Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن ردة أهل عمان ومهرة واليمن

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2784, entry [1128]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن ردة أهل عمان ومهرة واليمن
page 2784, entry [1128]Open original source
ذكر الخبر عن ردَّة أهل عُمان ومَهْرة واليمن ٨٣ - قال أبو جعفر: وقد اختُلف في تاريخِ حَرْب المسلمين، فقال محمد ابن إسحاق -فيما حدثنا ابنُ حميد، عن سلَمة عنه-: كان فتحُ اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود إلى الشَّام في سنة اثنتي عشرة (٢). (٣: ٣١٣). ٨٤ - وأمَّا أبو زيد فحدّثني عن أبي الحسن المدائني في خبر ذكره، عن أبي معشر ويزيد بن عياض بن جُعْدُبَة وأبي عبيدة بن محمد بن أبي عُبَيدة وغسان بن عبد الحميد وجُوَيْرية بن أسماء، بإسنادهم عن مشيختهم وغيرهم من عُلماء أهل الشام وأهل العِرَاق: أنّ الفتوح في أهل الرّدّة كُلَّهَا كانت لخالد بن الوليد وغيره في سنة إحدى عشرة، إلّا أمر ربيعة بن بُجَيْر؛ فإنَّه كان في سنة ثلاث عشرة. وقصّة ربيعة بن بجير التغلبيّ: أنّ خالد بن الوليد -فيما ذكر في خبره هذا الذي ذكرت عنه- بالمُصَيّخٍ والحَصِيد، قام وهو في جَمْع من المرتدّين فقاتله، وغَنِم وسَبَى، وأصاب ابنة لربيعة بن بُجَير، فسباها وبعث بالسَّبي إلى أبي بكر ﵀، فصارت ابنة ربيعة إلى عليّ بن أبي طالب ﵇ (٣). (٣: ٣١٣/ ٣١٤).٨٥ - فأمَّا أمْر عُمان فإنَّه كان - فيما كتب إليَّ السريّ بن يحيى يخبرني عن شُعيب، عن سَيْف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد والغصن بن القاسم وموسى الجليوسيّ عن ابن مُحَيْريز، قال: نبغ بعمان ذو التَّاج لَقيط بن مالك الأزديّ، وكان يسامي في الجاهليَّة الجُلَنْدَى؛ وادَّعى بمثل ما ادّعى به مَنْ كان نبيًّا ,غلب على عُمَان مرتدًّا، وألجأ جَيْفَرًا وعبّادًا إلى الأجبال والبحر؛ فبعث جَيْفر إلى أبي بكر يخبره بذلك، ويستجيشه عليه. فبعث أبو بكر الصّدّيق حُذَيفة بن محصن الغَلْفانيّ من حمير، وعَرْفجةَ البارقيّ من الأزد؛ حذيفة إلى عُمَان وعرفجة إلى مَهْرة. وأمرهما إذا اتَّفقا أن يجتمعا على مَن بُعثا إليه، وأن يبتدئا بعُمان، وحُذيفة على عَرْفجة في وجْهِه، وعَرْفَجة على حذيفة في وجهه. فخرجا متساندين، وأمرهما أن يُجدَّا السَّيْرَ حتى يقدَما عُمان؛ فإذا كان منها قريبًا كاتَبا جَيْفَرًا وعبّادًا؛ وعملا برأيهما. فمضيا لما أمرا به؛ وقد كان أبو بكر بعث عِكْرمة إلى مُسَيْلمة باليمامة، وأتبعه شُرحبيل بن حَسَنة، وسمَّى لهما اليَمامة؛ وأمرِهما بما أمر به حُذيفة وعَرْفجة. فبادر عِكرمة شُرَحْبيل، وطلب حُظْوَةَ الظَّفرَ، فنكبه مُسَيْلمة؛ فأحجم عن مُسيلمة، وكتب إلى أبي بكر بالخَبر، وأقام شُرَحبيل عليه حيث بلغه الخبَر، وكتب أبو بكر إلى شُرَحْبيل بن حَسَنة؛ أن أقم بأدنى اليَمامة حتى يأتيَك أمري، وتَرَك أن يُمْضيَه لوجهه الذي وجَّهه له؛ وكتب إلى عكْرِمة يُعَنِّفه لتسرُّعه، ويقول: لا أرَينّك ولا أسمعنّ بك إلّا بعد بلاء، والحقْ بعُمَان حتى تقاتل أهلَ عُمان، وتُعين حُذيفة وعَرْفجة، وكلّ واحد منكم على خَيْله، وحذيفة ما دُمتم في عمله على النَّاس، فإذا فرغتم فامضِ إلى مَهْرة، ثم ليكُنْ وجهُك منها إلى اليَمن؛ حتى تُلاقيَ المهاجر بن أبي أمية باليمن وبحضرموت، وأوطئ مَنْ بين عمان واليمن ممنْ ارتدّ؛ وَلْيَبْلُغني بلاؤك. فمضى عِكْرمة في أثَرِ عَرْفجة وحُذيفة فيمَن كان معه حتَّى لحق بهما قبل أن ينتهيَا إلى عُمان، وقد عهد إليهم أن ينتهوا إلى رأي عكرمة بعد الفراغ في السَّيْر معه أو المقام بعُمان، فلمَّا تلاحقوا -وكانوا قريبًا من عُمَان بمكان يُدعى رجَامًا- راسلوا جَيْفَرًا وعَبَّادًا وبلغ لَقيطًا مجيء الجيش، فجمع جموعه وعسكر بدَبَا، وخرج جَيْفر وعبَّاد من موضعهما الَّذي كانا فيه، فعسكرا بصُحَار، وبعثا إلى حُذَيفة وعَرْفجة وعِكْرمة في القدوم عليهما، فقدموا عليهما بصُحَار، فاستبرؤواما يليهم حتى رضُوا ممّن يليهم؛ وكاتبوا رؤساءَ مع لقيط وبدؤوا بسيد بني جُدَيْد، فكاتبهم وكاتبوه حتى ارفضُوا عنه؛ ونهَدوا إلى لَقيط، فالتقوْا على دَبَا، وقد جمع لقيط العِيَالات، فجعلهم وراء صفوفهم ليُجَرّبهم؛ وليحافظوا على حُرَمِهم -ودَبَا هي المِصْر والسوق العظمى- فاقتتلوا بِدَبَا قتالًا شديدًا؛ وكاد لَقيط يستعلي النَّاس؛ فبينا هم كذلك، وقد رأى المسلمون الخَلَل ورأى المشركون الظَّفَر، جاءت المسلمين موادُّهم العُظْمى من بني ناجية؛ وعليهم الخِرّيتُ بن راشد، ومن عبد القيس وعليهم سَيْحان بن صُوحان، وشواذب عُمان من بني ناجية وعبد القيس، فقوَّى الله بهم أهلَ الإسلام، ووهَّن الله بهم أهل الشِّرْك؛ فولَّى المشركون الأدبار، فقتلوا منهم في المعركة عشرة آلاف، وركبوهم حتى أثخنوا فيهم، وسَبَوُا الذّراريّ، وقسموا الأموال على المسلمين، وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عَرْفجة، ورأى عِكْرمة وحذيفة أن يقيم حُذيفة بعُمان حتى يوطئ الأمور، ويُسكِّن الناس؛ وكان الخمس ثمانمئة رأس، وغنموا السوق بحذافيرها. فسار عرفجة إلى أبي بكر بخُمس السَّبْي والمغانم، وأقام حُذَيفة لتسكين النَّاس، ودعا القبائل حَوْلَ عُمان إلى سكون ما أفاء الله على المسلمين، وشواذب عُمان، ومضى عِكْرمة في الناس، وبدأ بمهْرة، وقال في ذلك عَبَّاد الناجيّ: لَعَمْري لقد لاقَى لَقيطَ بنَ مالكٍ ... من الشَّرِّ ما أخَزى وجوهَ الثّعالِب وبادَى أبا بكرٍ ومن هَلَّ فارتَمى ... خليجَانِ مِنْ تَيّارِهِ المُتَرَاكب ولم تَنْهَهُ الأولى ولم يُنكأ العِدا ... فألوَتْ عليه خَيْلُه بالجَنائبِ (١) (٣١٤: ٣/ ٣١٥/ ٣١٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340032
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1128:917654
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate