page 3420, entry [1329]Open original source
تأمير ابن عبَّاس على البصرة وتولية زياد الخراج ١٠٥١ - وأمَّر ابنَ عبّاس على البصرة، وولَّى زيادًا الخراج وبيت المال، وأمر ابن عباس أن يسمع منه، فكان ابن عباس يقول: استشرته عند هَنَة كانت من الناس، فقال: إن كنتَ تعلم أنك على الحقّ، وأنّ مَنْ خالفك على الباطل، أشرتُ عليك بما ينبغي، وإن كنتَ لا تدري، أشرتُ عليك بما ينبغي كذلك،فقلت: إنِّي على الحقّ، وإنهم على الباطل، فقال: اضرب بمن أطاعك مَنْ عصاك ومن ترك أمرَك، فإن كان أعزّ للإسلام وأصلح له أن يُضرب عنُقه فاضرب عنقه، فاستكتبتهُ، فلما ولّي رأيتُ ما صنع، وعلمتُ أنه قد اجتهد لي رأيه، وأعجلت السَّبَئيّةُ عليًّا عن المقام، وارتحلوا بغير إذنه، فارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرًا إن كانوا أرادوه، وقد كان له فيها مقام (١). (٤: ٥٤٣/ ٥٤٤). ١٠٥٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا: علم أهلُ المدينة بيوم الجمل يومَ الخميس قبل أن تغرب الشمس من نَسْر مرَّ بما حول المدينة، معه شيء متعلّقه، فتأمّله الناس فوقع، فإذا كفٌّ فيها خاتم، نقشه "عبد الرحمن بن عتّاب"، وجفل مَن بين مكة والمدينة من أهل البصرة، مَنْ قرُب من البصرة أو بعُد، وقد علموا بالوقعة مما ينقل إليهم النُّسور من الأيدي والأقدام (٢). (٤: ٥٤٤).