Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن سبب عزل يزيد بْن عبد الملك عبد الرحمن ابن الضحاك عن المدينة وما كان ولاه من الأعمال

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4098, entry [1541]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن سبب عزل يزيد بْن عبد الملك عبد الرحمن ابن الضحاك عن المدينة وما كان ولاه من الأعمال
page 4098, entry [1541]Open original source
ذكر الخبر عن سبب عزل يزيد بن عبد الملك عبدَ الرحمن بن الضحاك عن المدينة وما كان ولاه من الأعمال وكان سبب ذلك - فيما ذكر محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى - قال: خطب عبدُ الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهريّ فاطمة بنة الحسين، فقالت: والله ما أريد النكاح، ولقد قعدت على بنيّ هؤلاء؛ وجعلت تحاجزه وتكره أن تنابذه لما تخاف منه، قال: وألخ عليها وقال: والله لئن لم تفعلي لأجلدنّ أكبر بنِيك في الخمر - يعني عبد الله بن الحسن - فبينا هو كذلك؛ وكان على ديوان المدينة ابن هرمز (رجل من أهل الشام)، فكتب إليه يزيد أن يرفع حسابه، ويدفع الديوان، فدخل على فاطمة بنت الحسين يودّعها، فقال:هل من حاجة؟ فقالت: تخبر أمير المؤمنين بما ألقى من ابن الضّحاك، وما يتعرّض منِّي، قال: وبعثت رسولًا بكتاب إلى يزيد تخبره وتذكر قرابتها ورحمها، وتذكر ما ينال ابنُ الضحاك منها، وما يتوعّدها به. قال: فقدم ابن هرمز والرّسول معًا. قال: فدخل ابن هرمز على يزيد، فاستخبره عن المدينة، وقال: هل كان من مغرّبة خبر؟ فلم يذكر ابن هُرمز من شأن ابنة الحسين، فقال الحاجب: أصلح الله الأمير! بالباب رسول فاطمة بنت الحسين، فقال ابن هرمز: أصلح الله الأمير! إنّ فاطمة بنت الحسين يوم خرجت حمَّلتني رسالة إليك، فأخبره الخبر. قال: فنزل من أعلى فراشه، وقال: لا أمّ لك! ألم أسألك هل من مغرّبة خبر، وهذا عندك لا تخبرنيه! قال: فاعتذر بالنسيان، قال: فأذن للرسول فأدخله، فأخذ الكتاب، فاقترأه، قال: وجعل يضرب بخيزران في يديه وهو يقول: لقد اجترأ ابن الضّحاك! هل من رجل يُسمعني صوته في العذاب وأنا على فراشي؟ قيل له: عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النَّضْريّ. قال: فدعا بقرطاس، فكتب بيده: إلى عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النَّضْريّ وهو بالطائف: سلام عليك؛ أما بعد فإني قد ولّيتُك المدينة، فإذا جاءك كتابي هذا فاهبط واعزل عنها ابن الضحاك، وأغرِمْه أربعين ألف دينار، وعذّبه حتى أسمع صوتَه وأنا على فراشي. قال: وأخذ البريد الكتاب، وقدِم به المدينة، ولم يدخل على ابن الضحاك وقد أوجستْ نفس ابن الضحاك، فأرسل إلى البريد، فكشف له عن طرف المفرش، فإذا ألف دينار، فقال: هذه ألف دينار لك ولك العهد والميثاق؛ لئن أنت أخبرتني خبرَ وجهك هذا دفعتُها إليك، فأخبره، فاستنظر البريد ثلاثًا حتى يسير، ففعل، ثم خرج ابنُ الضحاك، فأغذّ السَّيْر حتى نزل على مسلمة بن عبد الملك، فقال: أنا في جوارك، فغدا مسلمة على يزيد فرقّقه وذكر حاجة جاء لها، فقال: كلّ حاجة تكلمت فيها هي في يديك ما لم يكن ابن الضحاك، فقال: هو والله ابن الضّحاك! فقال: والله لا أعفيه أبدًا وقد فعل ما فعل، قال: فردّه إلى المدينة إلى النَّضْريّ. قال عبد الله بن محمد: فرأيتُه في المدينة عليه جُبّة من صوف لسأل الناس،وقد عذِّب ولقي شرًّا، وقدم النَّضْريّ يوم السبت للنصف من شوال سنة أربع ومئة. قال محمد بن عمر: حدّثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فرْوة، عن الزّهريّ، قال: قلت لعبد الرحمن بن الضحاك: إنك تقدم على قومِك وهم ينكرون كلّ شيء خالف فعلهم، فالزم ما أجمعوا عليه، وشاور القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله؛ فإنهما لا يألوانك رشدًا، قال الزهريّ: فلم يأخذ بشيء من ذلك وعادى الأنصار طرًّا، وضرب أبا بكر بن حزم ظلمًا وعدوانًا في باطل فما بقي منهم شاعر إلَّا هجاه ولا صالح إلَّا عابه وأتاه بالقبيح، فلما ولي هشام رأيتُه ذليلًا (١) [٧/ ١٢ - ١٤]. وفي هذه السنة غزا الجرّاح بن عبد الله الحكَمىّ وهو أمير على أرمينيَة وأذْرَبيجان - أرض الترك ففُتح على يديه بَلَنْجَرَ وهْزم الترك وغزقهم وعامة ذرارتهم في الماء، وسبوا ما شاؤوا، وفتح الحصون التي تلي بَلنْجر وجلا عامة أهلها. وفيها ولد - فيما ذكر - أبو العباس عبد الله بن محمد بن عليّ في شهر ربيع الآخر. وفيها دخل أبو محمد الصادق وعِدّة من أصحابه من خُراسان إلى محمد بن عليّ وقد ولد أبو العباس قبل ذلك بخمس عشرة ليلة، فأخرجه إليهم في خِرْقة وقال لهم: والله ليتمنّ هذا الأسر حتى تدركوا ثأركم من عدوّكم. وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحَرَشيّ عن خُراسان، وولّاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زُرعة الكلابيّ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
340426
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1541:918265
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate