page 3209, entry [1275]Open original source
شخوص عبد الله بن عامر إلى خراسان وما قام به من فتوح وفي هذه السنة - أعني: سنة إحدى وثلاثين - شخص عبد الله بن عامر إلى خَراسان ففتح أبْرَشهر، وطوس، وبيورد، ونَسا حتى بلغ سَرَخس، وصالح فيها أهل مَرْو. ذكر الخبر عن ذلك: ٧٤٩ - ذُكر: أن ابن عامر لما فتح فارس؛ قام إليه أوس بن حبيب التميميّ، فقال: أصلح الله الأمير! إنّ الأرض بين يديك، ولم تفتتح من ذلك إلّا القليل، فسرْ فإنّ الله ناصرُك؛ قال: أوَ لم نأمر بالمسير! وكره أن يُظهر أنه قبِل رأيه؛ فذكر عليّ بن محمد: أن مسلمة بن مُحارب أخبره عن السَّكن بن قتادة العُرَينيّ، قال: فتح ابن عامر فارسَ ورجع إلى البصرة، واستعمل على إصطخر شريكَ بن الأعور الحارثيّ، فبنى شريك مسجد إصطخر، فدخل على ابنِ عامر رجل من بني تميم، قال: كنا نقول: إنه الأحنف - ويقال: أوْس بن جابر الجُشميّ جُشَم تميم- فقال له: إنّ عدوّك منك هارب؛ وهو لك هائب، والبلاد واسعة؛ فسرْ فإنّ الله ناصرك، ومعزّ دينه. فتجهّز ابن عامر، وأمر الناس بالجَهاز للمسير، واستخلف على البصرة زيادًا، وسار إلى كَرْمان؛ ثم أخذ إلى خراسان، فقوم يقولون: أخذ طريق أصبَهان، ثم سار إلى خُراسان (١) (٤: ٣٠٠/ ٣٠١). ٧٥٠ - قال عليّ: أخبرنا المفضّل الكَرْماني عن أبيه، قال: كان أشياخ كَرْمان يذكرون: أنّ ابن عامر نزل المعسكر بالسِّيرجان، ثمّ سار إلى خراسان، واستعمل على كَرْمان مجاشع بن مسعود السُّلَميّ، وأخذ ابن عامر على مفازة رابَر، وهي ثمانون فرسخًا، ثم سار إلى الطّبَسَين يريد أبْرَشهر؛ وهي مدينة نيسابور، وعلى مقدّمته الأحنف بن قيس، فأخذ إلى قُهْستان، وخرج إلى أبْرَشهر فلقيه الهياطلة - وهم أهلُ هَراة - فقاتلهم الأحنف، فهزمهم ثم أتى ابن عامر نيسابور (٢). (٤: ٣٠١). ٧٥١ - قال عليّ: وأخبرنا أبو مخنف عن نُمَير بن وَعْلة، عن الشعبيّ، قال: أخذ ابن عامر على مفازة خَبيص، ثم على خُواست - ويقال: على يَزْد - ثمّ على قُهستان؛ فقدّم الأحنف فلقيه الهياطلة، فقاتلهم فهزمهم، ثم أتى أبْرَشهر، فنزلها ابنُ عامر، وكان سعيد بن العاص في جُند أهل الكوفة، فأتى جُرجان وهو يريد خراسان؛ فلمّا بلغه نزول ابن عامر أبْرَشهر؛ رجع إلى الكوفة (٣). (٤: ٣٠١). ٧٥٢ - قال عليّ: أخبرنا عليّ بن مجاهد، قال: نزل ابن عامر على أبْرَشهر، فغلب على نصفها عَنْوة، وكان النّصف الآخر في يد كنارى، ونصف نسا، وطوس؛ فلم يقدر ابنُ عامر أن يجوزَ إلى مَرْو، فصالح كنارَى، فأعطاه ابنه أبا الصلت ابن كنارى، وابن أخيه سليمًا رَهْنًا، ووجّه عبد الله بن خازم إلى هَراة، وحاتم بن النعمان إلى مَرْو، فأخذ ابن عامر ابْنيْ كنارى، فصارا إلىالنعمان بن الأفقم النَّصْري، فأعتقهما (١). (٤: ٣٠١/ ٣٠٢). ٧٥٣ - قال عليّ: وأخبرنا أبو حفص الأزديّ عن إدريس بن حنظلة العَميّ، قال: فتح ابن عامر مدينة أبْرَشهر عَنْوة، وفتح ما حولها طوس، وبيوَرْد، ونَسا، وحُمْران، وذلك سنة إحدى وثلاثين (٢). (٤: ٣٠٢). ٧٥٤ - قال علي: أخبرنا أبو السّريّ المروزيّ عن أبيه، قال: سمعتُ موسى بن عبد الله بن خازم يقول: أبي صالَحَ أهلَ سَرَخْس، بعثه إليهم عبد الله بن عامر من أبْرشهر، وصالح ابن عامر أهل أبرشهر صلْحًا، فأعطوْه جاريتين من آل كسرى: بابونج، وطهمبج - أو طمهبج - فأقبل بهما معه، وبعث أُمَيْن بن أحمر اليَشكريّ، ففتح ما حول أبرْشهر: طُوس، وبِيوَرْد، ونسَا، وحُمران، حتى انتهى إلى سَرَخْس (٣). (٤: ٣٠٢). ٧٥٥ - قال عليّ: وأخبرنا الصلت بن دينار عن ابن سيرين، قال: بعث ابن عامر عبدَ الله بن خازم إلى سَرَخْس؛ ففتحها وأصاب ابن عامر جاريتين من آل كسرى، فأعطى إحداهما النّوشجان؛ وماتت بابونج (٤). (٤: ٣٠٢). ٧٥٦ - قال عليّ: وأخبرنا أبو الذَّيال زُهير بن هُنَيد العَدَوِيّ عن أشياخ من أهل خُراسان: أنّ ابن عامر سرّح الأسودَ بن كُلثوم العَدَوِيّ - عديّ الرِّباب - إلى بَيْهق؛ وهو من أبرشهر، بينها وبين مدينة أبرشهر ستة عشر فرسخًا، ففتحها وقتل الأسود بن كلثوم. قال: وكان فاضلًا في دينه، كان من أصحاب عامر بن عبد الله العنبريّ وكان عامر يقول بعدما أخرج من البصرة: ما آسى من العراق على شيء إلّا على ماء الهواجر، وتجاوب المؤذِّنين، وإخوان مثل الأسود بن كلثوم (٥). (٣٠٢: ٤). ٧٥٧ - قال عليّ: وأخبرنا زهير بن هُنَيد، عن بعض عمومته، قال: غلب ابنعامر على نيسابور، وخرج إلى سَرَخْس، فأرسل إلى أهل مَرْو يطلب الصّلح: فبعث إليهم ابن عامر حاتم بن النّعمان الباهليّ، فصالح براز مرزبان مَرْو على ألفي ألف ومئتي ألف (١). (٤: ٣٠٢/ ٣٠٣). ٧٥٨ - قال: فأخبرنا مصعب بن حيّان عن أخيه مقاتل بن حيّان، قال: صالحهم على ستة آلاف ألف ومئتي ألف. وحجّ بالناس في هذه السنة عثمان ﵁ (٢). (٤: ٣٠٣).