page 2584, entry [1063]Open original source
حديث الإفك ٢٤١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قالا: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق. عن أبيه، عن بعض رجال بني النَّجار، أن أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امرأته أمّ أيوب: يا أبا أيوب، أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بَلَى؛ وذلك الكذب؛ أكنتِ يا أمَّ أيوب فاعلةً ذلك! قالت: لا والله ما كنت لأفعلَه، قال: فعائشة والله خيرٌ منك. قال: فلمَّا نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من أهل الإفك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ الآية، وذلك حسان بن ثابت في أصحابه الذين قالوا ما قالوا. ثم قال الله ﷿: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيرًا﴾ الآية،أي كما قال أبو أيوب وصاحبته. ثم قال: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ... ﴾ الآية (١) (٢: ٦١٧). ٢٤٢ - ثم إنَّ صفوان بن المعطّل اعترض حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما يقول فيه؛ وقد كان حسَّان قال شعرًا مع ذلك يعرّض بابن المعطَّل فيه وبمن أسْلَم من العرب من مُضَر، فقال: أمْسَى الجَلابيبُ قد عزُّوا وقد كثروا ... وابْنُ الفُريعَةِ أمْسَى بَيضَةَ البَلَدِ قد ثَكِلَتْ أُمُّهُ من كنتَ صَاحبَهُ ... أو كان منْتَشِبًا في بُرْثُنِ الأَسَدِ ما لقتيلي الذي أغدُو فآخُذُه ... من دِيَةٍ فيه يُعْطَاها ولا قَوَدِ ما البَحْرُ حين تَهبُّ الرِّيحُ شامِيَةً ... فَيغْطئِلُّ ويَرْمِي العِبْرَ بالزَّبَدِ يَوْمًا بأغْلَبَ منِّي حين تُبْصِرنِي ... مِلْغَيظِ (٢) أَفْرِي كَفُرْيِ العارضِ البَرِدِ فاعترضه صفوان بن المعطّل بالسيف فضربه ثم قال -كما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدثنا سَلَمة، عن محمد بن إسحاق: تَلقَّ ذُبَابَ السَّيفِ عنِّي فإنني ... غُلامٌ إذا هُوجِيتُ لَسْت بشاعِرِ (٣) (٢: ٦١٨). ٢٤٣ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: أن ثابت بن قيس بن الشَّماس أخا بلْحارث بن الخزرج، وَثَب على صفْوان بن المعطَّل في ضربه حسان فجمع يَدَيه إلى عُنُقه، فانطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: ما هذا؟ قال: ألا أعجبك ضرب حَسَّان بن ثابت بالسَّيف! والله ما أراه إلَّا قد قتله. قال: فقال له عبدُ الله بن رَواحة: هل عَلِمَ رسولُ الله ﷺ بشيء مما صنعت؟ قال: لا والله، قال: لقد اجترأت! أطلق الرجل، فأطلقه. ثم أتوْا رسولَ الله ﷺ، فذكروا له ذلك؛ فدعا حَسَّان وصفوان بن المعطّل، فقال ابنُ المعطَّل: يا رسول الله! آذاني وهجاني، فاحتملني الغضب فضربته. فقال رسولُ الله ﷺ لحسان: يا حسان أتشوَّهت على قومي أن هداهم الله للإسلام! ثمقال: أحسِن يا حَسَّان في الذي قد أصابك، قال: هي لك يا رسول الله (١). (٢: ٦١٨/ ٦١٩). ٢٤٤ - وحدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدثنا سلَمة عن محمّد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث: أنّ رسولَ الله ﷺ أعطاه عِوَضًا منها بَيرَحَا -وهي قصر بني حُدَيلة اليوم بالمدينة؛ كانت مالًا لأبي طلحة بن سهل، تصدَّق بها إلى رسولِ الله ﷺ، فأعطاها حسَّان في ضربته- وأعطاه سِيرين- أمَةً قِبْطيةً- فولدت له عبد الرَّحمن بن حسان. قال: وكانت عائشة تقول: لقد سئل عن صفوان بن المعطّلِ فوجدوه رجلًا حَصُورًا ما يأتي النساء. ثم قتل بعد ذلك شهيدًا (٢) (٢: ٦١٩). ٢٤٥ - حدثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، عن عبد الواحد بن حمزة: أنّ حديث عائشة كان في عُمْرة القضاء (٣). (٢: ٦١٩). قال أبو جعفر: ثم أقامَ رسولُ الله ﷺ بالمدينة شهر رمضان وشَوّالًا، وخرج في ذي القعدة من سنة ست معتمرًا (٤). (٢: ٦١٩).