Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يوم بابل

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2974, entry [1182]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: يوم بابل
page 2974, entry [1182]Open original source
يوم بابل ٤٠٦ - قالوا: ولما أتى بِسْطام زهرةَ بالخبر عن الذين اجتمعوا ببابل من فُلّال القادسيّة؛ أقام وكتب إلى سعد بالخبر. ولمّا نزل سعد على مَن بالكوفة مع هاشم بن عتبة، وأتاه الخبر عن زُهرة باجتماع الفُرْس ببابل على الفيرُزان؛ قدّم عبدَ الله، وأتبعه شُرَحبيلَ وهاشمًا، ثم ارتحل بالناس، فلمّا نزل عليهم بُرْس؛ قدّم زهرة فأتبعه عبد الله وشُرَحبيل وهاشمًا، واتّبعهم فنزلوا على الفيرُزان ببابل، وقد قالوا: نقاتلهم دَسْتًا قبل أن نفترق، فاقتتلوا ببابل، فهزموهم في أسرع من لَفْتِ الرّداء، فانطلقوا على وجوههم؛ ولم يكن لهم همّة إلا الافتراق، فخرج الهرمزان متوجِّهًا نحو الأهواز، فأخذها فأكلها ومِهْرجَان قَذق، وخرج الفيرُزان معه حتى طلع على نَهاونْد، وبها كنوز كسرى؛ فأخذها وأكل الماهَيْن، وصمد النَّخيرجان ومِهران الرازيّ للمدائن، حتى عبرا بَهُرَسير إلى جانب دِجْلة الآخر، ثم قطعا الجِسْر، وأقام سعد ببابل أيّامًا، وبلغه: أن النَّخِيرجان قد خلّف شهريار؛ -دِهقانًا من دهاقين الباب- بِكُوثَى في جمع، فقدّم زهرةَ ثم أتبعه الجنودَ، فخرج زهرة حتى ينزل على شهريار بكُوثَى بعد قتل فيومان والفَرُّخان فما بين سُوَرا والدَّيْر (٢). (٣: ٦٢٠/ ٦٢١). ٤٠٧ - كتب إلي السريّ عن شعيب، عن سيف، عن النضر بن السريّ، عن ابن الرّفيل، عن أبيه، قال: كان سعد قدّم زُهرة من القادسيّة فمضى متشعبًا في حربه وجنده، ثم لم يلقَ جمعًا فهزمهم إلّا قُدّم، فأتبعهم لا يمرّون بأحد إلّا قتلوه ممّن لحقوا به منهم أو أقام لهم، حتى إذا قدّمه من بابل قدّم زُهرة بُكَيْر بنعبد الله الليثيّ وكَثير بن شهاب السعديّ أخا الغَلّاق حين عَبَر الصّراة، فيلحقون بأخرَيات القوم وفيهم فيومان والفَرّخان؛ هذا ميْسانيّ وهذا أهوازيّ، فقتل بكير الفرُّخان، وقتل كثير فيومان بسُّورا. ثمّ مضى زُهرة حتى جاوز سُورا، ثم نزل، وأقبل هاشم حتى نزل عليه، وجاء سعد حتى ينزل عليهم، ثم قدّم زُهرة، فسار تلقاء القوم، وقد أقاموا له فيما بين الدّير وكُوثَى، وقد تخلف النَّخيرجان ومِهران على جنودهما شهريار، دِهْقان الباب. ومَضَيا إلى المدائن، وأقام شهريار هنالك، فلما التقوْا بأكناف كُوثى -جيش شهريار وأوائل الخيل- خرج فنادى: ألا رجل، ألا فارس منكم شديد عظيم يخرج إليّ حتى أنكل به! فقال زُهرة: لقد أردت أن أبارزَك؛ فأمّا إذ سمعت قولك، فإنيّ لا أخرج إليك إلّا عبدًا؛ فإن أقمتَ له قتلك إن شاء الله ببغيك؛ وإن فررتَ منه فإنما فررت من عبد، وكايده؛ ثمّ أمر أبا نباتة نائل بن جُعشم الأعرجيَّ -وكان من شجعان بني تميم- فخرج إليه، ومع كلّ واحد منهما الرمح، وكلاهما وثيق الخَلْق، إلّا أنّ الشهريار مثل الجمل، فلمّا رأى نائلًا ألقى الرمح ليعتنقه، وألقى نائلٌ رمحه ليعتنقه، وانتضيا سيفيهما فاجتلدا، ثم اعتنقا فخرّا عن دابّتيهما، فوقع على نائل كأنه بيت، فضغطه بفخذه، وأخذ الخنجر وأراغ حلّ أزرار درعه، فوقعت إبهامه في فم نائل، فحطم عظمهما، ورأى منه فُتورًا، فثاوره فجلد به الأرض، ثم قعد على صدره، وأخذ خنجره، فكشف درعه عن بطنه، فطعنه في بطنه وجنبه حتى مات، فأخذ فرسه وسِواريه وسلَبه، وانكشف أصحابُه، فذهبوا في البلاد، وأقام زهرة بكوثَى حتى قدم عليه سعد، فأتى به سعدًا، فقال سعد: عزمت عليك يا نائل بن جعشم لما لبست سواريه وقَباءه ودِرْعه، ولتركبنّ بِرذونه! وغنّمه ذلك كلّه. فانطلق، فتدرّع سلبه، ثم أتاه في سلاحه على دابّته، فقال: اخلع سواريك إلّا أن ترى حربًا فتلبسهما؛ فكان أوّل رجل من المسلمين سُوِّر بالعراق (١). ٤٠٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلّب، وعمرو، وسعيد، قالوا: فأقام سعد بكُوثَى أيامًا، وأتى المكان الذي جلس فيه إبراهيم ﵇ بكُوثَى، فنزل جانب القوم الذين كانوا يبشّرون إبراهيم، وأتى البيت الذي كان فيه إبراهيم ﵇ محبوسًا، فنظرإليه وصلّى على رسول الله وعلى إبراهيم، وعلى أنبياء الله صلوات الله عليهم، وقرأ: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (١). (٣: ٦٢٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
340086
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1182:917708
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
يوم بابل — shamela-145435 · Hadith Research Library