Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن عمرو بْن أمية الضمري إذ وجهه رَسُول الله ص لقتل أبي سفيان بْن حرب

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2547, entry [1052]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن عمرو بْن أمية الضمري إذ وجهه رَسُول الله ص لقتل أبي سفيان بْن حرب
page 2547, entry [1052]Open original source
ذكر الخبر عن عمرو بن أميَّة الضَّمريّ إذ وجهه رسول الله ﷺ لقتل أبي سفيان بن حرب ١٩٨ - ولمَّا قُتِل من وجَّهَه النبيّ ﷺ إلى عَضَل والقارَة من أهل الرَّجيع، وبلغ خبرُهم رسولَ الله ﷺ بعث عمرو بن أميّة الضَّمْريّ إلى مكَّة مع رجل من الأنصار، وأمرهما بقتل أبي سفيان بن حرب؛ فحدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة بن الفضل، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أميّة الضَّمْريّ، عن أبيه، عن جدِّه -يعني: عمرو بن أميّة- قال: قال عمرو بن أميَّة: بعثني رسولُ الله ﷺ بعد قتل خُبيب وأصحابه، وبعث معي رجلًا من الأنصار، فقال: ائتيا أبا سفيان بن حرب فاقتلاه، قال: فخرجتُ أنا وصاحبي ومعي بعير لي، وليس مع صاحبي بعير، وبرجله علَّة. فكنت أحمله على بعيري؛ حتى جئنا بطن يأجَج؛ فعقلْنا بعيرنا في فناء شِعْب، فأسندنا فيها، فقلت لصاحبي: انطلق بنا إلى دار أبي سفيان؛ فإني محاول قتلَه. فانظر؛ فإن كانت مجاولة أو خشيت شيئًا فالحقْ ببعيرك فاركبه، والحقْ بالمدينة فائْتِ رسولَ الله ﷺ فأخبره الخبر، وخلّ عنِّي؛ فإني رجل عالم بالبلد، جريء عليه، نجيب الساق. فلمَّا دخلنا مكَّة ومعي مثل خافية النَّسر -يعني: خنجره- قد أعددته؛ إن عانقني إنسان قتلته به، فقال لي صاحبي: هل لك أن نبدَأ فنطوفَ بالبيت أسبوعًا، ونصلّي ركعتين؟ فقلت: أنا أعلم بأهلِ مكَّة منك؛ إنهم إذا أظلموا رشُّوا أفنيتَهم، ثم جلسوا بها، وأنا أعرَف بها من الفرَس الأبلق. قال: فلم يزلْ بي حتَّى أتينا البيت، فطفنا به أسبوعًا، وصلَّينا ركعتين، ثم خرجنا فمررنا بمجلس من مجالسهم، فعرفني رجل منهم، فصرخ بأعلَى صوته: هذا عمرو بن أميَّة! قال: فتبادرتْنَا أهلُ مكَّة، وقالوا: تالله ما جاء بعمرو خير! والَّذي يُحلَف به ما جاءها قطّ إلَّا لشرٍّ -وكان عمرو رجلًا فاتكًا متشيطنًا في الجاهلية- قال: فقاموا في طلبي وطلب صاحبي، فقلت له: النَّجاء! هذا والله الَّذي كنت أحذر؛ أمَّا الرجل فليس إليه سبيل، فانجُ بنفسك، فخرجنا نشتدّ حتى أصعدنا في الجبل، فدخلنا في غار، فبتْنا فيه ليلَتنا، وأعجزناهم، فرجعوا وقداستترتُ دونهم بأحجار حين دخلت الغار، وقلت لصاحبي: أمهِلْني حتى يسْكُن الطلب عنَّا؛ فإنهم والله ليطلبُنَّا ليلتهم هذه ويومهم هذا حتى يمسُوا. قال: فوالله إني لفيه إذْ أقبل عثمان بن مالك بن عبيد الله التيميّ، يتخيَّلُ بفرس له، فلم يزل يدنُو ويتخيّلُ بفرسه حتى قام علينا بباب الغار. قال: فقلت لصاحبي: هذا والله ابنُ مالك؛ والله لئن رآنا ليُعلمَنَّ بنا أهل مكَّة. قال: فخرجت إليه فوجأته بالخِنْجر تحت الثَّدي، فصاح صيحة أسمع أهل مكة، فأقبلوا إليه، ورجعت إلى مكاني، فدخلت فيه، وقلت لصاحبي: مكانك! قال: واتَّبع أهلُ مكة الصوتَ يشتدّون، فوجدوه وبه رَمق، فقالوا: ويلكَ مَنْ ضربك! قال: عمرو بن أميَّة. ثم مات وما أدركوا ما يستطيع أن يخبرهم بمكاننا، فقالوا: والله لقد علمنا أنَّه لم يأت لخير، وشغلهم صاحبهم عن طلبنا، فاحتملوه؛ ومكثنا في الغار يومين حتى سكن عنَّا الطلب. ثم خرجنا إلى التَّنعيم؛ فإذا خشبةُ خُبيب، فقال لي صاحبي: هل لك في خُبَيب تُنزله عن خشبته؟ فقلت: أين هو؟ قال: هو ذاك حيث ترى. فقلت: نعم، فأمهلْني وتنحّ عنِّي. قال: وحوله حرس يحرُسونه. قال عمرو بن أميَّة: فقلت للأنصاريّ: إن خشيت شيئًا فخذ الطريق إلى جَمَلك فاركبْه والحقْ برسول الله ﷺ، فأخبره الخبر، فاشتددت إلى خشبته فاحتللتُه واحتملتُه على ظهري؛ فوالله ما مشيتُ إلَّا نحو أربعين ذراعًا حتى نذروا بي، فطرحته؛ فما أنسى وجبتَه حين سقط؛ فاشتدُّوا في أثرِي، فأخذت طريق الصفراء فأعْيَوْا، فرجعوا، وانطلق صاحبي إلى بعيره فركبه؛ ثم أتَى النبيّ ﷺ فأخبره أمرَنا، وأقبلت أمشي، حتى إذا أشرفْتُ على الغليل، غليل ضَجْنان، دخلت غارًا فيه، ومعي قوسي وأسهمي، فبينا أنا فيه إذْ دخل عليَّ رجل من بني الدِّيل بن بكر، أعورُ طويل يسوق غنمًا له، فقال: مَن الرجل؟ فقلت: رجل من بني بكر، قال: وأنا من بني بكر، ثم أحد بني الدّيل. ثم اضطجع معي فيه، فرفع عقيرته يتغنّى ويقول: ولسْتُ بمسْلِمٍ ما دمتُ حَيًّا ... ولستُ أَدِينُ دِينَ الْمُسْلِمينَا فقلت: سوف تعلم! فلم يلبث الأعرابيّ أن نام وغطّ، فقمت إليه فقتلته أسوأ قِتْلة قَتَلها أحدٌ أحدًا؛ قمت إليه فجعلت سِيَةَ قوسي في عينه الصحيحة، ثم تحاملت عليها حتى أخرجتها من قفاه.قال: ثم أخرُج مثل السَّبُع؛ وأخذت المحجَّهَ كأني نسر، وكان النَّجاء حتى أخرج على بلد قد وصفه، ثم على رَكوبة، ثم على النَّقيع؛ فإذا رجلان من أهل مكة بعثَتْهما قريش يتحسَّسان من أمرِ رسول الله ﷺ، فعرفتهما فقلت: استأسِرا، فقالا: أنحن نستأسر لك! فأرمي أحَدهما بسهم فأقتله، ثم قلت للآخر: استأسِر، فاستأسَرَ، فأوثقته، فقدمتُ به على رسول الله ﷺ (١). (٢: ٥٤٢/ ٥٤٣ / ٥٤٤/ ٥٤٥). ١٩٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن وردان، عن أبيه، عن عمرو بن أميَّة، قال: لما قدمتُ المدينة، مررتُ بمشيَخةٍ من الأنصار، فقالوا: هذا والله عمرو بن أميَّة، فسمع الصبيان قولهم، فاشتدُّوا إلى رسول الله ﷺ يخبرونه، وقد شددت إبهام أسيري بوَتر قوسِي، فنظر النبيّ ﷺ إليه فضحك حتى بدَت نواجذه، ثم سألني فأخبرته الخبر، فقال لي خيرًا ودعا لي بخير (٢). (٢: ٥٤٥). وفي هذه السنة تزوَّج رسولُ الله ﷺ زينب بنت خزيمة أمّ المساكين من بني هلال في شهر رمضان، ودخل بها فيه، وكان أصدَقها اثنتي عشرة أوقية ونَشًّا؛ وكانت قبله عند الطفيل بن الحارث، فطلقها (٣). (٢: ٥٤٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339963
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1052:917585
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن عمرو بْن أمية الضمري إذ وجهه رَسُول الله ص لقتل أبي سفيان بْن حرب — shamela-145435 · Hadith Research Library