page 1737, entry [861]Open original source
[ذكر خروج أستاذسيس] فممّا كان فيها من ذلك خروج أستاذسيس في أهل هَراة وباذَغيس وسجِسْتان وغيرها من عامّة خُراسان، وساروا حتى التقوْا هم وأهل مَرْو الروذ، فخرج إليهم الأجثم المرْورُّوذِيّ في أهل مَرْو الرّوذ، فقاتلوه قتالًا شديدًا حتى قتِل الأجثم، وكثر القتل في أهل مَرْوالرّوذ، وهزم عدّة من القوّاد؛ منهم معاذ بن مسلم بن معاذ وجبرئيل بن يحيى وحمّاد بن عمرو وأبو النّجْم السِّجستانيّ وداود بن كرّاز، فوجّه المنصور وهو بالبردَان خازم ابن خزيمة إلى المهديّ؛ فولاه المهديّ محاربة أستاذ سيس، وضمّ القوّاد إليه (١). وكتب خازم بما فتح الله عليه، وأهلك عدوّه إلى المهديّ، فكتب بذلك المهديّ إلى أمير المؤمنين المنصور (٢).وأما محمد بن عمر، فإنه ذكر أن خروج أستاذسيس والحريش كان في سنة خمسين ومائة، وأن أستاذسيس هُزم في سنة إحدى وخمسين ومائة (١). وفي هذه السنة عزل المنصورُ جعفر بن سليمان عن المدينة، وولاها الحسن بن يزيد بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه (١). وفيها تُوفِّيَ جعفر بن أبي جعفر المنصور، الأكبرُ بمدينة السلام، وصلى عليه أبوه المنصور، ودُفن ليلًا في مقابر قريش (٢) ولم تكن للناس في هذه السنة صائفة؛ قيل إن أبا جعفر كان ولّى الصائفة في هذه السنة أسَيدًا، فلم يدخل بالناس أرض العدّو، ونزل مرج دابِق. وحجّ بالناس في هذه السنة عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس (٣) وكان العامل على مكة والطائف في هذه السنة عبدُ الصمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس -وقيل كان العامل على مكة والطائف في هذه السنة محمد بن إبراهيم بن محمد- وعلى المدينة الحسن بن زيد العلويّ، وعلى الكوفة محمد بن سليمان بن عليّ، وعلى البصرة عُقْبة بن سلم، وعلى قضائها سَوّار، وعلى مصر يزيد بن حاتم (٤). * * *