page 2865, entry [1163]Open original source
وقعة القَرْقس ٢١١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب عن سيف، عن رجل، عن أبي عثمان النّهديّ، قال: هلك يومئذ أربعة آلاف بين قتيل وغريق؛ وهرب ألفان، وبقيَ ثلاثة آلاف، وأتى ذا الحاجب الخبرُ باختلاف فارس؛ فرجع بجنده؛ وكان ذلكسببًا لارفضاضهم عنه، وجرح المثنَّى، وأثبتَ فيه حَلَق من درعه هَتَكهنّ الرمح (١). (٣: ٤٥٨). ٢١٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مجالد وعطية نحوًا منه (٢). (٤٥٨: ٣). ٢١٣ - وحدثنا ابنُ حميد؛ قال: حدّثنا سَلَمة عن محمد بن إسحاق بنحو خبر سيف هذا في أمر أبي عُبيد وذي الحاجب، وقصّة حربهما، إلّا أنه قال: وقد كانت رأت دَوْمة أمّ المختار بن أبي عُبيد: أن رجلًا نزل من السماء معه إناء فيه شراب من الجنَّة فيما يرى النائم، فشرب منه أبو عُبيد وجَبر بن أبي عبيد وأناس من أهله. وقال أيضًا: فلما رأى أبو عُبيد ما يصنع الفيل، قال: هل لهذه الدابّة من مقتل؟ قالوا: نعم؛ إذا قطع مشفرها ماتت، فشدّ على الفيل فضرب مِشفره فقطعه، وبرك عليه الفيل فقتله. وقال أيضًا: فرجعت الفرْس ونزل المثنَّى بن حارثة ألَّيس، وتفرّق الناس، فلحقوا بالمدينة، فكان أوَّل مَن قدم المدينة بخبر الناس عبدُ الله بن زيد بن الحُصين الخَطْميّ، فأخبر الناس (٣). (٣: ٤٥٨). ٢١٤ - حدثنا ابن حُميد، قال: حدّثنا سَلَمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين وغيره: أنّ مُعاذًا القارئ أخا بني النَّجار كان ممن شهدها، ففرّ يومئذ، فكان إذا قرأ هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾؛ بكى، فيقول له عمر: لا تبك يا معاذ، أنا فئتُك، وإنما انحزْتَ إلي (٤). (٣: ٤٥٩).