Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عزل الوليد عن المدينة وولايه عمر بن سعيد

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3747, entry [1441]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: عزل الوليد عن المدينة وولايه عمر بن سعيد
page 3747, entry [1441]Open original source
ذكر عزل الوليد عن المدينة وولاية عمرو بن سعيد وفي هذه السنة عَزل يزيدُ الوليد بن عُتبة عن المدينة، عزله في شهر رمضان، فأقرّ عليها عمرو بن سعيد الأشدق. وفيها قَدِم عمرو بن سعيد بن العاص المدينةَ في رمضان، فزعم الواقديّ: أن ابن عمرَ لم يكن بالمدينة حين ورد نعيّ معاوية وبيعة يزيدَ على الوليد، وأنّ ابنَ الزّبير والحسين لما دُعِيا إلى البيعة ليزيد أبَيَا وخرجَا من ليلتهما إلى مكة، فلقيهما ابنُ عباس وابن عمر جائيَيْنِ من مكة، فسألاهما، ما وراءكما؟ قالا: موتُ معاوية والبَيعة ليزيد، فقال لهما ابن عمر: اتَّقيا الله، ولا تفرّقا جماعة المسلمين! وأما ابنُ عمر فقَدِم فأقام أيّامًا، فانتظر حتى جاءت البيعة من البُلدان، فتقدّم إلى الوليد بن عتبة فبايَعه، وبايَعه ابن عباس. (٥: ٣٤٣) وفي هذه السنة وجّه عَمرو بن سعيد عَمرَو بن الزبير إلى أخيه عبدِ اللهِ بنِ الزبير لحربِه. * ذكر الخبر عن ذلك: ذكر محمد بن عمر: أن عَمرو بن سعيد بن العاص الأشدق قَدِم المدينة في رمضان سنة ستين فدخل عليه أهلُ المدينة، فدخلوا على رجل عظيم الكِبرَ مفوّه. قال محمّد بن عمر: حدّثنا هشام بن سعيد، عن شيبة بن نصاح، قال: كانتالرسل تجري بين يزيدَ بن معاوية وابن الزبير في البَيعة، فحلف يزيد ألّا يقبل منه حتى يؤتَى به في جامعة، وكان الحارث بن خالد المخزوميّ على الصلاة، فمنعه ابن الزبير، فلما منعه كتب يزيد إلى عمرو بن سعيد؛ أن ابعث جيشًا إلى ابن الزبير، وكان عمرو بن سعيد لما قدم المدينة ولّى شُرطته عمرو بن الزبير، لِمَا كان يعلم ما بينه وبين عبد الله بن الزبير من البغْضاء، فأرسل إلى نفر من أهل المدينة فضربهم ضَرْبًا شديدًا. (٥: ٣٤٣ - ٣٤٤) قال محمد بن عمر: حدّثني شُرَحبيل بن أبي عون عن أبيه، قال: نظر إلى كل من كان يَهوى هَوَى ابن الزّبير فَضرَبه، وكان ممن ضرب: المنذر بن الزبير، وابنه محمد بن المنذر، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوثَ، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، وخُبيب بن عبد الله بن الزبير، ومحمد بن عمّار بن ياسر، فضرَبَهم الأربعين إلى الخمسين إلى الستين، وفرّ منه عبد الرحمن بن عثمان، وعبد الرحمن بن عمرو بن سهل في أناس إلى مكّة، فقال عمرو بن سعيد لعمرو بن الزبير: مَن رجلٌ نوجّه إلى أخيك؟ قال: لا توجّه إليك رجلًا أبدًا أنكأ له منّي، فأخرج لأهل الديوان عشرات، وخرج من موالي أهل المدينة ناسٌ كثير، وتوجّه معه أنيس بن عمرو الأسلميّ في سبعمئة، فوجّهه في مقدّمته، فعسكر بالجرف، فجاء مروان بن الحَكم إلى عمرو بن سعيد فقال: لا تَغزُ مكة، واتق الله، ولا تُحِلّ حرمةَ البيت، وخلّوا ابن الزبير فقد كَبِر، هذا له بِضعٌ وستون سنةً، وهو رجلٌ لَجوج، والله لئن لم تقتلوه ليموتَنّ، فقال عمرو بن الزبير: والله لنقاتلنه ولنغزونّه في جوف الكعبة على رغم أنف من رَغِم؛ فقال مروان: والله إنّ ذلك ليسوءني؛ فسار أنَيس بن عمرو الأسلمي حتى نزل بذي طُوىً، وسار عمرو بن الزبير حتى نزل بالأبطح، فأرسل عمرو بن الزبير إلى أخيه: بُرَّ يَميِنَ الخليفة، واجعل في عنقك جامعة من فضّة لا ترى، لا يضرب الناس بعضهم بعضًا، واتَّقِ الله فإنك في بلد حرام. قال ابن الزبير: موعدك المسجد؛ فأرسل ابن الزبير عبدَ الله بن صفوان الجمحيّ إلى أنيس بن عمرو من قبل ذي طُوىً، وكان قد ضوى إلى عبد الله بن صَفْوان قومٌ ممن تزل حول مكة، فقاتلوا أنيس بن عمرو، فهزم أنيس بن عمرو أقبَح هزيمة، وتفرّق عن عمرو جماعةُ أصحابه، فدخل دارَ علقمة، فأتاهعبيدة بن الزبير، فأجارَه، ثم جاء إلى عبد الله بن الزبير فقال: إني قد أجَرْته؛ فقال: أتجير من حقوق الناس؟ هذا ما لا يصلح! . (٥: ٣٤٤ - ٣٤٥). قال محمد بن عمر: فحدّثت هذا الحديثَ محمد بنَ عُبيد بن عمير فقال: أخبَرَني عمرو بن دينار، قال: كتب يزيدُ بن معاويَة إلى عمرو بن سعيد: أن استعمل عمرو بن الزبير على جيش، وابعثه إلى ابن الزبير، وابعث معه أنيس بن عمرو، قال: فسار عمرو بن الزبير حتى نزل في داره عند الصّفا، وفزل أنيس بن عمرو بذي طُوىً، فكان عمرو بن الزبير يصلي بالناس، ويصلي خلفه عبد الله بن الزبير، فإذا انصرف شبّك أصابعه في أصابعه، ولم يبق أحدٌ من قريش إلا أتى عمرو بن الزبير، وقعد عبد الله بنُ صفوان فقال: ما لي لا أرى عبد الله بنَ صفوان! أما والله لئن سرت إليه ليعلمن أن بني جُمَح ومَنْ ضوى إليه من غيرهم قليل، فبلغ عبد الله بن صفوان كلمتُه هذه، فحرّكته، فقال لعبد الله بن الزبير: إني أراك كأنك تريد البُقْيا على أخيك، فقال عبد الله: أنا أبقِي عليه يا أبا صَفْوان! والله لو قَدرتُ على عَوْن الذَّرّ عليه لاستعنتُ بها عليه؛ فقال ابنُ صفوان: فأنا أكفيك أنيس بن عمرو، فاكفني أخاك؛ قال ابن الزبير: نعم؛ فسار عبد الله بن صفوان إلى أنيس بن عمرو وهو بذي طُوىً، فلاقاه في جمع كثير من أهل مكّة وغيرهم من الأعوان، فهزم أنيس بن عمرو ومن معه، وقتلوا مدبِرَهم، وأجهزوا على جَريحِهم، وسار مصعب بن عبد الرحمن إلى عمرو، وتفرّق عنه أصحابه حتى تخلّص إلى عمرو بن الزبير، فقال عبيدة بن الزبير لعمرو: تعالَ أنا أجيرك، فجاء عبد الله بن الزبير، فقال: قد أجرت عمرًا، فأجره لي، فأبى أن يجيرَه، وضرَبَه بكلِّ من كان ضَرَب بالمدينة، وحبَسه بسجن عارم. (٥: ٣٤٥). قال الواقديّ: قد اختلفوا علينا في حديث عمرو بن الزبير، وكتبت كلّ ذلك. حدّثني خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهشم، قال: لمّا قدم عمرو بن سعيد المدينة واليًا؛ قدم في ذي القعدة سنة ستّين، فولّى عمرَو ابن الزبير شُرطتَه، وقال: قد أقسَم أميرُ المؤمنين ألّا يقبل بيعةَ ابن الزبير إلا أن يؤتَى به في جامعة، فَلْيُبِرَّ يمين أمير المؤمنين، فإني أجعل جامعة خفيفةً من ورِق أو ذهب، ويلبس عليهما بُرْنُسًا، ولا تُرَى إلا أن يُسمع صوتُها، وقال:خُذْها فليستْ للعزِيز بخُطَةٍ ... وفيها مقالٌ لامرئٍ مُتَذَلِّلِ أعامِرُ إنَّ الْقَومَ ساموكَ خُطَّةً ... ومالكَ في الجيران عذلُ مُعَذِّل (٣٤٦: ٥) قال محمّد: وحدّثني رِياح بن مسلم عن أبيه، قال: بُعِث إلى عبد الله بن الزّبير عمرو بن سعيد، فقال له أبو شُريح: لا تَغْزُ مكة فإنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنما أذن الله لي في القتال بمكة ساعةً من نهار، ثم عادت كحُرْمتها"، فأبى عمرو أن يسمع قوله، وقال: نحن أعلم بحرمتها منك أيها الشيخ؛ فبعث عمرو جيشًا مع عمرو ومعه أنَيْس بن عمرو الأسلميّ، وزيد غلام محمد بن عبد الله بن الحارث بن هشام، -وكانوا نحو ألفين- فقاتلهم أهلُ مكة، فقُتل أنَيْس بن عمرو والمهاجر مولى القَلمَّس في ناس كثير، وهُزم جيشُ عمرو، فجاء عبيدة بن الزبير، فقال لأخيه عمرو: أنت في ذمتي، وأنا لك جار، فانطَلَق به إلى عبد الله، فدخل على ابن الزبير فقال: ما هذا الدّم الذي في وجهك يا خبيث! فقال عمرو: لَسْنا على الأَعقاب تَدْمَى كُلومُنا ... ولكنْ على أقدامنا تَقْطُرُ الدِّمَا فحبسه وأخفر عُبيدة، وقال: أمرْتُك أن تجير هذا الفاسق المستحِلّ لحرمات الله؛ ثم أقاد عَمرًا من كلّ من ضربه إلا المنذر وابنه، فإنهما أَبيَا أن يستقيدا، ومات تحت السِّياط، قال: وإنما سمّي سجن عارِم لعبد كان يقال له: زيد عارِم، فسمّيَ السِّجنُ به، وحَبَس ابنَّ الزبير أخاه عمرًا فيه. (٥: ٣٤٦ - ٣٤٧). قال الواقدي: حدّثنا عبد الله بن أبي يحيى، عن أبيه! قال: كان مع أنَيس بن عمرو ألفان. (٥: ٣٤٧). قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى: وفي هذه السنة (أي: ٦٠ هـ) وجَّه أهل الكوفة الرسل إلى الحسين ﵇ وهو بمكة يدعونه إلى القدوم عليهم، فوجه إليهم ابن عمِّه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ﵄. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340328
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1441:917950
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عزل الوليد عن المدينة وولايه عمر بن سعيد — shamela-145435 · Hadith Research Library