Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر قارون بن يصهر بن قاهث

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2180, entry [987]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: أمر قارون بن يصهر بن قاهث
page 2180, entry [987]Open original source
ذكر أمر قارون بن يصهر بن قاهث ٦٩٧ - وكان قارون ابنَ عم موسى ﵇. حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج عن ابن جريج، قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: ابن عمه، أخي أبيه. فإنَّ: قارون بن يصفر - هكذا قال القاسم، [وإنما هو يصهر]- بن قاهث، وموسى بن عرمر بن قاهث، وعرمر بالعربية عمران؛ هكذا قال القاسم، وإنما هو عمرم (٤). (١: ٤٤٣).٦٩٨ - وأما ابن إسحاق فإنه قال ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة عنه: تزوج يصهر بن قاهث شميت ابنة تباويت بن بركيا بن يقسان بن إبراهيم. فولدت له عمران بن يصهر وقارون بن يصهر، فقارون -على ما قال ابن إسحاق- عمّ موسى أخو أبيه لأبيه وأمه (١). (١: ٤٤٣). وأما أهلُ العلم من سلف أمتنا ومن أهل الكتابين فعلى ما قال ابن جريج. ذكر من حضرنا ذكره ممن قال ذلك من علمائنا الماضين: ٦٩٩ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم في قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابن عمّ موسى (٢). (١: ٤٤٣). ٧٠٠ - حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، قال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، كان قارون ابنَ عمّ موسى (٣). (١: ٤٤٣). ٧٠١ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن سماك، عن إبراهيم: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابن عمه فبغى عليه (٤). (٤٤٤: ١). ٧٠٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، قال: كان قارون ابنَ عم موسى (٥). (١: ٤٤٤). ٧٠٣ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبو معاوية عن ابن أبي خالد، عن إبراهيم، قال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابنَ عمه (٦). (٤٤٤: ١).٧٠٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ كنا نحدث أنه كان ابن عمه أخي أبيه، وكان يسمى المنوّر من حسن صورته في التوارة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامريّ، فأهلكه البغي (١). (١: ٤٤٤). ٧٠٥ - حدثني بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعيّ عن مالك بن دينار، قال: بلَغني أنّ موسى بن عمران كان ابنَ عمّ قارون، وكان الله قد آتاه مالًا كثيرًا، كما وصفه الله ﷿، فقال: ﴿وَآتَينَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾، يعني بقوله: ﴿لَتَنُوءُ﴾ تثقل (٢). (١: ٤٤٤). ٧٠٦ - وذكر أن مفاتيح خزائنه كانت كالذي حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير عن منصور، عن خيثمة في قوله: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ قال: نجد مكتوبًا في الإنجيل: مفاتيحُ فارون وَقْرستين بغلًا غرًّا محجّلة، ما يزيد مفتاح منها على إصبع؛ لكل مفتاح منها كنز (٣). (١: ٤٤٤). ٧٠٧ - حدثني أبو كريب، قال: حدثنا هُشَيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾، قال: كانت مفاتيح خزائنه تحمّل على أربعين بغلًا (٤). (١: ٤٤٤/ ٤٤٥). ٧٠٨ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: أخبرَنا الأعمش عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح قارون تحمل على ستين بغلًا، كلّ مفتاح منها لباب كنزٍ معلوم، مثل الإصبع، من جلود (٥). (١: ٤٤٥). ٧٠٩ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي عن الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح قارون من جلود، كلّ مفتاح مثل الإصبع، كلّ مفتاح على خزانةعلى حِدة، فإذا ركب حُمِلت المفاتيح على ستين بغلًا أغز محجّل (١). (١: ٤٤٥). ٧١٠ - فبغَى عدوّ الله لما أراد الله به الشقاء والبلاء على قومه بكثرة ماله. وقيل: إن بغيه عليهم كان بأن زاد عليهم في الثياب شبرًا. كذلك حدثني علي بن سعيد الكنديّ وأبو السائب وابن وكيع، قالوا: حدثنا حفص بن غياث عن ليث، عن شهر بن حَوْشب. فوعظه قومه على ما كان من بغيه، ونهوه عنه، وأمروه بإنفاق ما أعطاه الله في سبيله والعمل فيه بطاعته، كما أخبر الله ﷿ عنهم أنهم قالوا له فقال: ﴿إِذْ قَال لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ وعنى بقوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: لا تَنْس في دنياك أن تأخذ نصيبك فيها لآخرتك، فكان جوابُه إياهم جهلًا منه، واغترارًا بحلم الله عنه، ما ذكر الله تعالى في كتابه أن قال لهم: إنما أوتيتُ ما أوتيتُ من هذه الدنيا على علم عندي فقيل: معنى ذلك: على خير عندي، كذلك رُوي ذلك عن قتادة (٢). (١: ٤٤٥). ٧١١ - وقال غيره: عنى بذلك: لولا رضاء الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا، قال الله ﷿ مكذبًا قيله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ للأموال. ولو كان الله إنما يُعطي الأموال والدنيا مَنْ يعطيه إياها لرضاه عنه، وفضله عنده؛ لم يهلك مَنْ أهلك من أرباب الأموال الكثيرة قبله، مع كثرة ما كان أعطاهم منها. فلم يردْعه عن جهله، وبغيه على قومه بكثرة مالِه عظةُ من وعظه، وتذكير مَنْ ذكَّره بالله ونصيحته إياه؛ ولكنه تمادى في غيه وخسارته، حتى خرج على قومه في زينته راكبًا بِرْذَوْنًا أبيضَ مسرجًا بسرج الأرجُوان، قد لبس ثيابًا معصفرة، قد حمل معه من الجواري بمثل هيئته وزينته على مثل بِرْذَوْنه ثلاثمئة جارية وأربعة آلاف من أصحابه.وقال بعضهم: كان الذين حملهم على مثل هيئته وزينته من أصحابه سبعين ألفًا (١). (١: ٤٤٦). ٧١٢ - حدثنا ابن وكِيع، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾، قال: على براذين بيض، عليها سروج الأرجوان، عليهم المعصفرة. فتمنى أهل الخسار من الذين خرج عليهم في زينته مثلَ الذي أوتيه، فقالوا: ﴿يَاليتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، فأنكر ذلك من قوله عليهم أهلُ العلم بالله فقالوا لهم: ويلكم أيها المتمنّون مثلَ ما أوتي قارون! اتقوا الله، واعملوا بما أمركم الله به، وانتهوا عما نهاكم عنه، فإن ثوابَ الله وجزاءه أهل طاعته خيرٌ لمن آمن به وبرسله، وعمِل بما أمره به من صالح الأعمال، يقول الله: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إلا الصَّابِرُونَ﴾، يقول: لا يلقى مثل هذه الكلمة إلا الذين صبروا عن طلب زينة الحياة الدنيا، وآثروا جزيلَ ثواب الله على صالح الأعمال على لذات الدنيا وشهواتها، فعملوا له بما يوجب لهم ذلك (٢). (١: ٤٤٦). ٧١٢ / أ- فلما عتا الخبيث وتمادى في غيّه، وبطر نعمة ربه؛ ابتلاه الله ﷿ من الفريضة في ماله والحق الذي ألزمه فيه ما ساق إليه شحّه به أليم عقابه، وصار به عبرة للغابرين وعظة للباقين (٣). (١: ٤٤٧). ٧١٣ - فحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: لما نزلت الزكاة أتى قارونُ موسى فصالحه عن كلّ ألف دينار دينارًا، وعلى كلِّ ألف درهم درهمًا، وعلى كلِّ ألف شيء شيئًا، أو قال: وكلّ ألف شاة شاةً -قال أبو جعفر الطبريّ: أنا أشك- قال: ثم أتى بيته فحسبه فوجده كثيرًا فجمع بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، إن موسى قد أمرَكم بكل شيء فأطعتموه، وهو الآن يريد أن يأخذ أموالكُم. فقالوا له: أنت كبيرُنا وسيدنا، فمرْنا بماشئت، فقال: آمركم أن تَجيؤوا بفلانة البغيّ فتجعلوا لها جُعلًا فتقذفه بنفسها. فدعوْها فجعلوا لها جُعلًا على أن تقذفه بنفسها، ثم أتى موسى فقال: إنّ قومك قد اجتمعوا لتأمرهم وتنهاهم، فخرج إليهم وهم في بَراح من الأرض، فقال: يا بني إسرائيل، مَنْ سرق قطْعنا يده، ومن افترى جلَدناه ثمانين، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مئة، ومن زنى وله امرأة جلدناه حتى يموت -أو قال: رجمناه حتى يموت- قال أبو جعفر أنا أشك -فقال له قارون: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا. قال: وإن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة، فقال: ادعُوها، فإن قالت فهو كما قالت، فلما أن جاءت قال لها موسى: يا فلانة، قالت: لبيك! قال: أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء؟ قالت: لا، وكذبوا، ولكن جعلوا إليّ جُعلًا على أن أقذفَك بنفسي، فوثب فسجد وهو بينهم، فأوحى إليه: مُر الأرض بما شئتَ، قال: يا أرض خذِيهم! فأخذتهم إلى أقدامهم، ثم قال: يا أرض خُذيهم! فأخذتهم إلى ركبهم، ثم قال: يا أرض خذيهم! فأخذتهم إلى أعناقهم، قال: فجعلوا يقولون: يا موسى، ويتضرّعون إليه، قال: يا أرض خذيهم! فأطبقت عليهم، فأوحى الله إليه: [يا موسى] يقول لك عبادي: يا موسى يا موسى، فلا ترحمهم، أما لو إياي دعْوا لوجدوني قريبًا مجيبًا، قال: فذلك قوله: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾، وكانت زينته أنه خرج على دوابّ شُقْر عليها سروج أرجوان، عليها ثياب مصبّغة بالبَهرمان، ﴿قَال الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَاليتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ إلى قوله: لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾. يا محمد! ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١). (١: ٤٤٧/ ٤٤٨). ٧١٤ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، عن المنهال، عن رجل، عن ابن عباس بنحوه، وزادني فيه: قال: فأصاب بني إسرائيل بعد ذلك شدة وجوع شديد، فأتوْا موسى فقالوا: ادع لنا ربك، قال:فدعا لهم فأوحي الله إليه: يا موسى! أتكلمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم من خطاياهم، وقد دعوك فلم تجبهم أما لو إياي دعوا لأجبتهم (١). (١: ٤٤٨). ٧١٥ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا عليّ بن هاشم ابن البريد عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابن عمه، وكان موسى يقضي في ناحية بني إسرائيل وقارون في ناحية، قال: فدعا بغيّة كانت في بني إسرائيل، فجعل لها جُعلًا علي أن ترميَ موسى بنفسها، فتركه، حتى إذا كان يوم يجتمع فيه بنو إسرائيل إلي موسى أتاه قارون فقال: يا موسى! ما حدُّ مَنْ سرق؟ قال: أن تقطع يده، قال: فإن كنتَ أنت؟ قال: نعم، قال: فما حدّ من زَني؟ قال: أن يُرجم، قال: وإن كنت أنت؟ قال: نعم، قال: فإنك قد فعلت، قال: ويلك! بمن؟ قال: بفلانة، فدعاها موسى، فقال: أنشدُك بالذي أنزل التوراة، أصدَق قارون؟ قالت: اللهمّ إذْ نشدتني، فإني أشهد أنك بَريء، وأنّك رسولُ الله، وأن عدّو الله قارون جعلَ لي جُعْلًا علي أن أرميَك بنفسي! قال: فَوثب موسى فخرَّ ساجدًا، فأوحي الله إليه أن ارفع رأسك فقد أمرت الأرضَ أن تطيعك، فقال موسى: خذيهم، فأخذتهم حتى بلغوا الحَقْو، قال؛ يا موسى، قال: خذيهم فأخذتْهُم حتى بلغوا الصدور، قال: يا موسى، قال: خذيهم، قال: فذهبوا، قال: فأوحي الله إليه: يا موسى، استغاث بك فلم تُغثه، أما لو استغاثَ بي، لأجبتُه ولأغثته (٢). (١: ٤٤٨/ ٤٤٩). ٧١٦ - حدثنا بشر بن هلال الصّواف، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعيّ، قال: حدثنا علي بن زيد بن جُدْعان، قال: خرج عبد الله بن الحارث من الدار، ودخل المقصورة فلما خرج منها جلس وتساند عليها وجلسنا إليه، فذكر سليمان بن داود و ﴿قَال يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ إلي قوله: ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾. قال: ثم سكت عن حديث سليمان، فقال: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيهِمْ﴾، وكان قد أوتِيَ من الكنوز مما ذكره الله في كتابه: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾. فـ ﴿قَال إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾قال: وعاد موسى وكان مؤذيًا له، فكانَ موسى يصفح عنه، ويعفو للقرابة حتى بني دارًا، وجعل بابَ داره منْ ذهب، وضرب علي جدر داره صفائح الذهب، وكان الملأ من بني إسرائيل يغدون عليه ويروحون، فيطعمهم الطعام ويحدثونه ويضحكونه، فلم تدعه شقوته والبلاء حتى أرسل إلي امرأة من بني إسرائيل مشهورة بالخنا مشهورة بالسب، فجاءت قال لها: هل لك أن أموّلك وأعطيَك وأخلِطَك بنسائي، علي أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي فتقوله: يا قارون ألا تنهي عنّي موسى! قالت: بلى! فلما جلس قارون، وجاءه الملأ من بني إسرائيل أرسل إليها فجاءت، فقامت بين يديه، فقلب الله قلبها، وأحدَث لها تَوْبة، فقالت في نفسها: لا أجد اليومَ توبةً أفضلَ من ألّا أوذي رسول الله وأعذب عدو الله، فقالت: إن قارون قال لي: هل لكِ أن أمولك وأعطيَك وأخلِطك بنسائي علي أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي، فتقوله: يا قارون! ألا تنهي عني موسى! فلم أجد توبةَ أفضلَ من ألّا أوذي رسولَ الله، وأعذب عدوّ الله. فلما تكلمت بهذا الكلام سُقط في يدي قارون، ونكس رأسه، وسكت عن الملإ، وعرف أنه قد وقع في هلَكة، فشاع كلامُها في الناس، حتى بلغ موسى، فلما بلغ موسى اشتدّ غضبهُ فتوضأ من الماء وصلي وبكي، وقال: يا ربّ! عدوك لي مؤذٍ، أراد فضيحتي وشيني، يا ربّ! سلطني عليه. فأوحي الله إليه أن مر الأرض بما شئت تطعك، فجاء موسى إلي قارون، فلما دخل عليه عرف الشر في وجه موسى له، فقال له: يا موسى ارحمني، قال: يا أرض خذيهم! قال: فاضطربت داره، وساخت بقارون وأصحابه إلي الكعبين، وجعل يقول: يا موسى ارحمني! قال: يا أرض خذيهم! فاضطربت دارُه وساخت، وخُسِف بقارون وأصحابه إلي ركبهم وهو يتضرع إلي موسى: يا موسى، ارحمني! قال: يا أرض خذيهم! فاضطربت داره، وساخت وخسف بقارون وأصحابه إلي سررهم، وهو يتضرع إلي موسى: يا موسى، ارحمني! قال: يا أرضُ خُذِيهم! فخسف به وبداره وأصحابه، قال: وقيل لموسي: يا موسى ما أفظك! أما وعزّتي لو إياي نادي؛ لأجبتُه (١). (١: ٤٤٩/ ٤٥٠). ٧١٧ - حدثنا بشر بن هلال، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمرانالجوْنيّ, قال: بلغني أنه قيل لموسي: لا أعبِّدُ الأرض لأحد بعدك أبدًا (١). (١: ٤٥٠). ٧١٨ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾، ذكر لنا أنه يخسف به كلّ يوم قامة، وأنه يتجلجل فيها لا يبلغ قعرها إلي يوم القيامة (٢). (١: ٤٥٠/ ٤٥١). ٧١٩ - وروي عن النبي ﷺ ما حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثني الماضي بن محمد عن أبي سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخْولانيّ، عن أبي ذّر، قال: قال رسول الله ﷺ: "أول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى". قال: قلت: يا رسولَ الله! ما كان في صحف موسى؟ قال: كانت عِبرًا كلّها، عجبت لمن أيقَنْ بالنار ثم يضحك، عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، عجبت لمن أيقنَ بالحساب غدًا ثم لم يعمل! وكان تدبير يوشع أمر بني إسرائيل من لدن مات موسى، إلي أن توفي يوشع، كله في زمان منوشهر عشرين سنة، وفي زمان فَراسْياب سبع سنين (٣). (١: ٤٥١/ ٤٥٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339907
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:987:917529
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمر قارون بن يصهر بن قاهث — shamela-145435 · Hadith Research Library