكسر في هذه السنين وآتيك بعهدك مستقبلًا، قال: وما يبلغ ذاك؟ قال: مئة ألف ألف، قال: ومِن أين آخذ هذا! والله ما أجدُ عشرة آلاف درهم، قال: أتحمّل أنا وسعيد بن راشد أربعين ألف ألف درهم، والزينبيّ وأبان بن الوليد عشرين ألف ألف؛ وتفرِّق الباقي علي العمال، قال: إني إذًا للئيم، أن كنت سوَّغتُ قومًا شيئًا ثم أرجع فيه، فقال طارق: إنما نقيك ونقي أنفسنا بأموالنا ونستأنف الدنيا، وتبقي النعمة عليك وعلينا خير من أن يجيء مَن يطالبنا بالأموال؛ وهي عند تجار أهل الكوفة، فيتقاعسون ويتربّصون بنا فنقتل، ويأكلون تلك الأموال، فأبي خالد فودّعه طارق وبكَي, وقال: هذا آخر ما نلتقي في الدنيا؛ ومضي. ودخل داود، فأخبره خالد بقول طارق، فقال: قد علم أنك لا تخرج بغير إذن؛ فأراد أن يختِلَك ويأتي الشأم، فيتقبّل بالعراق هو وابن أخيه سعيد بن راشد، فرجع طارق إلي الكوفة، وخرج خالد إلي الحمّة.قال: وقدم رسول يوسف عليه اليمن، فقال له: ما وراءك؟ قال: الشرّ، أمير المؤمنين ساخط، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك، وهذا كتاب سالم صاحب الديوان، ففضّ الكتاب فقرأه، فلما انتهي إلي آخره قرأ كتاب هشام بخطه: أن سرْ إلي العراق فقد وليتك إياه، وإياك أن يعلم بذاك أحد؛ وخذ ابنَ النصرانيّة وعمّاله فاشفني منهم؛ فقال يوسف: انظروا دليلًا عالمًا بالطريق، فأتِي بعدّة، فاختار منهم رجلًا وسار من يومه، واستخلف علي اليمن ابنه الصّلت فشيَّعه؛ فلما أراد أن ينصرف سأله: أين تريد؟ فضربه مئة سوط، وقال: يا بن اللخناء، أيخفي عليك إذا استقرّ بي منزل، فسار، فكان إذا أتي إلي طريقين سأل، فإذا قيل: هذا إلي العراق، قال: أعرِق، حتي أتي الكوفة. [٧/ ١٣٩ - ١٥٠]. قال عمر: قال عليّ: قال سالم زنبيل: لما صرنا إلي النَّجف قال لي يوسف: انطلق فائْتني بطارق؛ فلم أستطع أن آبَى عليه، وقلت في نفسي: مَنْ لي بطارق في سلطانه! ثم أتيت الكوفة، فقلت لغلمان طارق: استأذنوا لي علي طارق، فضربوني فصِحْتُ له: ويلك يا طارق! أنا سالم رسول يوسف، وقد قدم علي العراف. فخرج فصاح بالغلمان، وقال: أنا آتيه. قال: وروي أنّ يوسف قال لكيسان: انطلق فائْتني بطارق؛ فإنْ كان قد أقبل فاحمله علي إكاف، وإن لم يكن أقبل فأت بِهِ سَحبًا. قال: فأتيته بالحيرة دار عبد المسيح -وهو سيّد أهل الحيرة- فقلت له: إنّ يوسف قد قدم علي العراق؛ وهو يأمرك أن تشدّ طارقًا وتأتيهَ به؛ فخرج هو وولده وغلمانه حتي أتوْا منزل طارق -وكان لطارق غلام شجاع معه غلمان شجعاء لهم سلاح وعدّة- فقال لطارق: إن أذنْتَ لي خرجت إلي هؤلاء فيمن معي فقتلتُهما، ثم طرتَ علي وجهك. فذهبتَ حيث شئت. قال: فأذن لكيسان، فقال: أخبِرْني عن الأمير، يريد المال؟ قال: نعم؛ قال: فأنا أعطيه ما سأل؛ وأقبلوا إلي يوسف فتوافوْا بالحيرة، فلما عاينه ضربه ضربًا مبرّحًا -يقال: خمسمئة سوط- ودخل الكوفة، وأرسل عطاء بن مقدّم إلي خالد بالحمّة. قال عطاء: فأتيتُ الحاجب فقلتُ: استأذن لي علي أبي الهيثم. فدخل وهو متغيّر الوجه فقال له خالد: ما لك؟ قال: خير، قال: ما عندك خير، قال: عطاء بن مقدّم قال: استأذن لعب علي أبي الهيثم، فقال:ائذن له، فدخلت: فقال: ويل أمها سُخْطَة! قال: فلم أستقرَّ حتي دخل الحكَم بن الصّلْت، فقعد معه، فقال له خالد: ما كان ليلي عليّ أحد هو أحب إليّ منكم. وخطب يوسف بالكوفة، فقال: إن أمير المؤمنين أمرني بأخذ عمال ابن النصرانيّة، وأن أشفِيَه منهم، وسأفعل وأزيد والله يا أهل العراق، ولأقتلنّ منافقيكم بالسيف وجُناتَكم بالعذاب وفسّاقكم، ثم نزل ومضي إلي واسط، وأتِيَ بخالد وهو بواسط. قال عمر: قال حدثني الحكم بن النّضر: قال: سمعت أبا عبيدة يقول: لما حبس يوسف خالدًا صالحه عنه أبان بن الوليد وأصحابُه علي تسعة آلاف ألف درهم، ثم ندم يوسف. وقيل له: لو لم تفعل لأخذتَ منه مئة ألف ألف درهم. قال: ما كنت لأرجع وقد رهنت لساني بشيء. وأخبر أصحاب خالد خالدًا، فقال: قد أسأتم حين أعطيتموه عند أوّل وَهْلة تسعة آلاف ألف، ما آمن أن يأخذها ثم يعود عليكم، فارجعوا، فجاؤوا فقالوا: إنا قد أخبرنا خالدًا فلم يرضَ بما ضمنّا، وأخبرنا أنّ المال لا يمكنه، فقال: أنتم أعلم وصاحبكم؛ فأما أنا فلا أرجع عليكم؛ فإن رجعتم لم أمنعكم، قالوا: فإنا قد رجعنا، قال: وقد فعلتم! قالوا: نعم، قال: فمنكم أتي النقض؛ فوالله لا أرضي بتسعة آلاف ألف ولا مثليْها ولا مثلها، فأخذ أكثر من ذلك. وقد قيل: إنه أخذ مئة ألف ألف. [٧/ ١٥٠ - ١٥١]. قال الهيثم بن عديّ: أخبرني الحسن بن عمارة عن العُريان بن الهيثم، قال: كنت كثيرًا ما أقول لأصحابي: إنّي أحسب هذا الرجل قد تخلّي منه؛ إن قريشًا لا تحتمل هذا ونحوه؛ وهم أهل حسد، وهذا يُظهر ما يُظهر، فقلتُ له يومًا: أيها الأمير؛ إنّ الناس قد رمَوْك بأبصارهم، وهي قريش، وليس بينك وبينها إلّ (١)، وهم يجدون منك بُدًّا؛ وأنت لا تجد منهم بُدًا؛ فأنشدك الله إلا ما كتبت إلي هشام تخبره عن أموالك، وتعرض عليه منها ما أحبّ؛ فما أقدرك علي أن تتخذ مثلها؛ وهو لا يستفسدك؛ وإن كان حريصًا علي ذلك فلعمري لأنْ يذهببعض ويبقي بعض خير من أن تذهب كلها؛ وما كان يستحسن فيما بينك وبينه أن يأخذها كلها، ولا آمن أن يأتيَه باغ أو حاسد فيقبل منه؛ فلأن تعطيَه طائعًا خير من أن تعطيه كارهًا. فقال: ما أنت بمتّهم، ولا يكون ذلك أبدًا. قال: فقلت أطعني واجعلني رسولك، فوالله لا يحلّ عقدةً إلا شددتها، ولا يشدّ عقدة إلا حللتها. قال: إنّا والله لا نعطي علي الذلّ، قال: قلتُ: هل كانت لك هذه الضياع إلا في سلطانه! وهل تستطيع الامتناع منه إن أخذها! قال: لا، قلتُ: فبادره، فإنه يحفظها لك ويشكرك عليها، ولو لم تكن له عندك يد إلّا ما ابتدأك به كنت جديرًا أن تحفظه، قال: لا والله لا يكون ذلك أبدًا، قال: قلتُ فما كنتَ صانعًا إذا عزلك وأخذ ضياعك؟ فاصنعه، فإنّ إخوته وولده وأهل بيته قد سبقوا لك، وأكثروا عليه فيك، ولك صنائع تعود عليهم بما بدا لك، ثم استدرك استتمام ما كان منك إلي صنائعك من هشام. قال: قد أبصرتُ ما تقول وليس إلي ذلك سبيل. وكان العريان يقول: كأنكم به قد عُزِل وأخذ ماله وتجُنّيَ عليه ثم لا ينتفع بشيء، قال: فكان كذلك. قال الهيثم: وحدّثني ابن عيَّاش: أنّ بلال بن أبي بردة كتب إلي خالد وهو عامله علي البصرة حين بلغه تعتّب هشام عليه: إنّه حدَث أمر لا أجد بدًّا من مشافهتك فيه؛ فإن رأيتَ أن تأذن لي؛ فإنما هي ليلة ويومها إليك، ويوم عندك، وليلة ويومها منصرفًا. فكتب إليه: أن أقبِلْ إذا شئت، فركب هو وموليان له الجمّازات، فسار يومًا وليلة، ثم صلي المغرب بالكوفة؛ وهي ثمانون فرسخًا، فأخبِر خالد بمكانه، فأتاه وقد تعصّب، فقال: أبا عمرو، أتعبتَ نفسك، قال: أجل، قال: متى عهدُك بالبصرة؟ قال: أمسِ، قال: أحقٌّ ما تقول! قال: هو والله ما قلت: قال: فما أنصبك؟ قال: ما بلغني من تعتّب أمير المؤمنين وقوله: وما بغاك به ولدُه وأهل بيته؛ فإنْ رأيت أن أتعرّض له وأعرض عليه بعض أموالنا، ثم ندعوه منها إلي ما أحبّ وأنفسنا به طيّبة، ثم أعرض عليه مالك، فما أخذ منه فعلينا العوض منه بعد. قال: ما أتّهمك وحتي أنظر؛ قال: إني أخاف أن تعاجَل، قال: كلا، قال: إن قريشًا من قد عرفتَ، ولاسيما سرعتهم إليك قال: يا بلال؛ إني والله ما أعطي شيئًا قسرًا أبدًا. قال أيها الأمير، أتكلم؟ قال: نعم، قال: إن هشامًا أعذر منك، يقول: استعملتُك، وليس لك شيء، فلم تر منالحق عليك أن تعرض عليّ بعض ما صار إليك، وأخاف أن يزيّن له حسان النّبطيّ ما لا تستطيع إدراكه، فاغتنم هذه الفترة. قال: أنا ناظر في ذلك فانصرف راشدًا، فانصرف بلال وهو يقول: كأنكم بهذا الرجل قد بُعث إليه رجل بعيد أتيّ (١)، به حمَز (٢)، بغيض النفس سخيف الدِّين، قليل الحياء، يأخذه بالإِحَن والترات، فكان كما قال. قال ابن عياش: وكان بلال قد اتخذ دارًا بالكوفة، وإنما استأذن خالدًا لينظر إلي داره، فما نزلها إلّا مقيّدًا، ثم جُعلت سِجْنًا إلي اليوم. قال ابن عيّاش: كان خالد يخطب فيقول: إنكم زعمتم أنّي أُغْلِي أسعاركم؛ فعلي مَن يغليِها لعنة الله! وكان هشام كتب إلي خالد لا تبيعنّ من الغّلات شيئًا حتي تباع غلّات أمير المؤمنين حتي بلغت كيلجة درهمًا (٣). قال الهيثم، عن ابن عياش: كانت ولاية خالد في شوال سنة خمس ومئة ثم عزل في جُمادي الأول سنة عشرين ومئة. [٧/ ١٥٢ - ١٥٤]. * * * وقيل: إنّ يوسف لما قدم العراق أراد أن يولِّيَ خراسان سَلْم بن قُتيبة، فكتب بذلك إلي هشام، ويستأذنه فيه، فكتب إليه هشام: إنّ سلم بن قتيبة رجل ليس له بخراسان عشيرة؛ ولو كان له بها عشيرة لم يقتَل بها أبوه. وقيل إنّ يوسف كتب إلي الكِرماني بولاية خُراسان مع رجل من بني سُليم وهو بمَرْو؛ فخرج إلي الناس يخطبهم، فحمِد الله وأثني عليه، وذكر أسدًا وقدومه خراسان، وما كانوا فيه من الجهد والفتنة، وما صُنع لهم علي يديه، ثم ذكر أخاه خالدًا بالجميل، وأثني عليه؛ وذكر قدوم يوسف العراق، وحثّ الناس علي الطاعة ولزوم الجماعة، ثم قال: غفر الله للميت -يعني أسدًا- وعافي الله المعزول، وبارك للقادم. ثم نزل [٧/ ١٥٤].