Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن تحرك الشيعة للطلب بدم الحسين

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3920, entry [1463]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن تحرك الشيعة للطلب بدم الحسين
page 3920, entry [1463]Open original source
ذكر الخبر عن تحرُّك الشيعة للطلب بدم الحسين قال أبو جعفر: وفي هذه السنة تحرّكت الشيعة بالكوفة، واتّعدوا الاجتماع بالنُّخَيلة في سنة خمس وستين للمسير إلى أهل الشام للطلب بدم الحسين بن عليّ، وتكاتَبوا في ذلك. ذكر الخبر عن مبدأ أمرهم في ذلك: قال هشام بنُ محمَّد: حدّثنا أبو مخنف: قال: حدّثني يوسف بن يزيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر الأزديّ، قال: لما قتل الحسين بن عليّ، ورجع ابن زياد من مُعسكَره بالنَّخِيْلة، فدخل الكوفة؛ تلاقتِ الشيعة بالتلاوُم والتندُّم، ورأت أنها قد أخطأت خطأ كبيرًا بدُعائهم الحسينَ إلى النصرة وتركهم إجابتَه، ومقتِله إلى جانبهم لم يَنصروه، ورأوا أنَّه لا يُغسل عارُهم والإثم عنهم في مقتله إلا بقتل مَن قَتله، أو القتل فيه، ففزعوا بالكُوفة إلى خمسةِ نفر من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صُرَد الخُزاعيّ، وكانت له صُحبة مع النبيّ ﷺ، وإلى المُسَيّب بن نجبَة الفزارِيّ، وكان من أصحاب عليّ وخيارهم، وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل الأزديّ، وإلى عبد الله بن والٍ التَّيميّ، وإلى رِفاعة بن شَدَّاد البَجَليّ.ثمّ إنَّ هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صُرَد، وكانوا من خيار أصحاب عليّ، ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم. قال: فلما اجتمعوا إلى منزل سليمانَ بن صُرَد؛ بدأ المسيّب بن نَجَبة القوم بالكلام، فتكلَّم فحمدَ الله وأثنَى عليه وصلَّى على نبيه ﷺ ثمَّ قال: أما بعد، فإنا قد ابتُلينا بطول العمر، والتعرّض لأنواع الفِتَن فنرغب إلى ربنا ألَّا يجعلنا ممن يقول له غدًا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ [فاطر: ٣٧]؛ فإنّ أمير المؤمنين قال: العُمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة، وليس فينا رجل إلا وقد بلغه، وقد كنا مُغرَمين بتزكِيَة أنفُسنا، وتقريظِ شيعتنا، حتى بلا الله أخيارَنا فوجدنَا كاذبين في موطنَيْن من مواطن ابن ابنة نبيّنا ﷺ، وقد بلغتْنا قبل ذلك كُتُبه، وقدمَت علينا رُسُله، وأعذَر إلينا يسألنا نَصَره عَوْدًا وبدءًا، وعلانيةً وسرًّا، فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قتِل إلى جانبنا، لا نحن نصرناه بأيدينا، ولا جادلْنا عنه بألسِنَتِنا، ولا قوّيناه بأموالنا، ولا طلبنا له النُّصرة إلى عشائرنا، فما عُذرنا إلى ربّنا وعند لقاء نبيِّنا ﷺ وقد قُتل فينا ولدُه وحبيبه، وذرّيتهُ ونَسلُه! لا والله، لا عُذرَ دون أن تَقتلُوا قاتلَه والمُوالين عليه، أو تُقتلوا في طلب ذلك، فعسى ربّنا أن يَرضَى عنّا عند ذلك، وما أنا بعد لقائه لعقوبته بآمِن. أيها القوم! ولّوا عليكم رجلًا منكم فإنَّه لابدّ لكم من أمير تَفزَعون إليه، وراية تحفّون بها، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. قال: فبدر القومَ رِفَاعة بن شدّاد بعد المسيّب الكلام، فحَمِد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ ﷺ ثمَّ قال: أما بعد، فإنّ الله قد هداك لأصوبَ القول، ودعوت إلى أرشَد الأمور، بدأتَ بحمد الله والثناءَ عليه، والصلاة على نبيّه ﷺ، ودعوتَ إلى جهاد الفاسقين وإلى التوبة من الذنب العظيم، فمسموعٌ منك، مستجابٌ لك، مقبول قولُك؛ قلتَ: ولُّوا أمرَكم رجلًا منكم تَفزَعون إليه، وتحفّون برايته، وذلك رأيٌ قد رأينا مثلَ الذي رأيتَ، فإن تكن أنت ذلك الرجل عندنا مرضيًّا، وفينا متنصّحًا، وفي جماعتنا محَبًّا، وإن رأيتَ رأي أصحابنا ذلك؛ ولّينا هذا الأمر شيخَ الشيعة صاحبَ رسول الله ﷺ، وذا السابقة والقَدَم سليمان بن صُرَد المحمود في بأسه ودينه، والموثوق بحزمه. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.قال: ثمّ تكلم عبد الله بن وال وعبد الله بن سعد، فحَمِدا ربَّهما وأثنيَا عليه، وتكلما بنحو من كلام رفاعة بن شدّاد، فذكرا المسيَّب بن نجَبَة بفضله، وذكرا سليمان بن صُرَد بسابقته، ورضاهما بتولِيته، فقال المسيّب بنِ نجَبَة: أصبتم ووفقتم، وأنا أَرَى مِثلَ الذي رأيتم، فولّوا أمرَكم سليمان بنَ صُرَد (١). (٥: ٥٥١ - ٥٥٣). قال أبو مخنف: فحدّثت سليمانَ بن أبي راشد بهذا الحديث، فقال: حدّثني حُميد بن مسلم، قال: والله إنّي لَشاهدٌ بهذا اليوم، يوم ولَّوا سليمان بن صُرَد، وإنا يومئذ لأكثر من مئة رجل من فُرسان الشيعة ووجوهِهم في داره. قال: فتكلّم سليمان بن صرد فشدّد، وما زال يردّد ذلك القولَ في كل جمعة حتى حفظتُه، بدأ فقال: أثني على الله خيرًا، وأحمد آلاءَه وبلاءَه. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسوله، أمَّا بعد: فإني والله لخائف ألَّا يكون آخرنا إلى هذا الدهر الذي نكدتْ فيه المعيشة، وعظُمت فيه الرّزية، وشَمِل فيه الجورُ أولي الفضل من هذه الشيعة لما هو خير؛ إنا كنا نمدّ أعناقنا إلى قدوم آل نبيّنا، ونمنّيهم النصرَ، ونحثّهم على القدوم، فلما قدموا ونَيْنا وعجزْنا، وادّهنّا، وتربّصنا، وانتظرنا ما يكون حتى قُتل فينا وَلَدُ نبيّنا وسُلالتُه وعُصارتُه وبضعةٌ من لحمه ودمه؛ إذ جعل يستصرِخ فلا يُصرَخ، ويسأل النّصف فلا يُعطاه، اتّخذه الفاسقون غرَضًا للنَّبل، ودريّة للرّماح حتى أقصدوه، وعدَوْا عليه فسلبوه، ألا انهضوا فقد سخِط ربُّكم، ولا ترجعوا إلى الحلائل والأبناء حتى يرضي الله، والله ما أظنه راضيًا دون أن تناجِزوا من قتله، أو تُبيروا، ألا لا تهابوا الموت فوالله ما هابه اسرؤٌ قطّ إلا ذلّ، كونوا كالأولَى من بني إسرائيل إذ قال لهم نبيُّهم: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، فما فعل القومُ؟ جَثَوا على الرُّكب واللهِ، ومدّوا الأعناق ورضُوا بالقضاء حتى حين علموا أنَّه لا ينجيهم من عظيم الذّنب إلَّا الصبر على القتل، فكيف بكم لو قد دُعيتم إلى مثل ما دُعِي القوم إليه! اشحَذوا السيوف،وركِّبوا الأسنّة، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]، حتى تُدعوا حين تُدْعَون وتُستنفرون. قال: فقام خالد بن سعد بن نُفيل، فقال: أما أنا فوالله لو أعلم أنّ قتلي نفسي يُخرِجني من ذنبي ويُرضي ربّي لقتلتُها، ولكن هذا أمِر به قومٌ كانوا قبلنا ونُهينا عنه، فأشهد اللهَ ومَن حضر من المسلمين أنّ كلَّ ما أصبحت أملكه سوى سلاحي الذي أقاتل به عدوّي صدقةً على المسلمين، أقوّيهم به على قتال القاسطين. وقام أبو المعتمر حَنَش بن ربيعة الكنِانيّ فقال: وأنا أشهِدكم على مثل ذلك. فقال سليمان بن صُرَد: حَسْبُكم؛ مَنْ أراد من هذا شيئًا فليأت بماله عبدَ الله بن وال التيميّ تيم بكر بن وائل، فإذا اجتمع عنده كلّ ما تريدون إخراجَه من أموالكم جهّزْنا به ذوي الخَلَّة والمَسكَنة من أشياعكم (١). (٥: ٥٥٤ - ٥٥٥). قال أبو مخنف لوط بن يحيى، عن سليمان بن أبي راشد، قال: فحدّثنا حُمَيد بن مسلم الأزديّ: أنّ سليمان بن صُرَد قال لخالد بن سعد بن نفيل حين قال له: والله لو علمت أنّ قتلي نفسي يُخرِجني من ذنبي ويَرضَى عني ربي لقتلتُها، ولكنّ هذا أمِر به قوم غيرنُا كانوا من قبلنا ونُهينا عنه؛ قال: أخوكم هذا غدًا فَريسُ أوّلِ الأسنَّة؛ قال: فلما تصدّق بماله على المسلمين قال له: أبشر بجزيل ثواب الله للَّذين لأنفسُهم يَمهَدون (٢). (٥: ٥٥٥). قال أبو مخنف: حدّثني الحصين بن يزيد بن عبد الله بن سعد بن نُفيل قال: أخذت كتابًا كان سليمان بن صُرَد كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليَمانِ بالمدائن، فقرأتُه زمانَ وليَ سليمان، قال: فلما قرأتُه أعجبني، فتعلَّمته فما نسيته، كتب إليه: بسم الله الرّحمن الرّحيم، من سليمانَ بن صُرَد إلى سعد بن حذيفة ومَن قِبَله من المؤمنين، سلام عليكم، أما بعد؛ فإنّ الدنيا دارٌ قد أدبر منها ما كان معروفًا، وأقبل منها ما كان مُنكّرًا، وأصبحتْ قد تشنّأتْ إلى ذوِي الألباب، وأزمَع بالتَّرحال منها عبادُ الله الأخيار، وباعوا قليلًا من الدنيا لا يبقَى بجزيلِمثوبة عند الله لا تَفنى، إنَّ أولياءَ من إخوانكم، وشيعة آل نبيِّكم نظروا لأنفسهم فيما ابتُلوا به من أمر ابن بنت نبيّهم الذي دُعِيَ فأجاب، ودعا فلم يجَب، وأراد الرجعة فحُبِس، وسأل الأمان فمُنع، وترك الناسَ فلم يتركوه، وعَدْوا عليه فقتلوه، ثمَّ سلبوه وجرّدوه ظلمًا وعُدوانًا وغِرَّةً بالله وجهلًا، وبعين الله ما يعملون، وإلى الله ما يرجعون ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، فلما نظر إخوانكم وتدبّروا عواقبَ ما استقبلوا؛ رأوا أن قد خطئوا بخذلان الزّكيّ الطيّب، وإسلامه، وترك مواساته، والنصر له خطأ كبيرًا ليس لهم منه مخرجٌ ولا توبة، دون قتل قاتلِيه أو قتلهم حتى تفنَى على ذلك أرواحهم؛ فقد جَدّ إخوانكم فجِدّوا، وأعِدّوا واستعدّوا، وقد ضربْنا لإخواننا أجلًا يوافوننا إليه، وموطنًا يَلقَوننا فيه؛ فأما الأجل فغُرّةُ شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وأمَّا الموطن الذي يَلقَوننا فيه فالنُّخَيلة. أنتم الذين لم تزالوا لنا شيعة وإخوانًا، وإلا وقد رأينا أن ندعوَكم إلى هذا الأمر الذي أراد الله به إخوانكم فيما يزعمون، ويُظهرون لنا أنهم يتوبون، وإنكم جُدَرَاءُ بتَطْلاب الفضل، والتماس الأجر، والتوبة إلى ربّكم من الذنب، ولو كان في ذلك حزُّ الرقاب، وقتلُ الأولاد، واستيفاء الأموال، وهلاك العَشائر؛ ما ضرّ أهلَ عذراء الذين قُتلوا ألَّا يكونوا اليوم أحياءً عند رَبّهم يُرزَقون، شهداء قد لَقُوا الله صابرين محتسبين، فأثابهَم ثوابَ الصابرين - يعني حُجرًا وأصحابه - وما ضرّ إخوانكم المُقتَّلين صبْرًا، المُصلَّبِين ظُلمًا، والممثَّل بهم، المعتدَى عليهم، ألَّا يكونوا أحياء مبتليْن بخطاياكم، قد خيرَ لهم فلقوا ربهم، ووفّاهم الله إن شاء الله أجرهم، فاصبروا رحمكم الله على البأساء والضرّاء وحينَ البأس، وتوبوا إلى الله عن قريب؛ فوالله إنكم لأحرياء ألَّا يكون أحدٌ من إخوانكم صبر على شيء من النبلاء إرادة ثوابه إلا صبرتم التماسَ الأجر فيه على مثله، ولا يطلب رضاءَ الله طالبٌ بشيء من الأشياء، ولو أنَّه القتلُ إلا طلبتم رضا الله به، إنَّ التقوى أفضلُ الزّاد في الدنيا، وما سوى ذلك يبور ويفنَى، فلتعزِف عنها أنفسُكم، ولتكن رغبتُكم في دارِ عافيتِكم وجهادِ عدّو الله وعدوّكم، وعدوّ أهل بيت نبيِّكم حتى تقدموا على الله تائبين راغبين، أحيانا الله وإياكم حياة طيّبةً، وأجارنا وإيّاكم من النار، وجعل منايانا قتلًا في سبيله على يديْ أبغض خَلقه إليهوأشدّهم عداوةً له؛ إنه القدير على ما يشاء، والصانع لأوليائه في الأشياء؛ والسلام عليكم. قال: وكتب ابن صُرَد الكتاب وبعثَ به إلى سعد بن حذيفة بن اليَمان مع عبد الله بن مالك الطائيّ، فبعث به سعد حين قرأ كتابه إلى مَن كان بالمدائن من الشيعة، وكان بها أقوامٌ من أهل الكوفة قد أعجبتهم فأوطَنوها وهم يقدمون الكوفة في كلّ حين عطاءٍ ورِزْق، فيأخذون حقوقَهم، وينصرفون إلى أوطانهم، فقرأ عليهم سعد كتابَ سليمان بن صرد، ثمّ إنه حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أما بعد، فإنكم قد كنتم مجتمعين مُزْمِعيِن على نصر الحسين وقتال عدوِّه، فلم يَفْجأكم أوّلُ من قتله، والله مثيبُكم على حُسن النيَّة وما أجمعتم عليه من النصر أحسنَ المثوبة، وقد بعث إليكم إخوانُكم يستنجدونكم ويستمدّونكم، ويدعونكم إلى الحقّ وإلى ما ترجون لكم به عند الله أفضلَ الأجر والحظّ، فماذا ترون؟ وماذا تقولون؟ فقال القوم بأجمعهم: نجيبُهم ونقاتلُ معهم، ورأينا في ذلك مثل رأيهم. فقام عبد الله بن الحنظل الطائيّ ثمَّ الحِزْمِريّ، فحَمِد الله وأثنَى عليه ثمَّ قال: أما بعد، فإنا قد أجبنا إخوانَنا إلى ما دعونا إليه، وقد رأيْنا مثلَ الذي قدر رَأوْا، فسرّحنْي إليهم في الخيل، فقال له: رويدًا، لا تعجلْ، استعدّوا للعدوّ، وأعدّوا له الحرب، ثمّ نسير وتسيرون. وكتب سعد بن حذيفة بن اليمَانِ إلى سليمانَ بن صُرَد مع عبد الله بن مالك الطائيّ: بسم الله الرّحمن الرّحيم، إلى سليمان بن صرد، من سعد بن حذيفة ومن قبَله من لمؤمنين، سلام عليكم، أما بعد، فقد قرأنا كتابَك، وفهمنا الذي دعوْتنَا إليه من الأمر الذي عليه رأيُ الملأ من إخوانك، فقد هُدِيتَ لحظك، ويُسِّرتَ لرُشدك، ونحن جادّون مجدُّون، معدُّون مُسرِجون مُلْجِمون ننتظر الأمر، ونستمع الداعي؛ فإذا جاء الصَّريخ؛ أقبلْنا ولم نُعَرّج إن شاء الله؛ والسلام. فلما قرأ كتابه سليمان بن صُرَد قرأه على أصحابه، فسُرّوا بذلك. قالوا: وكتب إلى المثنّى بن مخرِّبة العبديّ نسخة الكتاب الذي كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظَبْيان بن عُمارة التميميّ من بنيسعد، فكتب إليه المثنّى: أما بعد، فقد قرأت كتابك، وأقرأته إخوانك، فحمدوا رأيك، واستجابوا لك، فنحن مُوافُوك إن شاء الله للأجل الذي ضربت وفي الموطن الذي ذكرت؛ والسلام عليك، وكتب في أسفل كتابه: تبَصَّرْ كأنِّي قد أتيتُك مُعْلِمًا ... على أَتْلِع الهادي أجَشَّ هَزِيمِ طويلِ القَرَانَهْدِ الشَّوَاةِ مقلَّصٍ ... مُلِحٍّ على فأْسِ اللجام أَزُومِ بكلِّ فتىً لا يملأُ الرَّوْع نَحرَه ... مُحِسٍّ لِعَضّ الحربِ غير سؤُومِ أَخي ثقةٍ يَنوِي الإله بِسَعْيهِ ... ضَرُوبٍ بِنَصلِ السيفِ غير أَثيم (١) (٥: ٥٥٥ - ٥٥٨). قال أبو مخنف لوط بن يحيى، عن الحارث بن حَصيرة، عن عبد الله بن سعد بن نفيل، قال: كان أوّل ما ابتدعوا به من أمرهم سنة إحدى وستين، وهي السنة التي قُتلَ فيها الحسين ﵁، فلم يزل القومُ في جمع آلة الحرب والاستعداد للقتال، ودعاء الناس في السرّ مِن الشيعة وغيرها إلى الطلب بدم الحسين، فكان يجيبهم القوم بعد القوم، والنّفر بعد النّفر. فلم يزالوا كذلك وفي ذلك حتى مات يزيدُ بنُ معاوية يومَ الخميس لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستين، وكان بين قتل الحسين وهلاك يزيدَ بن معاوية ثلاث سنين وشهران وأربعة أيام، وهلك يزيدُ وأمير العراق عبيدُ الله بن زياد، وهو بالبصرة، وخليفته بالكوفة عمرو بن حُريث المخزوميّ، فجاء إلى سليمان أصحابه من الشيعة، فقالوا: قد مات هذا الطاغية، والأمر الآن ضعيف، فإن شئت وثَبنا على عمرو بن حريث فأخرجْناه من القصر، ثمّ أظهرنا الطلبَ بدم الحسين، وتتبّعنا قَتَلَتَه، ودعوْنا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثرَ عليهم، المدفوعين عن حقهم، فقالوا في ذلك فأكثروا؛ فقال لهم سليمان بن صُرَد: رُويدًا، لا تعجلوا، إني قد نظرت فيما تذكرون، فرأيت أنّ قتلَة الحسين هم أشراف أهل الكوفة، وفُرسان العرب وهم المطالَبون بدمه، ومتى علموا ما تريدون، وعلموا أنهم المطالبون؛ كانوا أشدّ عليكم، ونظرت فيمن تبعني منكم فعلمت أنهم لو خرجوا لم يدركوا ثأرَهم، ولميَشفُوا أنفسَهم، ولم ينكوا في عدوّهم، وكانوا لهم جَزَرًا، ولكن بُثّوا دُعاتكم في المصر، فادعوا إلى أمركم هذا، شيعتَكم وغيرَ شيعتكم، فإنّي أرجو أن يكون الناس اليومَ حيث هلك هذا الطاغية أسرعَ إلى أمركم استجابةً منهم قبل هلاكه، ففعلوا؛ وخرجتْ طائفة منهم دُعاةٌ يدعون الناسَ، فاستجاب لهم ناسٌ كثير بعد هلاك يزيد بن معاوية أضعافُ من كان استجاب لهم قبل ذلك (١). (٥: ٥٥٨ - ٥٥٩). قال هشام: قال أبو مخنف: وحدّثنا الحصين بن يزيد، عن رجل مُزَينة قال: ما رأيتُ من هذه الأمة أحدًا كان أبلغَ من عبيد الله بن عبد الله المرّيّ في مَنطِق ولا عظة، وكان من دُعاةِ أهل المصر زمانَ سليمان بن صُرَد، وكان إذا اجتمعت إليه جماعةٌ من الناس فوعظهم بدأ بحَمْد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ﷺ، ثمَّ يقول: أما بعد، فإنّ الله اصطفى محمدًا ﷺ على خلقه بنبوَّته، وخصّه بالفضل كلِّه، وأعزكم باتباعه وأكرمكم بالإيمان به، فحقَن به دماءكم المسفوكة، وأمّن به سُبُلَكم المَخُوفة، ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، فهل خلق ربكم في الأولين والآخرين أعظم حقًّا على هذه الأمة من نبيها؟ وهل ذرّية أحد من النبيين والمرسلين أو غيرهم أعظمُ حقًّا على هذه الأمة من ذرية رسولها؟ لا والله، ما كان ولا يكون لله أنتم! ألمْ ترَوْا ويبلغكم ما اجتُرِم إلى ابن بنت نبيِّكم! أما رأيتم إلى انتهاك القوم حُرمتَه، واستضعافِهم وحدَته، وترميلِهِم إيَّاه بالدّم، وتجرارهِمُوه على الأرض! لم يرقُبوا فيه ربّهم ولا قرابتَه من الرسول ﷺ؛ اتّخذوه للنبل غرضًا، وغادروه للضّباع جَزَرًا، فلله عينًا من رأى مِثلَه! ولله حسين بن عليّ، ماذا غادروا به ذا صِدْق وصَبْر، وذا أمانة ونجدة وحزم! ابنُ أوّل المسلمين إسلامًا، وابن بنت رسول ربّ العالمين، قلَّت حُماته، وكثرت عُداتُه حولَه، فقتَلَه عدوُّه، وخذَلَه وليُّه، فويل للقاتِل، وملامة للخاذِل! إنَّ الله لم يجعل لقاتله حُجّة، ولا لخاذله مَعْذِرةً، إلَّا أن يناصِح لله في التوبة، فيجاهد القاتلين، وينابذَ القاسطين؛ فعسى الله عند ذلك أن يقبل التوبة، ويُقيل العثرة؛ إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنَة نَبيّه، والطلب بدماء أهل بيته، وإلى جهاد المُحلِّين والمارقين، فإن قُتلنا، فما عند الله خيرٌ للأبرار، وإن ظَهَرنا؛ ردَدْنا هذا الأمر إلى أهل بيت نبيِّنا.قال: وكان يعيد هذا الكلامَ علينا في كلّ يوم حتى حَفِظه عامّتنا. قال: ووثب الناس على عمرو بن حُرَيث عند هلاك يزيدَ بن معاوية، فأخرجوه من القصر، واصطلحوا على عامر بن مسعود بن أميّة بن خلف الجُمَحيّ. وهو دُحْرُوجة الجُعَل الذي قال له ابنُ همّام السّلُوليّ: اشددْ يديْك بزيدٍ إنْ ظفِرْتَ بِهِ ... واشفِ الأَرامِلَ من دُحْرُوجَةِ الجُعَلِ وكان كأنه إبهامٌ قِصَرًا، وزيد مولاه وخازنُهُ، فكان يصلّي بالناس. وبايع لابن الزبير، ولم يزل أصحاب سليمانَ بن صُرَد يدعون شعيتهم وغيرهم من أهل مصرهم حتى كثر تبعهم، وكان الناس إلى اتباعهم بعد هلاك يزيدَ بن معاوية أسرعَ منهم قبل ذلك، فلما مضت ستّة أشهر من هلاك يزيدَ بن معاوية، قدم المختارُ بن أبي عُبَيد الكوفة، فقدم في النصف من شهر رمضان يومَ الجمعة، قال: وقَدِم عبد الله بن يزيد الأنصاريّ ثمّ الخطميّ مِن قِبَل عبد الله بن الزبير أميرًا على الكوفة على حربها وثَغرِها، وقدم معه من قِبَل ابن الزبير إبراهيمُ بن محمَّد بن طلحة بن عبيد الله الأعرج أميرًا على خَراج الكوفة، وكان قدوم عبد الله بن يزيدَ الأنصاريّ ثمّ الخطمي، يومَ الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربع وستّين. قال: وقدم المختار قبل عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمَّد بثمانية أيام، ودخل المختار الكوفة، وقد اجتمعت رؤوس الشيعة ووجوهُها مع سليمان بن صُرَد فليس يَعدِلونه به، فكان المختار إذا دعاهم إلى نفسه وإلى الطلب بدم الحسين قالت له الشيعة: هذا سليمان بن صُرَد شيخ الشيعة، قد انقادوا له واجتمعوا عليه، فأخذ يقول للشيعة: إني قد جئتكم من قِبل المهديّ محمَّد بن عليّ بن الحنفيَّة مؤتمنًا مأمونًا، منتجَبًا ووزيرًا، فوالله ما زال بالشّيعة حتى انشعبت إليه طائفةٌ تُعَظِّمُه وتجيبه، وتنتظر أمره، وعُظْمُ الشِّيعة مع سليمانَ بن صُرَد، فسليمان أثقل خلق الله على المختار. وكان المختار يقول لأصحابه: أتدرون ما يريد هذا؟ يعني: سليمان بن صُرَد - إنما يريد أن يخرج فيقتل نفسه ويقتلكم، ليس له بصرٌ بالحروب، ولا له علمٌ بها.قال: وأتى يزيد بن الحارث بن يزيدَ بن رُوَيْم الشيبانيّ عبدَ الله بن يزيد الأنصاريّ فقال: إنَّ الناس يتحدّثون: أنّ هذه الشيعة خارجةٌ عليك مع ابن صُرَد، ومنهم طائفة أخرى مع المختار، وهي أقلّ الطائفتين عددًا، والمختار فيما يذكر الناس لا يريد أن يخرج حتى ينظر إلى ما يصير إليه أمرُ سليمان بن صُرَد، وقد اجتمع له أمره، وهو خارج من أيّامه هذه، فإن رأيت أن تَجمعَ الشُّرَط والمقاتِلَة ووجوه الناس، ثمّ تنهض إليهم، وننهض معك، فإذا دفعت إلى منزله دعوتَه، فإن أجابك فحَسْبُه، وإنْ قاتلك قاتلتَه، وقد جمعتُ له وعبأت وهو مغترّ، فإني أخاف عليك إن هو بدأك وأقررته حتى يخرج عليك أن تشتدّ شوكتُه، وأن يتفاقم أمرُه. فقال عبد الله بن يزيد: اللهُ بيننا وبينهم، إنْ هم قاتلونا قتلناهم، وإن تركونا لم نطلبهم، حدِّثني: ما يريد الناس؟ قال: يذكر الناس أنهم يطلبون بدم الحسين بن عليّ؛ قال: فأنا قتلتُ الحسين! لعن اللهُ قاتِلَ الحسين! قال: وكان سليمان بن صُرَد وأصحابه يريدون أن يثبوا بالكُوفة، فخرج عبد الله بن يزيد حتى صَعِد المنبرَ، ثمَّ قام في الناس فحَمِد الله وأثنَى عليه، ثمَّ قال: أمَّا بعد، فقد بلغني: أنّ طائفة من أهل هذا المصر أرادوا أن يخرجوا علينا، فسألتُ عن الذي دعاهم إلى ذلك ما هو؟ فقيل لي: زعموا: أنهم يطلبون بدم الحسين بن عليّ، فرحم الله هؤلاء القوم، قد والله دُلِلتُ على أماكنهم، وأمِرت بأخذهم، وقيل: ابدأهم قبل أن يبدؤوك، فأبيت ذلك، فقلت: إنْ قاتلوني قاتلتُهم، وإن تركوني لم أطلبهم؛ وعلامَ يقاتلونني! فوالله ما أنا قتلتُ حسينًا، ولا أنا ممن قاتَلَه، ولقد أصِبْت بمقتله رحمة الله عليه! فإن هؤلاء القوم آمنون، فليخرجوا ولينتشِروا ظاهرين ليسيروا إلى مَنْ قاتل الحسين، فقد أقبل إليهم، وأنا لَهم على قاتِلِه ظَهير؛ هذا ابن زياد قاتل الحسين، وقاتل خياركم وأماثلِكم، قد توجّه إليكم؛ عَهْدُ العاهد به على مسيرة ليلة من جسر مَنبِج، فقتاله والاستعداد له أولى وأرشَد من أن تجعلوا باسَكم بينكم، فيقتل بعَضُكم بعضًا، ويسفك بعضُكم دماءَ بعض، فيلقاكم ذلك العدوّ غدًا وقد رققتم، وتلك والله أمنيّة عدوّكم، وإنه قد أقبل إليكم أعدى خلق الله لكم، مَن ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين، لا يُقلِعان عن قتل أهل العَفاف والدّين، هو الذي قتلكم، ومن قِبَله أُتيتم، والذي قتل منتثأرون بدمه، قد جاءكم فاستقبلوه بحدكم وشوكتكم، واجعلوها به، ولا تجعلوها بأنفسكم؛ إني لم آلُكُم نصحًا، جمع الله لنا كلمتَنا، وأصلح لنا أئمّتنا! قال: فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة: أيُّها الناس، لا يغرّنَّكم لمن السيف والغشم مقالةُ هذا المُداهنِ الموادِع؛ والله لئن خرج علينا خارج لنقتلنّه، ولئن استقينا أن قومًا يريدون الخروجَ علينا لنأخذنّ الوالد بولده، والمولودَ بوالده، ولنأخذنّ الحميم بالحميم، والعريف بما في عرافته حتى يدِينوا للحقّ، ويذلُّوا للطاعة. فوثب إليه المسيِّب بن نَجَبة فقطع عليه منطقه ثم قال: يابن الناكثين! أنت تهدّدنا بسيفك وغشمك! أنت والله أذلّ من ذلك؛ إنا لا نلومك على بغضنا، وقد قتلنا أباك وجدّك، والله إني لأرجو ألا يخرجك الله من بين ظهرانيْ أهل هذا المصر حتى يثلِّثوا بك جدّك وأباك، وأمّا أنت أيها الأمير فقد قلتَ قولًا سديدًا، وإني والله لأظنّ مَن يريد هذا الأمر مستنصحًا لك، وقابلًا قولَك. فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة: إي والله! ليقتلنّ وقد أدهن ثمّ أعلن. فقام إليه عبد الله بن وال التيميّ، فقال: ما اعتراضُك يا أخا بني تيم بن مرّة فيما بيننا وبين أميرنا! فوالله ما أنت علينا بأمير، ولا لَك علينا سلطان، إنما أنت أميرُ الجِزْية، فأقبِل على خراجِك، فلعَمر الله لئن كنت مفسدًا ما أفسد أمر هذه الأمة إلا والدك وجدّك الناكثان، فكانت بهما اليدان، وكانت عليهما دائرة السَّوْء. قال: ثم أقبل مسيِّب بن نَجَبَة وعبد الله بن وال على عبد الله بن يزيد فقالا: أمّا رأيك أيها الأمير فوالله إنا لنرجو أن تكون به عند العامَّة محمودًا وأن تكون عند الذي عَنَيْتَ واعتريت مقبولًا. فغضب أناسٌ من عمال إبراهيمَ بن محمد بن طلحة وجماعة مِمَّن كان معه، فتشاتموا دونه، فشتَمهم الناس وخصَموهم. فلما سمع ذلك عبد الله بن يزيد نزل ودخل. وانطلق إبراهيم بن محمد وهو يقول: قد داهن عبد الله بن يزيد أهلَ الكوفة، والله لأكتبنّ بذلك إلى عبد الله بن الزبير، فأتى شَبَث بن رِبعيّ التيميّ عبدَ الله بن يزيد فأخبره بذلك، فركب به وبيزيد بن الحارث بن رُوَيم حتى دخل على إبراهيم بن محمد بن طلحة، فحلف له بالله ما أردتُ بالقول الذي سمعتَ إلا العافية وصلاحَ ذات البين، إنما أتاني يزيد بن الحارث بكذا وكذا، فرأيتُ أن أقوم فيهم بما سمعت إرادةَ ألّا تختلفالكلمة، ولا تتفرّق الألفة، وألّا يقع بأس هؤلاء القوم بينهم، فعَذَره وقَبِل منه. قال: ثمّ إنَّ أصحاب سليمان بن صُرَد خرجوا ينشرون السلاح ظاهرين، ويتجهّزون يجاهرون بجهازهم وما يُصلِحهم (١). (٥: ٥٥٩ - ٥٦٣).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    لك يزيدُ وأمير العراق عبيدُ الله بن زياد، وهو بالبصرة، وخليفته بالكوفة عمرو بن حُريث المخزوميّ، فجاء إلى سليمان أصحابه من الشيعة، فقالوا: قد مات هذا الطاغية، والأمر الآن ضعيف، فإن شئت وثَبنا على عمرو بن حريث فأخرجْناه من القصر، ثمّ أظهرنا الطلبَ بدم الحسين، وتتبّعنا قَتَلَتَه، ودعوْنا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثرَ عليهم، المدفوعين عن حقهم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    أجَشَّ هَزِيمِ طويلِ القَرَانَهْدِ الشَّوَاةِ مقلَّصٍ ... مُلِحٍّ على فأْسِ اللجام أَزُومِ بكلِّ فتىً لا يملأُ الرَّوْع نَحرَه ... مُحِسٍّ لِعَضّ الحربِ غير سؤُومِ أَخي ثقةٍ يَنوِي الإله بِسَعْيهِ ... ضَرُوبٍ بِنَصلِ السيفِ غير أَثيم (١) (٥: ٥٥٥ - ٥٥٨). قال أبو مخنف لوط بن يحيى، عن الحارث بن حَصيرة، عن عبد الله بن سعد بن نفيل، قال: كان أوّل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340350
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1463:917972
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن تحرك الشيعة للطلب بدم الحسين — shamela-145435 · Hadith Research Library