Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2600, entry [1066]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر
page 2600, entry [1066]Open original source
ذكر الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة (غزوة خيبر) ٢٧٣ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر: أنه حدَّثه بعضُ أسلَم: أنّ بني سهم مِنْ أسلَم، أتوْا رسولَ الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله؛ واللهِ لقد جُهِدْنا وما بأيدينا شيء؛ فلم يجدُوا عند رسول الله شيئًا يعطيهم إياه، فقال النبيّ: اللهمّ إنك قد عرفت حالهم، وأنْ ليست بهم قوة؛ وأن ليس بيدي شيء أعطِيهم إياه؛ فافتح عليهم أعظمَ حصونِها؛ أكثرها طعامًا ووَدَكًا. فغدا النَّاس، ففتح الله عليهم حِصْنَ الصّعب بن معاذ؛ وما بخيبر حصْنٌ كان أكثرَ طعامًا وَوَدَكًا منه (١). (٣: ١٠). قال: ولما افتتح رسولُ الله ﷺ مِنْ حصونهم ما افتتح، وحاز من الأموال ما حاز، انتهوْا إلى حصنهم الوَطِيح والسُّلالم -وكان آخر حصون خَيبر افتتح- حاصَرَهم رسول الله بضعَ عشرة ليلة (٢). (٣: ١٠). ثمّ خرج بعد مرحب أخوه ياسر، يرتجز ويقول: قَدْ علمَتْ خَيبَرُ أَنِّي يَاسِرُ ... شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَاورُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تُبَادِرُ ... وَأحْجَمَتْ عَنْ صَوْلتي المَغَاورُ إنَّ حِمَايَ فيه مَوْتٌ حَاضِرُ (٣) (٣: ١١) ٢٧٤ - حدَّثنا ابنُ بشّار، قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا عَوْف، عن ميمون أبي عبد الله: أن عبد الله بن بُرَيدة حَدَّث عن بُرَيدة الأسلميّ، قال: لماكان حين نزل رسولُ الله ﷺ بحصن أهل خيبر، أعطى رسولُ الله ﷺ اللواءَ عمر بن الخطاب، ونهض مَنْ نهض معه من الناس؛ فلقُوا أهل خيبر؛ فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ؛ يجبِّنُه أصحابهُ ويجبّنهم، فقال رسول الله ﷺ: لأعْطِينَّ اللواء غدًا رَجُلًا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله. فلمّا كان من الغد تطاولَ لها أبو بكر وعمر؛ فدعا عليًّا ﵇ وهو أرْمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواءَ، ونهض معه من الناس مَنْ نهض. قال: فلقيَ أهل خيبر؛ فإذا مرحب يرتجز ويقول: قَدْ عَلِمَتْ خَيبَرُ أَنِّي مَرْحبُ ... شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وحينًا أضرِبُ ... إذَا اللُّيُوث أَقبلتْ تَلَهَّبُ فاختلف هو وعليٌّ ضربتين، فضربه عليٌّ على هامتِه؛ حتى عضّ السيف منها بأضراسه؛ وسمع أهل العسكر صوت ضَربته؛ فما تتامَّ آخر الناس مع عليّ ﵇ حتى فتح الله له ولهم (١). (٣: ١١/ ١٢).٢٧٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن الحسن؛ عن بعض أهله، عن أبي رافع مولَى رسول الله ﷺ، قال: خرجنا مع عليّ بن أبي طالب حين بعثَهُ رسولُ الله ﷺ برايته؛ فلمَّا دنا مِن الحِصْن خرج إليه أهلُه؛ فقاتلهم فضربه رجل من اليهود، فطرح تُرْسَه من يده؛ فتناول عليٌّ ﵁ بابًا كان عند الحصن، فتترَّس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل؛ حتى فتح الله عليه؛ ثمَّ ألقاه من يده حين فرغ؛ فلقد رأيتُني في نفر سبعة أنا ثامنهم، نجهد على أن نَقْلِب ذلك الباب فما نَقلِبُه (١). (٣: ١٣). ٢٧٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: ولما فَتح رسولُ الله ﷺ القَمُوص، حصن ابن أبي الحُقَيق، أتِيَ رسول الله بصفيّة بنت حُيّي بن أخطب، وبأخرى معها؛ فمرّ بهما بلال -وهو الذي جاء بهما- على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفيّة صاحت وصكَّتْ وجهها، وحثت التراب على رأسها، فلمّا رآها رسول الله قال: أغرِبوا عني هذه الشيطانة؛ وأمر بصفية فحِيزت خلْفَه، وألقَى عليها رداؤَه، فعرف المسلمون أن رسولَ الله ﷺ قد اصطفاها لنفسه، فقال رسولُ الله ﷺ لبلال -فيما بلغني- حين رأى من تلك اليهودية ما رأى: أنُزِعَتْ منك الرحمة يا بلال؛ حيث تمرُّ بامرأتين على قتلى رجالهما! وكانت صفيّة قد رأت في المنام وهي عروسٌ بكنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق؛ أن قمرًا وقع في حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها فقال:ما هذا إلا أنَّك تمنّين ملك الحجاز محمدًا، فلطمَ وجهَها لطمة اخضرَّت عينها منها؛ فأتِيَ بها رسول الله ﷺ وبها أثرٌ منها، فسألها: ما هو؟ فأخبرته هذا الخبر. قال ابن إسحاق: وأتِيَ رسول الله ﷺ بكنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق -وكان عنده كنز بني النَّضير- فسأله فجحَد أن يكون يعلم مكانه؛ فأتِيَ رسولُ الله ﷺ برجل من يهود؛ فقال لرسول الله ﷺ: إني قد رأيمَا كِنانة يُطِيفُ بهذه الخَرِبَة كلّ غداة. فقال رسول الله ﷺ لكنانة: أرأيت إن وجدناه عندك، أأقتلك؟ قال: نعم؛ فأمر رسولُ الله ﷺ بالخربة فحُفِرَتْ؛ فأخرج منها بعض كنزهم؛ ثم سأله ما بقي، فأبى أنْ يؤديَه، فأمر به رسول الله ﷺ الزُّبيرَ بن العوام، فقال: عذِّبه حتى تستأصل ما عنده، فكان الزبير يقدح بزنده في صدرِه حتى أشرف على نفسه؛ ثم دفعه رسولُ الله إلى محمد بن مسلمة، فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. وحاصر رسول الله ﷺ أهلَ خيبر في حصْنيهم، الوطيح والسُّلالم؛ حتى إذا أيقنوا الهلَكَة سألوه أن يسيّرهم ويحقِن لهم دماءهم؛ ففعل. وكان رسول الله قد حاز الأموال كلها: الشِّقّ ونطاة والكتِيبة؛ وجميع حصونهم إلَّا ما كان من ذَينِكَ الحصنَين. فلما سمع بهم أهل فَدَك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يسيِّرهم ويحقن دماءهم لهم، ويخلُّوا له الأموال، ففعل، وكان فيمن مشى بينهم وبين رسول الله في ذلك مُحَيّصَة بن مسعود؛ أخو بني حارثة؛ فلما نزل أهلُ خيبر على ذلك؛ سألوا رسول الله أن يعامِلَهم بالأموال على النِّصف، وقالوا: نحن أعلمُ بها منكم؛ وأعمرُ لها؛ فصالحهم رسولُ الله ﷺ على النِّصف على أنا إذا شئنا أن نخرجَكم أخرجناكم؛ وصالحه أهل فدَك على مثل ذلك، فكانت خيبر فيئًا للمسلمين، وكانت فَدَك خالصة لرسول الله ﷺ؛ لأنهم لم يجْلِبُوا عليها بخيلٍ ولا ركاب (١). (٣: ١٣/ ١٤ / ١٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339977
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1066:917599
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر — shamela-145435 · Hadith Research Library