page 3420, entry [1328]Open original source
أخذ عليّ البيعة على الناس وخبر زياد بن أبي سفيان وعبد الرحمن بن أبي بَكْرة ١٠٥٠ - وكان في البيعة: عليك عهدُ الله وميثاقُه بالوَفاء لتكونَنّ لسِلْمِنا سِلْمًا، ولحربنا حربًا، ولتكفّنّ عنّا لسانك ويدَك، وكان زياد بن أبي سفيان ممن اعتزل، ولم يشهد المعركة، قعد، وكان في بيت نافع بن الحارث، وجاء عبد الرحمن بن أبي بَكْرة في المستأمنين مسلّمًا بعدما فرغ عليّ من البيعة، فقال له عليٌّ: وعمُّك المتربّص المقاعد بي! فقال: والله يا أمير المؤمنين! إنه لك لَوَادّ، وإنه على مسرّتك لحريص، ولكنه بلغني أنه يشتكي، فأعلم لك علمَه ثم آتيك. وكتم عليًّا مكانه حتى استأمره، فأمره أن يُعلمه فأعلمه، فقال عليّ: امشِ أمامي فاهدني إليه، ففعل؛ فلما دخل عليه قال: تقاعدتَ عنّي، وتربّصْت- ووضع يده على صدره، وقال: هذا وجع بيّن- فاعتذر إليه زياد، فقبل عذره واستشاره. وأراده عليٌّ على البصرة، فقال: رجل من أهل بيتك يسكن إليه الناس؛ فإنه أجدر أن يطمئنّوا أو ينقادوا، وسأكفيكه وأشيرُ عليه. فافترقا على ابن عباس، ورجع عليٌّ إلى منزله (٢). (٤: ٥٤٣).