page 4022, entry [1493]Open original source
خبر إمارة عمر بن عبد العزيز قال: وقَدِم على ثلاثين بعيرًا، فَنَزل دارَ مَروانَ، قال: فحدّثني عبدُ الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، قال: لما قَدِم عمر بنُ عبد العزيز المدينةَ ونَزَل دارَ مروانَ دخل عليه الناسُ فسلَّموا، فلما صلَّى الظهرَ دعا عشرةً من فُقهَاء المدينة: عُرْوةَ بنَ الزبير، وعبيدَ الله بن عبد الله بن عُتبة، وأبا بكر بن عبد الرحمن، وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وسليمان بن يَسَار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وخارجة بن زَيْد؛ فدخلوا عليه فجلسوا، فحمِد الله وأثنَى عليه بما هو أهلُه، ثمّ قال: إني إنما دعوتكم لأمرٍ تؤجَرون عليه، وتكونون فيه أعوانًا على الحقّ، ما أريد أن أقطعَ أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حَضَر منكم، فإن رأيتيم أحدًا يتعدّى، أو بلَغَكم عن عامل لي ظُلامة، فأَحرّجُ الله على مَن بلغه ذلك إلا بلّغني. فخرجوا يُجزوُنه خيرًا، وافترقوا. قال: وكتب الوليدُ إلى عمرَ يأمرُه أنْ يقف هشام بن إسماعيلَ للناس، وكان فيه سيِّئ الرأي. (٦/ ٤٢٧ - ٤٢٨). قال الواقديّ: فحذثني داودُ بن جُبير، قال: أخبرتْني أمّ وَلد سعيد بن المسيّب أن سعيدًا دعا ابنَه ومواليَه فقال: إنّ هذا الرجل يُوقف للناس - أو قد وُقف - فلا يتعرّضْ له أحدٌ ولا يؤذِه بكلمة، فإنا سنتْرُك ذلك لله وللرَّحِم، فإن كان ما علمتُ لسيِّئ النظر لنفسهِ، فأمّا كلامُه فلا أكلّمه أبدًا. (٦/ ٤٢٨). قال: وحدّثني محمد بنُ عبد الله بن محمد بن عمَر، عن أبيه، قال: كان هشامُ بنُ إسماعيلَ يسيء جِوارَنا ويؤذِينا, ولقيَ منه علي بنُ الحسين أذىً شديدًا،فلما عُزل أَمَر به الوليدُ أن يُوقَف للناس، فقال: ما أخاف إلا من عليّ بن الحسين، فمَرّ به عليّ وقد وُقِف عند دارِ مَرْوان، وكان عليّ قد تقدّم إلى خاصّته ألّا يَعرِض له أحد منهم بكلمة؛ فلما مرّ ناداه هشامُ بنُ إسماعيل: اللهُ أعلمُ حيث يجعَل رِسالاته. (٦/ ٤٢٨). * * *