Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340439

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4124, entry [1556]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 4124, entry [1556]Open original source
[ذكر الخبر عن دعاة بني العباس] وذكر عليّ بن محمد أن أوّل من قدِما خراسان من دعاة بني العباس زياد أبو محمد مولى هَمْدان في ولاية أسد بن عبد الله الأولى، بعثه محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس، وقال له: ادع الناس إلينا وانزِلْ في اليمن، والطف بمُضر، ونهاه عن رجل من أبْرشهر، يقال له غالب؛ لأنه كان مفرطًا في حبّ بني فاطمة.ويقال: أوّل من جاء أهل خراسان بكتاب محمد بن عليّ حرْب بن عثمان، مولى بني قيس بن ثعلبة من أهل بَلْخ. قال: فلما قدم زياد أبو محمد، ودعا إلى بني العباس، ذكر سيرة بني مروان وظلمهم، وجعل يطعم الناس الطعام، فقدم عليه غالب من أبرشهر؛ فكانت بينهم منازعة؛ غالب يفضّل آل أبي طالب وزياد يفضّل بني العباس، ففارقه غالب، وأقام زياد بمرْو شتوةً، وكان يختلف إليه من أهل مَرْو يحيى بن عقيل الخُزاعيّ وإبواهيم بن الخطاب العدويّ. قال: وكان ينزل بَرْزَن سويد الكاتب في دور آل الرقاد، وكان على خراج مَرْو الحسن بن شيخ، فبلغه أمرُه، فأخبر به أسد بن عبد الله، فدعا به - وكان معه رجل يكنى أبا موسى - فلما نظر إليه أسد، قال له: أعرّفك؟ قال: نعم، قال له أسد: رأيتك في حانوت بدمشق، قال! نعم، قال لزياد: فما هذا الذي بلغني عنك؟ قال: رُفع إليك الباطل، إنما قدمت خراسان في تجارة، وقد فرّقت مالي على الناس، فإذا صارَ إليّ خرجت. قال له أسد: اخرج عن بلادي، فانصرف، فعاد إلى أمره، فعاود الحسن أسدًا، وعطم عليه أمره، فأرسل إليه، فلما نظر إليه، قال: ألم أنهك عن المقام بخراسان! قال: ليس عليك أيها الأمير مني بأس. فأحفظه وأمر بقتلهم، فقال له أبو موسى: فاقض ما أنتَ قاض، فازداد غضبًا، وقال له: أنزلتَني منزلة فرعون! فقال له: ما أنزلتُك ولكن الله أنزلك. فقتِلوا، وكانوا عشرة من أهل بيت الكوفة، فلم ينجُ منهم يومئذ إلَّا غلامان استصغرهما، وأمر بالباقين فقتلوا بكشانشاه. وقال قوم: أمر أسد بزياد أن يُحطّ وسطه، فمُدِّ بين أثنين، فضرِب فنيا السيف عنه، فكبّر أهل السوق، فقال أسد: ما هذا؟ فقيل له، لم يحِك السيف فيه، فأعطى أبا يعقوب سيفًا، فخرج في سراويل، والناس قد اجتمعوا عليه، فضربه، فنبا السيف، ففحربه ضربة أخرى، فقطعه باثنتين. [٧/ ٤٩ - ٥٠]. وكان أسد استعمل عيسى بن شداد البُرْجُميّ إمْرته الأولى في وجه وجّهه على ثابت قطنهٌ، فغضب، فهجا أسدًا، فقال: أرى كُلَّ قَوْمٍ يَعْرفونَ أباهُمُ ... وأبُو بَجِيلَةَ بَيْنهُمْ يَتَذَبْذَبُ إن وجَدْتُ أبي أَباكَ فلا تكنْ ... إلْبًا علي مع العَدُوِّ تجَلَّبُأَرْمي بسهْمِي من رماكَ بسَهْمِهِ ... وعدُوّ من عادَيتَ غَيْرُ مكَذَّبِ أسدُ بن عبدِ اللهِ جَلَّلَ عفوُهُ ... أهلَ الذنوبِ فكَيف من لم يُذْنِبِ! أجعلتَنِي للبُرْجُمِي حَقِيبَةً ... والبُرْجُمِي هو اللئيمُ المُحْقَبُ عبدٌ إذا استَبقَ الكِرامُ رأَيتَهُ ... يأْتي سُكَينًا حاملًا في الموكِبِ إني أعُوذُ بقَبْرِ كرز أَن أرَى ... تبعًا لِعبْدٍ من تَميمٍ مُحْقَبِ [٧/ ٥١]. وكان أول من اتخذ الرابطة بخراسان واستعمل على الرابطة عبد الملك بن دثار الباهليّ، وتولى أشرس صغير الأمور وكبيرها بنفسه. قال: وكان أشرس لما قدم خراسان كبَّر الناس فرحًا به، فقال رجل: لَقَدْ سَمِعَ الرَّحْمنُ تكْبِيرَ أُمَّةٍ ... غداةَ أتاها من سليمٍ إِمامُها إِمامُ هُدى قوَّى لهم أمرهُمْ بهِ ... وكانت عجافًا ما تُمِخُّ عظامُها وركب حين قدم حمارًا، فقال له حيّان النبطيّ: أيها الأمير: إن كنت تريد أن تكون والي خراسان فاركب الخيل، وشدّ حزام فرسك، وألزم السوط خاصرته حتى تقدم النار، وإلّا فارجع، قال: أرجع إذن. ولا أقتحم النار يا حيّان، ثم أقام وركب الخيل. قال عليّ: وقال يحيى بن حُضَين: رأيتُ في المنام قبل قدوم أشرس قائلًا يقول: أتاكم الوعْر الصّدر، الضّعيف الناهضة، المشؤوم الطائر، فانتبهت فزعًا ورأيت في الليلة الثانية: أتاكم الوعْر الصدر، الضعيف الناهضة، المشؤوم الطائر، الخائن قومه، جغر، ثم قال: لقد ضاعَ جيشٌ كانَ جَغرٌ أميرَهُم ... فَهَل من تلافٍ قبل دَوْس القبَائِلِ! فإن صُرفَتْ عَنْهم به فَلِعَلَّةٍ ... وإلا يكونوا من أحاديثِ قائلِ وكان أشرس يلقب جَغْرًا بخراسان. [٧/ ٥٢ - ٥٣]. وقال الواقديّ: خطب الناس إبراهيم بن هشام بمنى في هذه السنة الغد من يوم النحر بعد الظهر. فقال سلوني، فأنا ابن الوحيد، لا تسألون أحدًا أعلَم مني، فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية؛ أواجبةٌ هي أم لا؟ فما دري أيّ شيء يقول له! فنزل. [٧/ ٥٣].
Parsing and provenance details
Local passage ID
340439
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1556:918278
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain