page 3702, entry [1414]Open original source
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ذكر ما كان فيها من الأحداث فمما كان فيها من ذلك مشتَى عبد الرحمن بن أمّ الحَكَم الثقفيّ بأرض الرّوم.وفيها فتحت رُودُس -جزيرة في البحر- ففتحها جُنادة بن أبي أميّة الأزْديّ، فنزلها المسلمون -فيما ذكر محمد بن عمر- وزَرَعوا واتّخذوا بها أموالًا ومواشيَ يَرْعَوْنها حولَها، فإذا أمسَوْا أدخلوها الحصن، ولهم ناطورٌ يحذرهم ما في البحر ممن يريدهم بكَيْد، فكانوا على حَذرٍ منهم، وكانوا أشدّ شيء على الرّوم، فيعترضونهم في البحر فيقطعون سفنَهم، وكان معاوية يُدِرّ لهم الأرزاق والعطاء، وكان العدوّ قد خافهم، فلما مات معاوية أقفلهم يزيدُ بن معاوية (١). (٥: ٢٨٨). وفيها كانت وفاةُ زياد بن سُميّة. حدّثني عمر، قال: حدّثنا زهير، قال: حدّثنا وهيب، قال: حدّثني أبي عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن الزّبير، عن فيل مولَى زياد، قال: ملك زياد العراقَ خمسَ سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين (٢). (٥: ٢٨٨). حدّثني عمر، قال، حدّثنا عليّ بن محمد، قال: لما نزل زياد على العراق بقيَ إلى سنة ثلاث وخمسين، ثم مات بالكوفة في شهر رمضان وخليفته على البصرة سَمُرة بن جندَب (٣). (٥: ٢٨٨).