Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن إصبهان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3075, entry [1220]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن إصبهان
page 3075, entry [1220]Open original source
ذكر الخبر عن أصبَهان قالوا: ولما قدم عَمّار إلى الكوفة أميرًا، وقدم كتاب عمر إلى عبد الله: أن سرْ إلى أصبَهان وزياد على الكوفة، وعلى مقدّمتك عبد الله بن وَرْقاء الرياحيّ، وعلى مجنّبتيك عبد الله بن ورقاء الأسديّ وعصمة بن عبد الله -وهو عصمة بن عبد الله بِن عبيدة بن سيف بن عبد الحارث- فسار عبد الله في الناس حتى قدِم على حُذيفة، ورجع حذيفة إلى عمله، وخرج عبد الله فيمن كان معه ومن انصرف معه من جُنْد النعمان من نهاوند نحو جند قد اجتمع له من أهل أصبَهان عليهم الأسْتَنْدار؛ وكان على مقدّمته شَهْر براز جاذَويه، شيخ كبير في جمع عظيم؛ فالتقى المسلمون ومقدّمة المشركين بُرسْتاق من رساتيق أصبهان؛ فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ودعا الشيخ إلى البراز، فبرز له عبد الله بن وَرْقاء؛ فقتله وانهزم أهل أصبَهان، وسمّى المسلمون ذلك الرستاق رُسْتاقَ الشيخ، فهو اسمه إلى اليوم. ودعا عبد الله بن عبد الله مَنْ يليه، فسأل الأستندَار الصّلحَ، فصالحهم؛ فهذا أوّل رُسْتاق أخذ من أصبهان. ثم سار عبد الله من رستاق الشيخ نحو جَيّ حتى انتهى إلى جَيّ والملك بأصبهان يومئذ الفاذوسفان، ونزل بالناس على جَيّ؛ فحاصرهم، فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف؛ فلما التقوا قال الفاذوسفان لعبد الله: لا تقتل أصحابي؛ ولا أقتل أصحابَك؛ ولكن ابرُز لي؛ فإن قتلتُك رجع أصحابك وإن قتلتَني سالَمك أصحابي؛ وإن كان أصحابي لا يقع لهم نُشّابة. فبرزله عبد الله وقال: إمّا أن تحمل عليّ، وإما أن أحمل عليك؛ فقال: أحمل عليك، فوقف له عبد الله، وحمل عليه الفاذوسفان، فطعنه، فأصاب قَرَبُوس سَرْجِه فكسره، وقطع اللّبَب والحزام، وزال اللّبْد والسَّرْج، وعبد الله على الفرس؛ فوقع عبد الله قائمًا، ثمّ استَوى على الفرس عُرْيًا؛ وقال له: اثبت، فحاجزه، وقال: ما أحبّ أن أقاتلك؛ فإني قد رأيتك رجلًا كاملًا ولكن أرجعُ معك إلى عسكرك فأصالحك؛ وأدفع المدينة إليك؛ على أنّ مَن شاء أقام ودفع الجزية وأقام على ماله؛ وعلى أن تُجرى من أخذتم أرضه عنوةً مجراهم، ويتراجعون، ومن أبى أن يدخل فيما دخلنا فيه ذهب حيث شاء؛ ولكم أرضه. قال: لكم ذلك. وقدم عليه أبو موسى الأشعريّ من ناحية الأهواز، وقد صالح الفاذوسفان عبد الله فخرج القوم من جَيّ، ودخلوا في الذّمة إلّا ثلاثين رجلًا من أهل أصْبَهان خالفوا قومهم وتجمّعوا فلحقوا بكرمان في حاشيتهم؛ لجمع كان بها؛ ودخل عبد الله، وأبو موسى جيّ -وجيّ مدينة أصبهان- وكتب بذلك إلى عمر، واغتبط مَنْ أقام، وندم من شخص. فقدم كتاب عمر على عبد الله: أن سر حتى تقدم على سُهيل بن عدي، فتجامعَه على قتال مَنْ بكَرْمان، وخلّف في جَيّ من بقي عن جيّ، واستخلف على أصبهان السائب بن الأقرع. كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن نفر من أصحاب الحسن؛ منهم المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أسيد بن المتشمّس بن أخي الأحنف، قال: شهدتُ مع أبي موسى فتح أصبهان، وإنما شهدها مددًا (١). (٤: ١٣٧/ ١٣٨/ ١٣٩/ ١٤٠/ ١٤١). ٥٦٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: كتاب صلح أصبهان: ﷽ كتاب من عبد الله للفاذوسفان وأهل أصبهان وحواليها؛ إنكم آمنون ما أديتمالجزية، وعليكم من الجزية بقدر طاقتكم في كلّ سنة تؤدّونها إلى الذي يلي بلادكم عن كلّ حالم؛ ودلالةُ المسلم وإصلاح طريقه وقِراه يومًا وليلة، وحُملان الرّاجل إلى مرحلةٍ، لا تسلّطوا على مسلم، وللمسلمين نصحُكم وأداء ما عليكم، ولكم الأمان ما فعلتم؛ فإذا غيّرتم شيئًا أو غَيّر مغيّرٌ منكم ولم تُسلموه فلا أمان لكم؛ ومن سبّ مسلمًا بُلِغ منه؛ فإن ضربه قتلناه. وكتب وشهد عبد الله بن قيس، وعبد الله بن ورقاء، وعصمة بن عبد الله. فلما قدم الكتاب من عمر على عبد الله، وأمر فيه باللّحاق بسهيل بن عديّ بكَرْمان؛ خرج في جريدة خيل، واستخلف السائب، ولحق بسُهيل قبل أن يصل إلى كَرْمان (١). (٤: ١٤١). ٥٦٣ - قال: وفيها غزا عبدُ الله، وعبد الرحمن ابنا عمرو، وأبو سَرْوعة، فقدموا مصر، فشربَ عبدُ الرحمن وأبو سَرْوَعة الخمر، وكان من أمرهما ما كان (٢). (٤: ١٤٤). قال: وفيها: سار عمرو بن العاص إلى أنطابُلُس -وهي بَرْقة- فافتتحها، وصالح أهل بَرْقة على ثلاثة عشر ألف دينار، وأن يبيعوا من أبنائهم ما أحبّوا في جزيتهم (٣). (١٤٤: ٤). قال: وفيها ولّى عمر بن الخطاب عمّار بن ياسر على الكوفة، وابن مسعود على بيت المال، وعُثمان بن حُنَيف على مساحة الأرض؛ فشكا أهلُ الكوفة عمّارًا، فاستعفى عمار عمر بن الخطاب، فأصاب جُبير بين مطعم خاليًا فولّاه الكوفة، فقال: لا تذكره لأحد؛ فبلغ المغيرة بن شعبة: أنّ عُمَرَ خلا بجُبير بن مطعم، فرجع إلى امرأته، فقال: اذهبي إلى امرأة جُبَير بن مطعم، فاعرضي عليها طعام السَّفَر؛ فأتتها فعرضت عليها، فاستعجمت عليها، ثم قالت: نعم، فجئيني به؛ فلما استيقن المغيرة بذلك جاء إلى عمر، فقال: بارك الله لك فيمن ولّيت! قال: فمن ولّيت؟ فأخبره أنه ولّى جُبير بن مطعم، فقال عمر: لا أدريما أصنع! وولى المغيرة بن شعبة الكوفةَ؛ فلم يزل عليها حتى مات عمر. قال: وفيها بعث عمرو بن العاص عُقْبة بن نافع الفهريّ، فافتتح زويلة بصلح وما بين برقة وزويلة سلم للمسلمين (١). (٤: ١٤٤). ٥٦٤ - وحدّثنا ابن حُميد، قال: حدّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: كان بالشأم في سنة إحدى وعشرين غزوة الأمير معاوية بن أبي سفيان، وعمير بن سعد الأنصاريّ على دمشق والبثنيّة وحَوْران وحمص وقنَّسرين والجزيرة، ومعاوية على البلقاء والأردنّ وفلسطين والسواحل وأنطاكية ومعرّة مصرين وقلقيّة. وعند ذلك صالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس على قلقيّة، وأنطاكيَة، ومَعَرّة مَصْرِين. وقيل: وفيها ولد الحسن البصري، وعامر الشعبيّ (٢). (٤: ١٤٤/ ١٤٥). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340122
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1220:917744
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate