page 3126, entry [1247]Open original source
تسمية عمر ﵁ أمير المؤمنين ٦٢٠ - حدّثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاريّ، قال: حدّثتْني أمّ عمرو بنت حسّان الكوفيّة عن أبيها، قال: لما ولي عمر قيل: يا خليفة خليفة رسول الله! فقال عمر ﵁: هذا أمر يطول، كلّما جاء خليفة قالوا: يا خليفة خليفة خليفة رسول الله! بل أنتم المؤمنون، وأنا أميركم؛ فسمِّيَ أمير المؤمنين. قال أحمد بن عبد الصمد: سألتها كم أتى عليكِ من السنين؟ قالت: مئة وثلاث وثلاثون سنة (١). (٤: ٢٠٨). ٦٢١ - حدّثنا ابن حُميد، قال: حدّثنا يحيى بن واضح، قال: حدّثنا أبو حمزة عن جابر، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: يا خليفة الله! قال: خالف الله بك! فقال: جعلني الله فداءك! قال: إذًا يُهينك الله! (٢) (٤: ٢٠٩). ٦٢٢ - وأمرهم به، وذلك - فيما حدّثني به الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد عن محمد بن عمر - في سنة أربع عشرة، وجعل للناس قارئيْنِ: قارئًا يصلّي بالرجال وقارئًا يصلّي بالنساء (٣). (٤: ٢٠٩). ٦٢٣ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: حدّثنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث، عن جُبَير بن الحُوَيْرث بن نُقَيد: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ استشار المسلمين في تدوين الدواوين، فقال له عليّ بن أبي طالب: تقسم كلّ سنة ما اجتمع إليك من مال، فلا تمسك منه شيئًا. وقال عثمان بن عفان: أرى مالًا كثيرًا يسعُ الناس، وإن لم يحصَوْا حتى تعرِف مَن أخذ ممن لم يأخذ؛ خشيتُ أن ينتشر الأمر. فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أميرَ المؤمنين! قد جئت الشأم، فرأيت ملوكها قد دوّنوا ديوانًا، وجنّدوا جندًا، فدوِّن ديوانًا، وجند جندًا. فأخذ بقوله، فدعا عَقِيل بن أبي طالب ومَخْرمة بن نوفل، وجُبَير بن مطعِم، وكانوا من نسّاب قريش - فقال:اكتبوا الناس على منازلهم؛ فكتبوا فبدؤوا ببني هاشم؛ ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم عمر وقومه على الخلافة؛ فلما نظر فيه عمر قال: لوددت والله أنه هكذا! ولكن ابدؤوا بقرابة رسول الله ﷺ؛ الأقرب فالأقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله (١). (٤: ٢٠٩/ ٢١٠). ٦٢٤ - حدّثني الحارث، قال: حدثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيتُ عمر بن الخطاب ﵁ حين عُرِض عليه الكتاب، وبنو تَيْم على أثر بني هاشم، وبنو عديّ على أثر بني تَيْم، فأسمعُه يقول: ضعوا عمر موضعه، وابدؤوا بالأقرب فالأقرب من رسول الله، فجاءت بنو عديّ إلى عمر، فقالوا: أنت خليفة رسول الله، قال: أو خليفة أبي بكر، وأبو بكر خليفة رسول الله، قالوا: وذاك، فلو جعلتَ نفسك حيث جعلك هؤلاء القوم! قال: بخٍ بخٍ بني عديّ! أردتم الأكْل على ظهري؛ وأن أذهب حسناتي لكم! لا والله حتى تأتيَكم الدعوة، وإن أطبق عليكم الدَّفتر ولو أن تُكتَبوا في آخر الناس؛ إن لي صاحبين سَلَكا طريقًا، فإن خالفتهما خولف بي؛ والله ما أدركْنا الفضل في الدنيا، ولا نرجو ما نرجو من الآخرة من ثواب الله على ما عملنا إلّا بمحمّد ﷺ؛ فهو شرفنا، وقومه أشرف العرب، ثم الأقرب فالأقرب؛ إن العرب شَرُفت برسول الله، ولعلّ بعضها يلقاه إلى آباء كثيرة، وما بيننا وبين أن نلقاه إلى نسبه ثم لا نفارقه إلى آدم إلا آباء يسيرة؛ مع ذلك والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال، وجئنا بغير عمل، فهم أوْلى بمحمّد منّا يوم القيامة، فلا ينظر رجل إلى قَرابة، وليعمل لما عند الله، فإنّ مَنْ قصّر به عملُه لم يُسرع به نسبه (٢). (٤: ٢١٠). ٦٢٥ - حدّثنى الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد؛ قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني حزام بن هشام الكعبيّ، عن أبيه، قال: رأيتُ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يحمل ديوان خُزاعة حتى ينزل قُدَيدًا، فنأتيه بقُدَيد، فلا يغيب عنه امرأة بِكْر ولا ثيّب، فيعطيهنّ في أيديهنّ، ثم يروح فينزلعُسفان، فيفعل مثل ذلك أيضًا حتى تُوُفّي (١). (٤: ٢١٠/ ٢١١). ٦٢٦ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن جعفر الزهريّ وعبد الملك بن سليمان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن السائب بن يزيد، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب، يقول: والله الذي لا إله إلا هو! ثلاثًا ما من أحد إلّا له في هذا المال حقّ أعطيَه أو مُنعَه؛ وما أحد أحقّ به من أحد إلا عبد مملوك؛ وما أنا فيه إلّا كأحدهم؛ ولكنّا على منازلنا من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله ﷺ، والرجل وبلاؤه في الإسلام، والرّجل وقدَمه في الإسلام، والرّجل وغَناؤه في الإسلام، والرّجل وحاجته؛ والله! لئن بقيتُ؛ ليأتينّ الراعيَ بجبَل صنعاء حظُّه من هذا المال وهو مكانه. قال إسماعيل بن محمد: فذكرت ذلك لأبي، فعرف الحديث (٢). (٤: ٢١١). ٦٢٧ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله عن الزهريّ، عن السائب بن يزيد، قال: رأيتُ خيلًا عند عمر بن الخطاب موسومة في أفخاذها: "حبيس في سبيل الله" (٣). (٢١١: ٤). ٦٢٨ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني قيس بن الربيع عن عطاء بن السائب؛ عن زاذان، عن سلمان: أنّ عمر قال له: أملِك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهمًا أو أقلّ أو أكثر؛ ثمّ وضعتَه في غير حقه؛ فأنت ملِك غير خليفة. فاستعبر عمر (٤). (٤: ٢١١). ٦٢٩ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني أسامة بن زيد، قال: حدّثني نافع مولى آل الزبير، قال:سمعتُ أبا هريرة يقول: يرحم الله ابن حَنْتمة! لقد رأيتُه عام الرّمادة؛ وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعُكّة زيت في يده، وإنه ليعتقِب هو وأسلم؛ فلمّا رآني قال: من أين يا أبا هريرة؟ ! قلت: قريبًا. فأخذت أعقبه؛ فحملناه حتى انتهينا إلى صِرار؛ فإذا صِرْم نحو من عشرين بيتًا من محارب، فقال عمر: ما أقدمكم؟ قالوا: الجهد؛ وأخرجوا لنا جلد الميتة مشويًّا كانوا يأكلونه، ورمّة العظام مسحوقة كانوا يستفّونها؛ فرأيت عمر طرح رداءه، ثم اتّزر، فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا، فأرسل أسلم إلى المدينة فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبّانة، ثم كساهم. وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم حتى رفع الله ذلك (١). (٤: ٢١١/ ٢١٢). ٦٣٠ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني موسى بن يعقوب عن عمه، عن هشام بن خالد، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: لا تَذُرّنَ إحداكنّ الدقيق حتى يسخن الماء ثم تذرّه قليلًا قليلًا، وتسوطه بمسوْطها، فإنه أريَع له؛ وأحرى ألّا يتقرّد (٢). (٢١٢: ٤). ٦٣١ - حدثني الحارث قال: حدّثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرْقسانيّ، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن راشد بن سعد: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أتِيَ بمال؛ فجعل يقسمه بين الناس، فازدحموا عليه، فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس؛ حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدِّرّة، وقال: إنّك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض؛ فأحببتُ أن أعلمك: أنّ سلطان الله لن يهابَك (٣). (٤: ٢١٢). ٦٣٢ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا عمر بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن أبيه، قال: قالت الشّفا ابنة عبد الله - ورأتْ فتيانًا يقصُدون في المشي، ويتكلّمون رويدًا، فقالت: ما هذا؟ قالوا: نُسّاك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلّم أسمع، وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب أوجع، هو والله النّاسك حقًّا (١)! (٤: ٢١٢). ٦٣٣ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: حدّثنا عبد الله بن عامر، قال: أعان عمر رجلًا على حَمْل شيء، فدعا له الرجل، وقال: نفعك بنوك يا أميرَ المؤمنين! فقال: بل أغناني الله عنهم (٢). (٤: ٢١٢/ ٢١٣). ٦٣٤ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ بن محمد عن عمر بن مجاشع، قال: قال عمر بن الخطاب: القوّة في العمل ألّا تؤخّر عمل اليوم لغدٍ، والأمانة ألّا تخالف سريرة علانية؛ واتَّقوا الله ﷿، فإنما التقوى بالتّوقي، ومَنْ يتّق الله يقِه (٣). (٢١٣: ٤). ٦٣٥ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ عن عَوانة، عن الشعبيّ -وغير عوانة زاد أحدهما على الآخر-: أنّ عمر رضي الله تعالى عنه كان يطوف في الأسواق، ويقرأ القرآن، ويقضِي بين الناس حيث أدركه الخصوم (٤). (٤: ٢١٣). ٦٣٦ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ عن محمد بن صالح: أنه سمع موسى بن عُقْبة يحدّث: أنّ رهطًا أتوا عمر، فقالوا: كثر العيال، واشتدّت المؤونة، فزدنا في أعطياتنا، قال: فعلتموها، جمعتم بين الضرائر واتّخذتم الخَدَم في مال الله ﷿! أما والله لوددت أني وإيّاكم في سفينة في لجّة البحر، تذهب بنا شرقًا وغربًا، فلن يُعجز الناس أن يولوا رجلًا منهم؛ فإن استقام؛ اتّبعوه، وإن جَنَف؛ قتلوه، فقال طلحة: وما عليك لو قلت: إن تعوّج عزلُوه! فقال: لا، القتل أنْكَلُ لمن بعده، احذروا فتى قريش وابن كريمها الذي لا ينام إلّا على الرضا، ويضحك عند الغضب؛ وهو يتناول مَنْ فوقه ومَنْ تحته (٥). (٤: ٢١٣). ٦٣٧ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ عن عبد الله بن داود الواسطيّ، عنزيد بن أسلم، قال: قال عمر: كنا نعدّ المقرِض بخيلًا، إنما كانت المواساة (١). (٢١٣: ٤). ٦٣٨ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ عن ابن دأب، عن أبي معبد الأسلميّ، عن ابن عباس: أنّ عمر قال لناس من قريش: بلغني أنكم تتّخذون مجالس؛ لا يجلس اثنان معًا حتى يقال: مَن صحابة فلان؟ مَن جلساء فلان؟ حتى تُحوميت المجالس؛ وأيم الله! إنّ هذا لسريع في دينكم، سريع في شرفكم، سريع في ذات بينكم؛ ولكأني بمن يأتي بعدكم يقول: هذا رأي فلان، قد قسموا الإسلام أقسامًا؛ أفيضوا مجالسَكم بينكم، وتجالسوا معًا؛ فإنّه أدوم لألفتكم، وأهيَب لكم في الناس. اللهمّ ملّوني، ومللتهم، وأحسست من نفسي وأحسُّوا مني، ولا أدري بأيّنا يكون الكوْن، وقد أعلم: أن لهم قبيلًا منهم؛ - فاقبضني إليك (٢)! (٤: ٢١٣/ ٢١٤). ٦٣٩ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه، قال: اتّخذ عبد الله بن أبي ربيعة أفراسًا بالمدينة، فمنعَه عمر بن الخطاب، فكلّموه في أن يأذن له، قال: لا آذن له، إلّا أن يجيء بعلَفها من غير المدينة. فارتبط أفراسًا، وكان يحمل إليها عَلَفًا من أرض له باليمن (٣). (٢١٤: ٤). ٦٤٠ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ، قال: حدّثنا أبو إسماعيل الهمدانيّ عن مجالد، قال: بلغني أنّ قومًا ذكروا لعمر بن الخطاب رجلًا؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين! فاضِل لا يعرف من الشرّ شيئًا، قال: ذاك أوقعُ له فيه! (٤) (٤: ٢١٤).