Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

موت مسلم بن عُقْبَةَ ورمي الكعبة وإحراقها

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3880, entry [1454]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: موت مسلم بن عُقْبَةَ ورمي الكعبة وإحراقها
page 3880, entry [1454]Open original source
ذكر موت مسلم بن عقبة ورمي الكعبة وإحراقها رجع الحديث إلى أبي مخنف، قال: حتى إذا انتهى إلى المُشلَّل - ويقال: إلى قفا المشلَّل - نزل به الموت، وذلك في آخر المحرَّم من سنة أربع وستين، فدعا حصين بن نمير السَّكونيّ فقال له: يا بن برذعة الحمار، أمَا والله لو كان هذا الأمر إليّ ما ولَّيتُك هذا الجندَ! ولكنّ أمير المؤمنين ولّاك بعدي، وليس لأمر أمير المؤمنين مَرَدٌّ؛ خُذ عني أربعًا: أسرع السيرَ، وعجّل الوِقاع، وعمّ الأخبار، ولا تُمكِنْ قُرَشيًّا من أذنك! ثمّ إنه مات، فدُفن بقَفا المشلّل (١). (٥: ٤٩٦). قال هشام بن محمد الكلبيّ: وذكر عَوَانة: أنّ مسلم بن عُقْبة شخص يريد ابن الزبير، حتى إذا بلغ ثنيَّة هَرْشَا نزل به الموت، فبعث إلى رؤوس الأجناد،فقال: إنَّ أمير المؤمنين عهد إليَّ إنْ حدَثَ بي حَدَثُ الموت أن أستخلف عليكم حصينَ بن نمير السَّكونيّ، والله لو كان الأمر إليّ ما فعلت، ولكن أكره معصية أمرِ أمير المؤمنين عند الموت، ثمَّ دعا به فقال: انظر يا برذعة الحمار، فاحفظ ما أوصيك به: عمِّ الأخبار، ولا تُرْعِ سمعَك قريشًا أبدًا، ولا تردّنّ أهل الشام عن عدوّهم، ولا تقيمنّ إلا ثلاثًا حتى تناجزَ ابن الزبير الفاسق؛ ثمّ قال: اللهمّ إني لم أعمل عملًا قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله أحبَّ إليّ من قتلي أهل المدينة، ولا أرجى عندي في الآخرة، ثمّ قال لبني مُرَّة: زرَّاعتي التي بَحوْرانَ صدقةٌ على مرَّة، وما أغلقتْ عليه فلانة بابَها فهو لها - يعني أمَّ ولدِه - ثمَّ مات. ولما مات خرج حصين بن نمير بالناس، فقَدِم على ابن الزبير مكة وقد بايعه أهلُها، وأهلُ الحجاز. (٥: ٤٩٦ - ٤٩٧). قال هشام: قال عوانة: قال مسلم قبل الوصيّة: إنَّ ابني يزعم: أنّ أم ولدي هذه سقتْني السمّ؛ وهو كاذب، هذا داءٌ يُصيبُنا في بطوننا أهلَ البيت، قال: وقدم عليه - يعني: ابن الزبير - كلُّ أهل المدينة، وقد قدم عليه نَجْدة بن عامر الحنفيّ في أناس من الخوارج يمنعون البيت، فقال لأخيه المنذر: ما لهذا الأمر ولدفع هؤلاء القوم غيري وغيرُك - وأخوه المنذر ممن شهد الحرّة، ثمّ لحق به - فجرّد إليهم أخاه في الناس، فقاتلهم ساعةً قتالًا شديدًا. ثمّ إنَّ رجلًا من أهل الشام دعا المنذر إلى المبارزة - قال: والشاميُّ على بغلة له - فخرج إليه المنذر، فضرب كلُّ واحد منهما صاحبَه ضربةً خرّ صاحبُه لها ميّتًا، فجثا عبدُ الله بنُ الزّبير على ركبتيه وهو يقول: يا ربّ أَبِرْها من أصلها ولا تَشدَّها، وهو يدعو على الذي بارز أخاه، ثمّ إنّ أهل الشام شدُّوا عليهم شَدّةً منكرةً، وانكشف أصحابُه انكشافةً، وعثرتْ بغلته فقال: تعْسًا! ثمَّ نزل وصاح بأصحابه: إليَّ؛ فأقبَلَ إليه المِسْوَر بن مَخْرمة بن نوفل بن أهْيَب بن عبد مناف بن زُهرة، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزّهرّي، فقاتلوا حتى قُتلوا جميعًا، وصابرَهم ابنُ الزبير يجالدهم حتى الليل، ثمّ انصرفوا عنه؛ وهذا في الحصار الأوّل، ثمّ إنهم أقاموا عليه يقاتلونه بقيّة المحرّم وصفر كله، حتى إذا مضت ثلاثة أيام من شهر ربيعالأوّل يوم السبت سنة أربع وستين قَذَفوا البيتَ بالمجَانيق، وحرّقوه بالنار، وأخذوا يرتجزون ويقولون: خطَّارةٌ مِثلُ الفنِيق المزبدِ ... نَرْمِي بها أَعْوَادَ هذا المْسجدِ قال هشام: قال أبو عوانة: جعل عمرو بنُ حَوْط السدوسيّ يقول: كيف تَرى صنيع أُمِّ فَرْوَهْ ... تأْخُذُهُمْ بين الصَّفَا والمَرْوَهْ (٥: ٤٩٧ - ٤٩٨). يعني بأمّ فروةَ المنجنيق. وقال الواقديّ: سار الحُصين بن نمير حين دُفن مسلم بن عُقبة بالمشلَّل لسبعٍ بقين من المحرّم، وقدم مكة لأربع بقين من المحرّم، فحاصر ابنَ الزبير أربعًا وستين يومًا حتّى جاءهم نعْي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر. (٥: ٤٩٨).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    رَ، وعجّل الوِقاع، وعمّ الأخبار، ولا تُمكِنْ قُرَشيًّا من أذنك! ثمّ إنه مات، فدُفن بقَفا المشلّل (١). (٥: ٤٩٦). قال هشام بن محمد الكلبيّ: وذكر عَوَانة: أنّ مسلم بن عُقْبة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
340341
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1454:917963
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
موت مسلم بن عُقْبَةَ ورمي الكعبة وإحراقها — shamela-145435 · Hadith Research Library