page 2606, entry [1068]Open original source
عمرة القضاء ٢٨٤ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عُمارة، عن الحكَم بن عُتَيبة، عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: اصطفُّوا لرسول الله ﷺ عند دار النَّدْوة لينظروا إليه وإلى أصحابه؛ فلما دخل رسولُ الله المسجد، اضطبع بردائه، وأخرج عَضُدَه اليمنى، ثم قال: رَحمَ الله أمرأ أراهُم اليوم من نفسه قُوَّةً! ثم استلم الركن. وخرج يُهْرولُ ويهرول أصحابه معه حتى إذا واراهُ البيت منهم؛ واستلم الرُّكْن اليمانيّ مشى حتى يستلم الأسود، ثم هَرْوَل كذلك ثلاثة أطواف؛ ومشى سائرها. وكان ابن عباس يقول: كان النَّاس يظنُّون أنها ليستْ عليهم؛ وذلك أنّ رسولَ الله إنما صنعها لهذا الحيّ من قريش للَّذي بلغه عنهم؛ حتى حج حجَّة الوداع، فرَمَلَها، فمضت السنّة بها (٢). (٣: ٢٣/ ٢٤). ٢٨٥ - قال ابن إسحاق: فأفام رسولُ الله ﷺ بمكّة ثلاثًا، فأتاه حُوَيطِبُ بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، وكانت قريش وكّلَتْه بإخراج رسولِ الله ﷺ من مكة، فقالوا له: إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنّا، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: ما عليكم لو تركتمونيفأعْرَسْتُ بين أظهركم فصنعنا لكم طعامًا فحضرتموه! قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فاخرج عنّا. فخرج رسول الله ﷺ وخلّف أبا رافع مولاه على ميمونة؛ حتى أتاه بها بسرف، فبنَى عليها رسول الله هنالك، وأمر رسول الله أن يُبْدِلوا الهَدْيَ وأبدَل معهم، فعزَّتْ عليهم الإبل فرخّص لهم في البقر؛ ثم انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة في ذي الحجة، فأقام بها بقيّة ذِي الحجة -وولي تلك الحجة المشركون- والمحرم وصفرًا وشهرَي ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثَهُ إلى الشام الذين أصيبوا بمؤتة (١). (٣: ٢٥). وقال الواقديّ: حدَّثني ابن أبي ذئب، عن الزهريّ، قال: أمرهم رسولُ الله ﷺ أن يعتمروا في قابل قضاء لعمْرَة الحديبية، وأن يهدوا. قال: وحدَّثني عبدُ الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: لم تكُنْ هذه العمرة قضاءً، ولكن كان شرط على المسلمين أن يعتمروا قابلًا في الشهر الذي صَدَّهم المشركون فيه. قال الواقديّ: قول ابن أبي ذئب أحبُّ إلينا، لأنهم أحصِرُوا ولم يَصِلوا إلى البيت (٢). (٢٥: ٣). وقال الواقديّ: وحدَّثني عُبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن محمد بن إبراهيم، قال: ساقَ رسولُ الله ﷺ في عمرة القضاء ستين بَدَنة (٣). (٣: ٢٥). ٢٨٦ - قال: وحدَّثني مُعاذ بن محمد الأنصاريّ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، قال: حمل السلاح والبيض والرّماح، وقاد مئة فرس، واستعمل على السلاح بشيرَ بن سعد، وعلى الخيل محمد بن مَسْلَمة، فبلغ ذلك قريشًا فراعهم؛ فأرسلوا مِكْرز بن حفص بن الأخيَف، فلقيه بمَرّ الظَّهْران، فقال له: ما عُرِفتُ صغيرًا ولا كبيرًا إلَّا بالوفاء؛ وما أريد إدخال السلاح عليهم؛ ولكنيكون قريبًا إليّ. فرجع إلى قريش فأخبرهم (١). (٣: ٢٦). قال الواقديّ: وفيها كانت غزوة ابن أبي العوجاء السُّلَمِيّ إلى بني سُلَيم في ذي القعْدة؛ بعثه رسول الله ﷺ إليهم بعد ما رجع من مكة في خمسين رجلًا، فخرج إليهم. قال أبو جعفر: فلقيه -فيما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر- بنو سليم، فأصيب بها هو وأصحابه جميعًا. قال أبو جعفر: أما الواقديّ فإنه زعم أنه نجا ورجع إلى المدينة وأصيب أصحابه (٢). (٣: ٢٦).