Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

من قال إنما لقيت الرسل أول ما لقيت حين دنت من سدوم ابنة لوط دون لوط:

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2079, entry [974]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: من قال إنما لقيت الرسل أول ما لقيت حين دنت من سدوم ابنة لوط دون لوط:
page 2079, entry [974]Open original source
ذكر من قال: إنما لقيت الرسل أول ما لقيت حين دنت من سَدُوم ابنة لوط دون لوط ٤٩٧ - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السدّي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مرة الهمْدانيّ عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي، قال: لما خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط، فأتوْها نصف النهار، فلما بلغوا نهر سَدوم لقُوا ابنةَ لوط تستقي من الماء لأهلها -وكانت له ابنتان: اسم الكبرى ريثا واسم الصغرى رعزيا- فقالوا لها: يا جارية، هل من منزل؟ قالت: نعم، فمكانكم لا تدخلوا حتى آتيَكم -فرِقَتْ عليهم من قومها- فأتتْ أباها، فقالت: يا أبتاه، أرادك فتيان علي باب المدينة، ما رأيت وجوَه قوم هي أحسنُ منهم، لا يأخذهم قومُك فيفضحوهم -وقد كان قومُه نهوْه أن يُضيِّف رجلًا- فقالوا له: خَلِّ عنا فلنضِف الرجال، فجاء بهم فلم يعلمْ أحد إلا أهلَ بيت لوط، فخرجت امرأتُه فأخبرت قومَها فقالت: إنَّ في بيت لوط رجالًا ما رأيت مثلهم ومثل وجوههم حسنًا قطّ، فجاءه قومُه يهرعون إليه (٢). (١: ٢٩٩/ ٣٠٠).فأمّا أنَّه كان في أيام ملوك الطوائف؛ فإنّ ذلك مما لا يدفعه دافع من أهل العلم بأخبار الناس القديمة. وكان لهم في ذلك الزمان مَلِكٌ يقال له: دقينوس، يعبد الأصنام -فيما ذكر عنه- فبلغه عن الفتية خلافُهم إيّاه في دينه، فطلبهم، فهربوا منه بدينهم، حتى صاروا إلي جبل لهم يقال له -فيما حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس-: نيحلوس (١). (٧: ٢). ٧٩٨ - وكان سببُ إيمانهم وخلافهم به قومهم فيمَا حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: حدَّثنا معمَر، قال: أخبرني إسماعيل بن سدوس: أنه سمع وهب بن منبّه يقول: جاء حواريّ عيسى بن مريم إلي مدينة أصحاب الكهف، فأراد أن يدخلَها، فقيل له: إن علَي بابها صنمًا لا يدخلها أحد إلا سجدَ له، فكره أن يدخلَها، فأتي حمَّامًا، وكان فيه قريبًا من تلك المدينة، فكان يعمل فيه، يؤاجِر نفسه من صاحب الحمَّام. ورأي صاحب الحمَّام في حمَّامه البركة، ودرّ عليه الرزق، فجعل يعرض عليه [الإسلام] وجعل يسترسل إليه. وعَلِقه فتيةٌ من أهل المدينة وجعل يُخبرهم خبرَ السماء والأرض وخبر الآخرة، حتى آمنوا به وصدّقوه، وكانوا علي مثلِ حاله في حسن الهيئة، وكان يشرُط علي صاحب الحمّام: أن الليل لي، لا تحول بيني وبين الصلاة إذا حضرت. فكان علي ذلك حتى جاء ابنُ الملك بامرأة، فدخل بها الحمَّام، فعيّره الحواريّ، فقال: أنت ابنُ الملك وتدخلُ ومعك هذه الكذا! فاستحيا، فذهب. فرجع مرة أخرى، فقال له مثل ذلك، وسبّه وانتهره، ولم يلتفت حتى دخل، ودخلت معه المرأة فماتا في الحمَّام جميعًا، فأتِي الملك فقيل له: قتل صاحبُ الحمَّام ابنَك. فالتُمِسَ، فلم يُقدرْ عليه فهرب. قال: من كان يصحبه؟ فسمّوا الفتية؛ فالتُمِسوا فخرجوا من المدينة، فمرُّوا بصاحبٍ لهم في زرع له؛ وهو علي مثل أمرهم، فذكروا أنهم التُمسوا، وانطلق معهم ومعه الكلب؛ حتى آواهم الليل إلي الكهف، فدخلوه فقالوا: نبيت ها هنا الليلة ثم نصبح إن شاء الله،فتروْن رأيَكم. فضرب علي آذانهم، فخرج المَلك في أصحابه يتبعونهم، حتى وجدوهم قد دخلوا الكهف؛ فكلَّما أراد رجل أن يدخلَ أُرعِب، فلم يطق أحد أن يدخل، فقال قائل: أليس لو كنت قدرت عليهم قتلتَهم؟ قال: بلى! قال: فابنِ عليهم باب الكهف، فدعْهم فيه يموتوا عطشًا وجوعًا. ففعل فغبروا -بعد ما بيني عليهم باب الكهف- زمانًا بعد زمان. ثم إنّ راعيًا أدركه المطر عند الكهف، فقال: لو فتحت هذا الكهف فأدخلته غنمي من المطر! فلم يزل يعالجه حتى فتح ما أدخِل فيه، وردّ الله إليهم أرواحَهم في أجسادهم من الغد حين أصبحوا، فبعثوا أحدَهم بورِق يشتري لهم طعامًا، فكلَّما أتي باب مدينتهم رأي شيئًا ينكره، حتى دخل علي رجل، فقال: بعني بهذه الدراهم طعامًا، قال: ومن أين لك هذه الدراهم! قال: خرجت وأصحابٌ لي أمس، فآوانا الليل حتى أصبحوا، فأرسلوني، فقال: هذه الدراهم كانت علي عهد الملك فلان فأنَّي لك بها! فرفعه إلي الملك -وكان ملكًا صالحًا- فقال: من أينَ لك هذه الورِق؟ قال: خرجت أنا وأصحاب لي أمس حتى أدركَنا الليل في كهف كذا وكذا، ثم أمروني أن أشتريَ لهم طعامًا. قال: وأين أصحابك؟ قال: في الكهف، قال: فانطلَقوا معه حتى أتوْا بابَ الكهف، فقال: دعوني أدخل إلي أصحابي قبلكم، فلما رأوْه ودنا منهم ضُرب علي أذنه وآذانهم، فجعلوا كلّما دخل رجل أُرعِب، فلم يقدروا علي أن يدخلوا إليهم، فبنوْا عندهم كنيسة، واتَّخذوها مسجدًا يصلُّون فيه (١). (٢: ٦/ ٧ / ٨/ ٩). ٧٩٩ - حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمَر عن قَتادة، عن عِكْرمة، قال: كان أصحابُ الكهف أبناءَ ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتفرّدوا بدينهم، واعتزلوا قومَهم، حتى انتهوْا إلي الكهف، فضرب الله على سُمْخَانِهم. فلبثوا دهرًا طويلًا، حتى هلكت أمَّتهم، وجاءتْ أمَّةٌ مسلمة، وكان ملكهم مسلمًا، واختلفوا في الروح والجسد، فقال قائل: تبعث الروح والجسد جميعًا، وقال قائل: تُبْعث الروح، وأما الجسد فتأكله الأرض، فلا يكون شيئًا. فشقّ علي ملكهم اختلافهم، فانطلق فلبس المُسوح، وجلسالليلةَ قوم ما رأيت مثلهم قطّ أحسن وجوهًا، ولا أطيب ريحًا. فجاؤوا يهرعون إليه فبادرهم لوط إلى أن يزحمهم علي الباب فقال: ﴿قَال هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١)﴾، فقالوا: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالمِينَ (٧٠)﴾، فدخلوا علي الملائكة فتناولتهم الملائكة، فطمست أعينهم فقالوا: يا لُوط جئتنَا بقوم سَحَرة؛ سحرونا كما أنت حتى نصبح، قال: فاحتمل جَبْرَئيل قريات لوط الأربع، في كلّ قرية مئة ألف، فرفعهم علي جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهلُ السماء الدنيا أصواتَ ديكتهم ثم قلبهم، فجعل الله عاليَها سافلَها (١). (١: ٣٠٢). ٥٠٣ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثَور، وحدّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق -جميعًا عن مَعْمَر- عن قتادة، قال: قال حُذيفة: لما دخلوا عليه ذهبت عجوزُه، عجوزُ السوء، فأتت قومها فقالت: قد تضيّفَ لوطأ [الليلة] قوم ما رأيت قومًا قطّ أحسن وجوهًا منهم، قال: فجاؤوا يهرعون إليه، فقام مَلَكٌ فلزّ الباب -يقول: فسدّه- فاستأذن جبرئيل في عقوبتهم، فأذن له، فضربهم جبرئيل بجناحه، فتركهم عميانًا، فباتوا بشرّ ليلة، ثم قالوا: ﴿قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا امْرَأَتَكَ﴾، قال: فبلغنا أنها سمعت صوتًا، فالتفتت فأصابها حجر وهي شاذّة من القوم معلوم مكانَها (٢). (١: ٣٠٣). ٥٠٤ - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السّديّ في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس -وعن مُرَّة الهمْدانيّ عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي: لما قال لوط: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، بسط حينئذ جبرئيل جناحَه ففقأ أعينهم، وخرجوا يدوس بعضهم في آثار بعض عميانًا، يقولون: النجاء النجاء! فإنَّ في بيت لوط أسحر قوم في الأرض؛ فذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ وقالوا للوط: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾، يقول: سرْ بهم فامضوا حيث تؤمرون، فأخرجهم الله تعالى إلى الشأم. وقال لوط: أهلكوهم الساعة. فقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح،أليس الصبح بقريب! فلما أن كان السَّحَر خرج لوط وأهله معه إلا امرأته، وذلك قوله تعالى: ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّينَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ (١). (١: ٣٠٣). ٥٠٥ - حدثنا المثنّي، قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني عبد الصمد: أنه سمع وهب بن مُنَبِّه: كان أهل سَدوم الذين فيهم لوط قومَ سوْء قد استغْنوا عن النساء بالرجال، فلما رأي الله ذلك منهم بعث الملائكة ليعذّبوهم، فأتوا إبراهيم، فكان من أمره وأمرهم ما ذكره الله تعالى في كتابه، فلما بشروا سارة بالولد قاموا، وقام معهم إبراهيم يمشي، فقال: أخبروني لمَ بعثتم؟ وما خَطْبكم؟ قالوا: إنا أرسلنا إلي قوم سَدُوم لندمّرها فإنهم قوم سوء، قد استغنوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: أرأيتم إن كان فيهم خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذًا لا نعذبهم، فلم يزل [ينقص] حتى قال أهل البيت، قالوا: فإن كان فيهم بيت صالح، قال: فلوط وأهل بيته، قالوا: إن امرأته هواها معهم، فلما يئس إبراهيم انصرف ومضوْا إلي أهل سَدوم فدخلوا علي لوط، فلما رأتهم امرأته أعجبها حسنُهم وجمالُهم، فأرسلت إلي أهل القرية: أنه قد نزل بنا قومٌ لم نر قومًا قطّ أحسنَ منهم ولا أجمل؛ فتسامعوا بذلك، فغشُوا دارَ لوط من كل ناحية، وتسوّروا عليهم الجدران، فلقيَهم لوط فقال: يا قوم لا تفضحون في ضيفي وأنا أزوِّجكم بناتي فهن أطهرُ لكم، فقالوا: لو كنا يزيد بناتك لقد عرفنا مكانهنّ، فقال: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾، فوجَد عليه الرسل، فقالوا: إن ركنك لشديد، ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيرُ مَرْدُودٍ (٧٦)﴾، فمسح أحدهم أعينهم بجناحه، فطمس أبصارهم، فقالوا: سحرنا، انصرفوا بنا حتى نرجع إليه، فكان من أمرهم ما قد قصَّ الله تعالى في القرآن، فأدخل ميكائيل وهو صاحب العذاب جناحَيه حتى بلغ أسفلَ الأرضين، فقلبها فنزلت حجارة من السماء، فتتبعت من لم يكن منهم في القرية حيث كانوا فأهلكهم الله، ونجَّى لوطًا وأهله إلا امرأته (٢). (١: ٢٠٤). ٥٠٦ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: حدثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: أخذ جبرئيل قوم لوط من سَرْحهم ودورهم، حملهمبمواشيهم وأمتعتهم، حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم كفأها (١). (٢٠٤: ١). ٥٠٧ - وحدثنا أبو كريب مرة أخرى عن مجاهد، فقال: أدخل جبرئيل جناحَيه تحت الأرض السفلى من قوم لوط، ثم أخذهم بالجناح الأيمن، وأخذهم من سرحهم ومواشيهم ثم رفعها (٢). (١: ٢٠٥). ٥٠٨ - حدثني المثني، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبْلٌ، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، قال: كان يقول: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾، قال: لما أصبحوا غدا جبرئيل علي قريتهم ففتقها من أركانها ثم أدخل جناحيه، ثم حملها على خوافي جناحيه (٣). (١: ٣٠٥). ٥٠٩ - حدثني المثني، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، قال: وحدّثني هذا ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر -قال: ولم يسمعه ابن أبي نجيح من مجاهد- قال: فحملها على خوافي جناحيه بما فيها، ثم صعد بها إلى السماء حتى سمع أهلُ السماء نباح كلابهم، ثم قَلبَها، فكان أول ما سقط منها شرافها، فذلك قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٤). (١: ٣٠٥). ٥١٠ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثَوْر عن معمر، عن قتادة، قال: بلغنا أن جبرئيل ﵇ أخذ بعروة القرية الوسطى ثم ألوي بها إلى السماء، حتى سمع أهلُ السماء ضواغيَ كلابهم، ثم دمَّر بعضَها على بعض، فجعل عاليَها سافلها، ثم أتبعتهم الحجارة، قال قتادة: وبلغنا: أنهم كانوا أربعة آلاف ألف (٥). (١: ٣٠٥). ٥١١ - حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة،قال: وذكر لنا أن جبرئيل أخذ بعروتها الوسطى، ثم ألوى بها إلى جَوِّ السماء حتى سمعت الملائكة ضواغيَ كلابهم ثم دمر بعضها علي بعض، ثم أتبع شُذَّانَ القوم صخرًا، قال: وهي ثلاث قري يقال لها سَدوم، وهي بين المدينة والشأم، قال: وذكر لنا أنه كان فيها أربعة آلاف ألف، قال: وذكر لنا أن إبراهيم كان يُشرف ثم يقول: سَدُوم يومًا هالك (١). (١: ٣٠٥). ٥١٢ - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السديّ بالإسناد الذي قد ذكرناه: لما أصبحوا -يعني: قوم لوط- نزل جبرئيل ﵇ واقتلع الأرض من سبع أرضين، فحملها حتى بلغ بها السماء الدنيا، حتى سمع أهلُ السماء نباحَ كلابهم وأصواتَ ديوكهم، ثم قلبها فقتلهم، فذلك حين يقول: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾؛ المنقلبة حين أهوى بها جبرئيل ﵇ الأرض فاقتلعها بجناحيه، فمن لم يمت حين أسقط الأرض أمطر الله تعالى عليه وهو تحت الأرض الحجارة، ومن كان منهم شاذًّا في الأرض، وهو قول الله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾، ثم تتبّعهم في القرى، فكان الرجل يتحدث فيأتيه الحجر فيقتله، فذلك قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٢) (١: ٣٠٦). ٥١٣ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن كعب القرظيّ، قال: حُدِّثت أن الله تعالى بعث جبرئيل إلى المؤتكفة (قرية قوم لوط التي كان لوط فيهم)، فاحتملها بجناحيه ثم أصعد بها حتى إن أهل السماء الدنيا ليسمعون نابحة كلابها وأصوات دجاجها، ثم كفأها على وجهها ثم أتبعها الله ﷿ بالحجارة، يقول الله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾، فأهلكها الله تعالى وما حولها من المؤتفكات، وكُنَّ خمس قريات: صبعة، وصعرة، وعمرة، ودوما، وسَدوم هي القرية العظمي، ونجّى الله تعالى لوطًا ومَنْ معه من أهله، إلا امرأته كانت فيمن هلك (٣). (١: ٣٠٦/ ٣٠٧).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339895
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:974:917517
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
من قال إنما لقيت الرسل أول ما لقيت حين دنت من سدوم ابنة لوط دون لوط: — shamela-145435 · Hadith Research Library