page 2485, entry [1039]Open original source
ثم كانت السنة الثانية من الهجرة فغزا رسولُ الله ﷺ في قولِ جميع أهل السِّيَر - فيها، في ربيع الأوّل بنفسه غَزْوَةَ الأبواء - ويقال وَدَّان - وبينهما ستَّة أميال هي بحذائها؛ واستخلَف رسولُ الله ﷺ على المدينة حين خرج إليها سعدَ بن عُبادة بن دُلَيم. وكان صاحبَ لوائه في هذه الغَزاة حمزة بن عبد المُطَّلب، وكان لواؤه -فيما ذكر- أبيض. وقال الواقديّ: كان مُقامه بها خمسَ عشرة ليلة، ثم قَدِم المدينة. * * *قال الواقدي: ثم غزا رسولُ الله ﷺ في مئتين من أصحابه؛ حتى بلغ بُواط في شهر ربيع الأوّل؛ يعترض لِعيرات قريش، وفيها أميَّة بن خَلَف ومئة رجلٍ من قريش، وألفان وخمسمئة بعير. ثم رَجَعَ ولم يَلْقَ كيدًا. وكان يحملُ لواءه سعدُ بن أبي وقَّاص، واستخلَف على المدينة سَعْد بن مُعاذ في غَزْوتِه هذه. * * * قال: ثم غزا في ربيع الأوّل في طلب كُرْزين بن جابر الفِهْريّ في المهاجرين، وكان قد أغار على سَرْح المدينة، وكان يرعى بالجَمَّاءِ فاستاقه، فطلبه رسولُ الله ﷺ حتى بلغ بدْرًا فلم يلحقه؛ وكان يحمل لواءه عليُّ بن أبي طالب ﵇. واستخلف على المدينة زيدَ بن حارثة (١). (٢: ٤٠٧). ١٠٤ - قال أبو جعفر: وفي هذه السَّنة في صَفر لليال بقينَ منه، تزوَّج عليُّ بن أبي طالب ﵇ فاطمةَ ﵂؛ حُدِّثتُ بذلك عن محمّد بن عمر، قال: حدَّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة، عن أبي جعفر (٢). (٢: ٤١٠).