Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نُزُولُ عَلِيٍّ الزَّاوِيَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3383, entry [1315]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: نُزُولُ عَلِيٍّ الزَّاوِيَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ
page 3383, entry [1315]Open original source
نزول عليّ الزاوية من البصرة ٩٨٠ - حدّثني عمر بن شبَّة، قال: حدّثنا أبو الحسن عن مسلمة بن محارب، عن قتادة، قال: نزل عليٌّ الزاويةَ وأقام أيامًا، فأرسل إليه الأحنف: إن شئتَ؛ أتيتُك، وإن شئتَ؛ كففتُ عنك أربعة آلاف سيف، فأرسل إليه عليٌّ: كيف بما أعطيت أصحابَك من الاعتزال! قال: إنّ من الوفاء لله ﷿ قتالَهم، فأرسل إليه: كُفَّ مَن قدرتَ على كفّه، ثم سار عليٌّ من الزّاوية، وسار طلحة، والزبير، وعائشة من الفُرْضَة، فالتَقوْا عند موضع قصر عُبيد الله -أو عبد الله- بن زياد، فلما نزل الناسُ أرسل شقيق بن ثور إلى عمرو بن مرحوم العبديّ: أن اخرج، فإذا خرجتَ؛ فمِلْ بنا إلى عسكر عليّ. فخرجا في عبد القيْس، وبكر بن وائل، فعدَلوا إلى عسكر أمير المؤمنين، فقال الناس: مَن كان هؤلاء معهغَلب، ودفع شَقيق بن ثور رايتهم إلى مولىً له يقال له: رَشْراشة، فأرسل إليه وعلة بن محدوج الذهلي: ضاعت الأحساب، دفعت مكرمة قومك إلى رشراشة فأرسل شقيق: أن أغنِ شأنَك فإنا نُغني شأننَا، فأقاموا ثلاثةَ أيام لم يكن بينهم قتال، يرسل إليهم عليّ، ويكلّمهم، ويردَعهم (١). (٤: ٥٠٠/ ٥٠١). ٩٨١ - حدّثنا عمر، قال: حدّثنا أبو بكر الهُذَليّ عن قتادة، قال: سار عليٌّ من الزاوية، يريد طلحة، والزبير، وعائشة، وساروا من الفُرْضة، يريدون عليًّا، فالتقَوْا عند موضع قصر عُبيد الله بن زياد في النصف من جمادى الآخرة سنة ستٍّ وثلاثين يوم الخميس، فلما تراءى الجَمعان؛ خَرج الزبير على فرس عليه سلاح، فقيل: لعليّ: هذا الزبير؛ قال: أما إنه أحرى الرّجلين إن ذُكّر بالله أن يذكره، وخرج طلحة، فخرج إليهما عليّ، فدنا منهما حتى اختلفت أعناق دوابّهم، فقال عليّ: لعَمري لقد أعددتُما سلاحًا، وخيلًا، ورجالًا! إن كنتما أعددتُما عند الله عذرًا فاتّقيا الله سبحانه، ولا تكونا كالتي نَقضتْ غزلَها من بعد قوّة أنكاثًا، ألم أكن أخاكما في دينكما، تحرِّمان دمي، وأحرِّم دماءكما! فهل من حَدَث أحلّ لكما دمي؟ قال: طلحة: ألَّبْت الناسَ على عثمان ﵁، قال عليّ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾؛ يا طلحة! تطلُب بدم عثمان ﵁؟ فلعن الله قَتلَة عثمانَ! يا زبير! أتذكر يوم مررتَ مع رسول الله ﷺ في بني غَنْم، فنظر إليّ، فضحك، وضحكت إليه، فقلتَ: لا يَدَع ابن أبي طالب زَهوَه، فقال لك رسولُ الله ﷺ: "صَه، إنه ليس به زهو، ولتقاتلَنه وأنت له ظالم"؟ فقال: اللهمّ نعم، ولو ذكرتُ ما سرتُ مسيري هذا، والله لا أقاتلك أبدًا. فانصرف عليّ إلى أصحابه، فقال: أمّا الزّبير؛ فقد أعطى الله عهدًا ألّا يقاتلكم، ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها: ما كنت في موطن منذ عقلت إلّا وأنا أعرف فيه أمري غير مَوطِني هذا، قالت: فما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أدعَهم، وأذهب؛ فقال له ابنه عبد الله: جمعتَ بين هذين الغارَيْن، حتى إذا حدّد بعضهم لبعض؛ أردتَ أن تتركهم وتذهب! أحسست رايات ابن أبي طالب،وعلمتَ أنها تحملها فتيةٌ أنجاد. قال: إني قد حلفتُ ألّا أقاتله، وأحفَظَه ما قال له، فقال: كفِّر عن يمينك، وقاتلْه، فدعا بغلام له يقال له مكحول، فأعتقه، فقال عبد الرحمن بن سليمان التيميّ: لم أرَ كاليَومِ أخا إخوانِ ... أعْجَبُ مِنْ مُكَفِّرِ الأيمانِ بالعِتقِ في مَعْصِيَة الرَّحْمن وقال رجل من شعرائهم: يُعْتِقُ مَكْحولًا لصَونِ دينِهْ ... كفَارةً لله عن يَمينهْ والنَّكثُ قد لاحَ على جَبِينهْ (١) (٤: ٥٠١/ ٥٠٢). ٩٨٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الضُّرَيس البَجَليّ، عن ابن يعمَر، قال: لما رجع الأحنف بنُ قيس من عند عليّ لقيه هلالُ بن وكيع بن مالك بن عمرو، فقال: ما رأيك؟ قال! الاعتزال، فما رأيُك؟ قال: مكانفة أمّ المؤمنين، أفتدَعنا وأنت سيّدنا! قال: إنما أكون سيِّدكم غدًا إذا قتِلت وبقيتُ؛ فقال هلال: هذا وأنت شيخُنا! فقال: أنا الشيخ المعْصِيّ، وأنت الشابّ المطاع، فاتّبعتْ بنو سعد الأحنف، فاعتزل بهم إلى وادي السباع؛ واتَّبعت بنو حنظلة هلالًا، وتابعت بنو عمرو أبا الجرباء، فقاتلوا (٢). (٤: ٥٠٤). ٩٨٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن أبي عثمان، قال: لما أقبل الأحنف نادى. يا لأدّ! اعتزلوا هذا الأمر، وولُّوا هذين الفريقين كَيْسَه وعَجْزَه، فقام المنجاب بن راشد فقال: يالَ الرّباب! لا تعتزلوا، واشهدوا هذا الأمرَ، وتولوا كَيْسَه، ففارقوا، فلما قال: يَال تميم! اعتزلوا هذا الأمر، وولوا هذين الفريقين كيسَه وعجْزه! قام أبو الجرباء -وهو من بني عثمان بن مالك بن عمرو بن تميم- فقال: يالَ عمرو! لا تعتزِلوا هذا الأمر، وتولَّوا كيسَه، فكان أبو الجرباء على بني عمرو بن تميم، والمنجاب بن راشد على بني ضبَّة، فلما قال: يالَ زيد مَناة! اعتزلوا هذا الأمر، وولُّوا هذين الفريقين كيْسَهوعَجْزه؛ قال هلال بن وَكيع: لا تعتزلوا هذا الأمر؛ ونادى: يالَ حنظلة! تولوْا كَيْسَه، فكان هلالٌ على حنظلة، وطاوعتْ سعدٌ الأحنف، واعتزلوا إلى وادي السباع (١). (٤: ٥٠٤). ٩٨٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، قالا: كان على هَوازن وعلى بني سُليم والأعجاز مجاشع بنُ مسعود السُّلميّ، وعلى عامر زُفَر بن الحارث، وعلى غَطفَان أعصُر بن النعمان الباهليّ، وعلى بكر بن وائل مالكُ بن مِسمَع، واعتزلت عبد القيس إلى عليّ إلّا رجلًا فإنه أقام، ومن بكر بن وائل قُيَّام، واعتزل منهم مثل مَن بقي منهم، عليهم سِنان، وكانت الأزد على ثلاثة رؤساء: صَبْرة بن شَيْمان، ومسعود، وزياد بن عمرو، والشواذب عليهم رجلان: على مضرَ الخِرّيت بن راشد، وعلى قضاعة والتوابع الرّعبي الجَرْميّ - وهو لقب - وعلى سائر اليمن ذو الآجرة الحِمْيَريّ. فخرج طلحة، والزبير فنزلا بالناس من الزّابوقة، في موضع قريةِ الأرزاق، فنزلتْ مضر جميعًا وهم لا يشكّون في الصلح، ونزلتْ ربيعة فوقَهم جميعًا وهم لا يشكّون في الصّلح، ونزلت اليمن جميعًا أسفل منهم، وهم لا يشكّون في الصلح، وعائشة في الحدّان، والناس في الزّابوقة، على رؤسائهم هؤلاء وهم ثلاثون ألفًا، وردّوا حَكيمًا ومالكًا إلى عليّ؛ بأنّا علَى ما فارقْنا عليه القعقاع فاقدَم، فخرجا حتى قدما عليه بذلك، فارتحل حتى نزل عليهم بحيالهم، فنزلتِ القبائل إلى قبائلهم؛ مضر إلى مضر، وربيعة إلى ربيعة، واليمن إلى اليمن، وهم لا يشكّون في الصّلح، فكان بعضهم بحيال بعض، وبعضهم يخرج إلى بعض، ولا يذكرون ولا ينوون إلّا الصّلح، وخرح أمير المؤمنين فيمن معه، وهم عشرون ألفًا، وأهل الكوفة على رؤسائهم الذين قدموا معهم ذا قار، وعبد القيس على ثلاثة رؤساء: جَذيمة وبكرٌ على ابن الجارود، والعمور على عبد الله بن السّوداء، وأهل هَجَر على ابن الأشجّ، وبكر بن وائل من أهل البصرة على ابن الحارث بن نهار، وعلى دنور بن عليّ الزّط والسيابجة، وقدِم عليّ ذا قار في عشرة آلاف، وانضمّ إليه عشرة آلاف.رجع الحديث إلى حديث محمد، وطلحة: قالا: فلما نزل الناس واطمأنوا، خرج عليّ وخرج طلحَة، والزبير، فتواقَفوا، وتكلموا فيما اختلفوا فيه، فلم يجدوا أمرًا هو أمثل من الصّلح ووضع الحرب حين رأوا الأمرَ قد أخذ في الانقِشاع، وأنه لا يُدرَك، فافترقوا عن موقفهم على ذلك، ورجع عليٌّ إلى عسكره، وطلحة، والزبير إلى عسكرهما (١). (٤: ٥٠٥ وتكملة ٥٠٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340212
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1315:917834
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate