Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر هلاك عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن الأشعث

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3995, entry [1481]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر هلاك عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن الأشعث
page 3995, entry [1481]Open original source
خبر هلال عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث ففيها كان هلاكُ عبدِ الرحمن بن محمد بن الأشعث. * ذكر السبب الذي به هلك، وكيف كان: ذَكَر هشام بنُ محمد، عن أبي مِخنَف، قال: لما انصرفَ ابنُ الأشعث من هَرَاةَ راجعًا إلى رُتْبيل، كان معه رجلٌ من أوْد يقال له علْقمة بن عمرو، فقال له: ما أريد أن أدخُل معك؛ فقال له عبد الرحمن: لمَ: قال: لأني أتخوّف عليك وعلى من معك، والله لكأني بكتاب الحجاج قد جاء، فوَقع إلى رُتْبيل يُرغِّبه ويُرهِّبه، فإذا هو قد بعث بك سَلْمًا أو قتَلكم. ولكن ها هنا خمسمئة قد تبايعْنا على أن ندخل مدينةً فنتحصّن فيها، ونقاتلَ حتى نُعطَى أمانًا أو نموتَ كرامًا، فقال له عبد الرّحمن: أما لو دخلتَ معي لآسيْتُك وأكرَمْتك، فأبى عليه علقمةُ، ودخل عبد الرّحمن بنُ محمد إلى رُتْبيل، وخرج هؤلاء الخمسمئة فبعثوا عليهم مودودًا النَّصْريّ، وأقاموا حتى قدم عليهم عُمارة بن تميم اللَّخميّ فحاصرَهم، فقاتلوه وامتنعوا منه حتى آمنهم، فخرجوا إليه فَوَفى لهم. قال: وتتابعت كُتُب الحجاج إلى رُتْبيل في عبد الرحمن بن محمد أن ابعث به إليّ، وإلا فوالذي لا إله إلا هو لأوطِئنّ أرْضَك ألفَ ألف مُقاتل، وكان عند رُتْبيل رجلٌ من بني تميم ثمّ من بني يَربوع يقال له عُبيَد بن أبي سُبَيع، فقال لرُتْبيل: أنا آخذُ لك من الحجّاج عهدًا ليكفنّ الخراجَ عن أرضك سبعَ سنينَ على أن تَدفَع إليه عبدَ الرحمن بن محمّد، قال رتبيل لعبيد: فإن فعلتَ فإنّ لك عندي ما سألتَ. فكتب إلى الحجّاج يُخبِره أنّ رُتبيلَ لا يعصِيه، وأنه لن يَدَع رُتْبيل حتى يَبعث إليه بعبد الرحمن بن محمد، فأعطاه الحجّاج على ذلك مالًا وأخذ من رُتْبيل عليه مالًا، وبعث رُتْبيل برأسِ عبد الرحمن بن محمد إلى الحجّاج، وترك له الصلح الذي كان يأخذه منه سبعَ سنين، وكان الحجّاج يقول: بعث إليّ رتْبيل بعدوّ الله،فألقَى نفسه من فوق إجار فمات (١). (٦/ ٣٨٩ - ٣٩٠). قال أبو مخنَف: وحدّثني سليمان بنُ أبي راشد، أنه سمع مليكةَ ابنةَ يَزيدَ تقول: واللهِ لماتَ عبدُ الرحمن وإنّ رأسَه لعلى فَخِذِي، كان السلّ قد أصابه، فلما مات وأرادوا دفَنه بعث إليه رُتْبيل فحزّ رأسَه، فبعث به إلى الحجاج، وأخذ ثمانية عشرَ رجلًا من آل الأشْعث فحبَسهم عندَه، وترك جميعَ من كان معه من أصحابه، وكتب إلى الحجّاج بأخذه الثمانية عشر رجلًا من أهل بيت عبد الرّحمن، فكتب إليه: أن اضرِب رقابَهم، وابعث إليّ برؤوسهم، وكره أن يُؤتَى بهم إليه أحياءً فيُطلبَ فيهم إلى عبد الملك، فيترك منهم أحدًا (٢). (٦/ ٣٩٠). وقد قيل في أمر بنِ أبي سُبيع وابن الأشعث غير ما ذكرتُ عن أبي مِخنَف، وذلك ما ذكر عن أبي عُبيدة مَعمَر بن المثنَّى أنه كان يقول: زعم أن عُمارة بن تميم خرج من كَرْمان فأتَى سجستانَ وعليها رجلٌ من بني العنبر يُدعَى مودودًا، فحصَره ثمّ آمنه، ثم استولى على سِجِسْتَانَ، وأرسل إلى رُتْبيل، وكَتَب إليه الحجّاج: أما بعد، فإني قد بعثتُ إليك عُمارةَ بن تميم في ثلاثين ألفًا من أهل الشام لم يخالِفوا طاعة، ولم يخلَعوا خليفة، ولم يتّبعوا إمام ضلالة، يُجرى على كل رجل منهم في كلّ شهر مئة دِرْهم، يستطعِمون الحربَ استطعامًا، يَطلُبون ابن الأشعث، فأبى رتبيل أن يسلمه، وكان مع ابن الأشعث عُبيد بن أبي سُبيع التميميّ قد خصّ به، وكان رسولُه إلى رُتْبيل، فحصّ برتبيل أيضًا، وخفّ عليه، فقال القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه عبد الرِحمن: إني لا آمن غدرَ التميميّ، فاقتلْه، فهَمّ به، وبلغ ابن أبي سُبيع، فخافه فوشَى به إلى رُتْبيل، وخوّفه الحجّاج، ودعاه إلى الغَدْر بابن الأشعث فأجابه، فخرج سرًّا إلى عُمارة بن تميم، فاستعجل في ابن الأشعث، فجعل له ألفَ ألفٍ، فأقام عندَه، وكتَب بذلك عُمارة إلى الحجّاج، فكتب إليه أن أعطِ عبيدًا ورُتْبيلَ ما سألاك واشترطْ، فاشترط رُتبيلُ ألّا تغزى بلادُه عشر سنين، وأن يؤدّيَ بعد العشر سنينَ في كلّ سنة تسعمئة ألف، فأعطى رُتْبيل وعبيدًا ما سألا، وأرسلَ رتبيل إلىابن الأشعث فأحضره وثلاثين من أهل بيته، وقد أعدّ لهم الجوامع والقيود، فألقى في عنقِه جامعةً، وفي عنق القاسم جامعة، وأرسل بهم جميعًا إلى أدنى مَسالح عمارة منه، وقال لجماعة من كان مع ابنِ الأشعث من الناس: تفرّقوا إلى حيث شئتم، ولما قرب ابن الأشعث من عمارة ألقَى نفسَه من فوق قَصْر فمات، فاحتزّ رأسه، فأتى به وبالأسرى عمارة، فضرب أعناقهم، وأرسل برأس ابن الأشعث، وبرؤوس أهلِه وبامرأته إلى الحجّاج، فقال في ذلك بعضُ الشعراء: هيهات موضعُ جُثَّةٍ من رأسِها ... رأسٌ بمصرَ وجثَّة بالرَّخَّجِ وكان الحجاج أرسل به إلى عبدِ الملك، فأرسل به عبد الملك إلى عبد العزيز وهو يومئذ على مِصر. (٦/ ٣٩٠ - ٣٩١). وذكر عمر بن شبّة أن ابن عائشةَ حدّثه قال: أخبرَني سعد بنُ عُبيد الله قال: لما أتِي عبدُ الملك برأسِ بن الأشعث، أرسَل به مع خصيّ إلى امرأة منهم كانت تحتَ رجل من قريش، فلما وُضع بين يديْها قالت: مرحبًا بزائر لا يتكلّم؛ مَلِك من الملوك طلَب ما هو أهلهُ فأبت المقادير، فذهب الخَصِيّ يأخذ الرأس فاجتذبتْه من يدِه، قالت: لا واللهِ حتى أبلغ حاجتي، ثمّ دعت بخَطميّ فغسَلَتْه وغلّفتْه ثمّ قالت: شأنَك به الآن. فأخذه، ثم أخبر عبد الملك، فلمَّا دخل عليه زوجُها، قال: إن استطعتَ أن تصيبَ منها سَخْلة. وذكر أنّ ابن الأشعث نظر إلى رجل من أصحابه وهو هارِبٌ إلى بلاد رتْبيلَ فتمثّل: يطردُه الخَوف فهوُ تائهٌ ... كذاكَ مَنْ يكرَهُ حَرَّ الجِلادِ منُخَرقُ الخُفَّين يشكو الوَجَا ... تنكبُه أطراف مَرْوٍ حِدادِ قد كان في الموت له راحةٌ ... والموتُ حَتْمٌ في رقابِ العبادِ فالتفت إليه فقال: يا لحية، هلّا ثبتَّ في موطن من المواطن فنَموت بيت يديك، فكان خيرًا لك مما صرتَ إليه! (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢). قال هشام: قال أبو مِخنَف: خرج الحجّاج في أيامه تلك يسير ومعه حُمَيد الأَرْقَط وهو يقول: ما زال يَبني خَنْدقًا ويَهدِمُهْ ... عن عسكرٍ يقودُه فيُسلمُهْحتَّى يصيرَ في يدْيكَ مَقسِمهْ ... هيهاتَ من مصفِّه مُنَهَزمُهْ إنَّ أَخا الكِظاظِ من لا يسأَمُهْ فقال الحجّاج: هذا أصدَقُ من قولِ الفاسق أعشَى هَمْدان: نُبِّئت أنّ بُنيّ يو ... سف خرَّ من زَلَقٍ فتبَّا قد تبيّن له من زَلِقَ وتبَّ ودحَض فانكبّ، وخاف وخابَ، وشكّ وارتاب؛ ورفع صوته فما بقي أحدٌ إلا فزِع لغضبه، وسَكت الأرَيقط، فقال له الحجّاج: عدْ فيما كنت فيه، ما لَك يا أرْقط! قال: إني جُعلت فداكَ أيّها الأمير وسلطان الله عزيز، ما هو إلا أن رأيتُك غضبتَ فأرعدَتْ خصائلي، واحزألّتْ مَفاصلي، وأظلم بَصَري، ودارت بي الأرض، قال له الحجاج: أجلْ، إنّ سلطان الله عزيز، عدْ فيما كنتَ فيه، ففعل. وقال الحجاج وهو ذاتَ يوم يسيرُ ومعه زيادُ بن جَرير بن عبد الله البَجَليّ وهو أعوَر، فقال الحجّاج للأريقط: كيف قلتَ لابن سمُرة؟ قال: قلت: يا أعوَر العَيْن فدَيْتُ العُورَا ... كنتَ حَسِبْت الخَنْدَقَ المحْفورا يرُدُّ عنْك القدَرَ المقدورا ... ودائرات السَّوْء أن تَدورا وقد قيل: إنّ مَهلك عبد الرّحمن بن محمّد كان في سنة أربع وثمانين (١). (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    وكان الحجّاج يقول: بعث إليّ رتْبيل بعدوّ الله،فألقَى نفسه من فوق إجار فمات (١). (٦/ ٣٨٩ - ٣٩٠). قال أبو مخنَف: وحدّثني سليمان بنُ أبي راشد، أنه سمع م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340368
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1481:917990
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر هلاك عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن الأشعث — shamela-145435 · Hadith Research Library