Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اراده معاويه نقل المنبر من المدينة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3660, entry [1403]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: اراده معاويه نقل المنبر من المدينة
page 3660, entry [1403]Open original source
ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة قال محمد بن عمر: وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله ﷺ أن يُحمَل إلى الشام، محُرّك فكُسِفت الشمس حتى رُئيت النجوم باديةً يومئذ، فأعظم الناس ذلك، فقال: لم أرِدْ حملَه، إنما خفت أن يكون قد أرِضَ، فنظرت إليه، ثم كساه يومئذ (٢). (٥: ٢٣٨). وذكر محمد بن عمرَ: أنه حدّثه بذلك خالد بن القاسم عن شعيب بن عمرو الأمويّ (٣). (٥: ٢٣٩). قال محمد بن عمر: حدّثني يحيى بن سعيد بن دينار عن أبيه، قال: قال معاوية: إني رأيتُ أنّ منبرَ رسول الله ﷺ وعصاه لا يُتركَان بالمدينة، وهم قَتَلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه، فلمّا قدم طلب العصا وهي عند سعد القَرَظ، فجاءه أبو هريرة، وجابرُ بن عبد الله، فقالا: يا أمير المؤمنين؛ نذكّوك الله ﷿ أن تفعل هذا، فإنّ هذا لا يصلح، تُخرِج منبرَ رسولِ الله ﷺ من موضع وضعه، وتُخرِج عصاه إلى الشام؛ فانقل المسجد! فأقصر وزاد فيه ستّ درجات، فهو اليوم ثماني درجات، واعتذر إلى الناس مما صنع (٤). (٥: ٢٣٩)قال محمد بن عمر: وحدّثني سُويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة، عن أبان بن صالح، عن قبِيصة بن ذُؤَيب، قال: كان عبد الملك قد همّ بالمنبر، فقال له قَبيصة بن ذؤيب: اذكِّرك اللهَ ﷿ أن تفعل هذا، وأن تحوّله! إنّ أمير المؤمنين معاوية حرّكه فكُسفت الشمس، وقال رسولُ الله ﷺ: "من حلف على مِنبري آثمًا فليتبوّأ مقعَدَه من النار"، فتخرجه من المدينة وهو مقطّع الحقوق بينهم بالمدينة! فأقصَر عبدُ الملك عن ذلك، وكفّ عن أن يذكره، فلما كان الوليد وحجّ همّ بذلك وقال: خبّرانِي عنه، وما أراني إلا سأفعل: فأرسل سعيد بن المسيِّب إلى عمرَ بن عبد العزيز، فقال: كلِّم صاحبَك يتّق الله ﷿ ولا يتعرّض لله سبحانه ولسُخْطه، فكلّمه عمر بن عبد العزيز، فأقصَر وكفّ عن ذِكره، فلمّا حجّ سليمان بن عبد الملك أخبَرَه عمر بن عبد العزيز بما كان الوليد همّ به وإرسال سعيد بن المسّيب إليه، فقال سليمان: ما كنت أحبّ أن يذكر هذا عن أمير المؤمنين عبد الملك ولا عن الوليد، هذا مكابَرة، وما لَنا ولهذا! أخذنا بالدنيا فهي في أيدينا، ونريد أن نَعمد إلى عَلَم من أعلام الإسلام يوفَد إليه، فنحمله إلى ما قِبلَنا! هذا ما لا يَصلُح (١). (٥: ٢٣٩/ ٢٤٠). وفيها عُزِلَ معاوية بن حُدَيْج عن مصرَ ووُلِّيَ مسلمة بن مخلّد مصر وإفريقيّة، وكان معاويةُ بن أبي سُفيان قد بعث قبل أن يولّي مسلمة مصر وإفريقيَة عُقْبَة بن نافع الفهِريّ إلى إفريقية، فافتتحها، واختطّ قَيْروانَها وكان موضعه غَيْضَةً - فيما زعم محمد بن عمر - لا تُرام من السباع والحيّات وغير ذلك من الدّوابّ، فدعا الله ﷿ عليها فلم يَبق منها شيء إلا خرج هاربًا، حتى إنّالسباع كانت تحمِل أولادها (١). (٥: ٢٤٠). قال محمد بن عمر: حدّثني موسى بن علي، عن أبيه، قال: نادى عُقبة بن نافع: إنّا نازلونا فاظْعَنوا عِزينا فخرجن من جِحرَتهنّ هوارب (٢). (٥: ٢٤٠). قال: وحدّثني المفضّل بن فَضالة، عن زيد بن أبي حبيب، عن رجل من جند مصر، قال: قَدِمنا مع عُقْبة بن نافع، وهو أوّل الناس اختطّها وأقطعها للناس مساكن ودورًا، وبنى مسجدها، فأقمْنا معه حتى عُزل، وهو خير والٍ وخير أمير. (٥: ٢٤٠). ثم عَزَل معاويةُ في هذه السنة - أعني سنة خمسين - معاويةَ بن حُدَيج عن مصر، وعُقْبة بن نافع عن إفريقيَة، وولّى مسلَمة بن مخلّد مصر والمغرب كلّه، فهو أوّل من جُمِع له المغرب كله ومصر وبَرْقة وإفريقيَة وطرابلُس، فولّى مسلمة بن مخلّد مولىً له يقال له: أبو المهاجِر أفريقيَة، وعزل عُقبة بن نافع، وكشَفَه عن أشياءَ، فلم يزل واليًا على مصر والمغرب، وأبو المهاجر على إفريقية من قِبَله حتى هلك معاوية بن أبي سُفْيان (٣). (٥: ٢٤٠). واختُلِف فيمن حجّ بالناس في هذه السنة، فقال بعضهم: حجّ بهم معاوية، وقال بعضهم: بل حجّ بهم ابنه يزيد، وكان الوالي في هذه السنة على المدينة سعيد بن العاص، وعلى البَصْرة والكوفة والمشرق وسِجسْتان وفارس والسّند والهند زياد (٤). (٥: ٢٤٠/ ٢٤١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340293
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1403:917915
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
اراده معاويه نقل المنبر من المدينة — shamela-145435 · Hadith Research Library