page 4182, entry [1580]Open original source
ذكر الخبر عن سبب توجيههم سليمان إلى محمد: وكان السبب في ذلك موجِدة كانت من محمد بن عليّ علَي مَنْ كان بخُراسان من شيعته من أجل طاعتهم، كانت لخداش الذي ذكرنا خبره قبل وقبولهم منه ما روي عليه من الكذب؛ فترك مكاتبتهم؛ فلما أبطأ عليهم كتابُه، اجتمعوا فذكروا ذلك بينهم؛ فأجمعوا علي الرِّضا بسليمان بن كَثير ليلقاه بأمرهم، ويخبره عنهم، ويرجع إليهم بما يردّ عليه؛ فقدم -فيما ذكر- سليمان بن كَثير علي محمد بن عليّ وهو متنكّر لمن بخُراسان من شيعته، فأخبره عنْهم، فعنّفهم في اتّباعهم خداشًا وما كان دعا إليه، وقال: لعن الله خداشًا ومَنْ كان علي ديِنه! ثم صرف سليمان إلي خراسان، وكتب إليهم معه كتابًا، فقدم عليهم، ومعهالكتاب مختومًا، فَفضوا خاتمه فلم يجدوا فيه شيئًا، إلّا: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فغلظ ذلك عليهم وعلموا أنّ ما كان خداش أتاهم به لأمره مخالف. وفي هذه السنة وجّه محمد بن عليّ بكير بن ماهان إلي شيعته بخُراسان بعد منصرَف سليمان بن كَثير من عنده إليهم، وكتب معه إليهم كتابًا يعلمهم أن خِداشًا حمل شيعته علي غير مِنهاجه، فقدم عليهم بكير بكتابه فلم يصدّقوه واستخفّوا به؛ فانصرف بكير إلي محمد بن عليّ، فبعث معه بعصيّ مضبّبة بعضها بالحديد وبعضها بالشّبَه؛ فقدم بها بكير وجمع النقباء والشّيعة، ودفع إلي كلّ رجل منهم عصًّا، فعلموا أنهم مخالفون لسيرته، فرجعوا وتابوا (١). * * * وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالدَ بن عبد الله عن أعماله التي كان ولاه إياه كلَّها.