page 1667, entry [816]Open original source
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومئة ذكر ما كان في هذه السنة من الأحداث فمن ذلك ما كان من توجيه أبي العباس عمّه سليمان بن عليّ واليًا على البصرة وأعمالها، وكُور دجلة والبَحْرين وعُمان ومِهْرِ جانقَذق وتوجيهه أيضًا عمه إسماعيل بن عليّ على كُور الأهواز. وفيها قتَل داود بن عليّ من كان أخذ من بني أميّة بمكة والمدينة. وفيها مات داود بن عليّ بالمدينة في شهر ربيع الأول؛ وكانت ولايتُه -فيما ذكر محمد بن عمر- ثلاثةَ أشهر. واستخلف داود بن علي حين حضرته الوفاة على عمله ابنَه موسى؛ ولما بلغت أبا العباس وفاتُه وجّه على المدينة ومكة والطائف واليمامة خاله زيادَ بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثيّ، ووجّه محمد بن يزيد بن عبد الله بن عبد المدان على اليمن، فقدم اليمن في جمادى الأولى، فأقام زياد بالمدينة ومضى محمد إلى اليمن، ثم وجّه زياد بن عبيد الله من المدينة إبراهيمَ بن حسان السُّلميّ؛ وهو أبو حماد الأبرص- إلى المثنّى بن يزيد بن عمر بن هبيرة وهو باليمامة، فقتله وقتل أصحابه (١).وحجّ بالناس في هذه السنة زياد بن عبيد الله الحارثي كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن حدّثه عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك الواقدي وغيره (١). وكان على الكوفة وأرضها عيسى بن موسى، وعلى قضائها ابن أبي ليلى، وعلى البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان والعرض ومهرجا نقذق سليمان بن علي، وعلى قضائها عباد بن منصور، وعلى الأهواز إسماعيل بن علي، وعلى فارس محمد بن الأشعث، وعلى السند منصور بن جمهور، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم، وعلى قنّسرين وحمص وكور دمشق والأردن عبد الله بن علي، وعلى فلسطين صالح بن عليّ، وعلى مصر عبد الملك بن يزيد أبو عون، وعلى الجزيرة عبد الله بن محمد المنصور، وعلى الموصل إسماعيل بن علي، وعلى أرمينية صالح بن صبيح، وعلى أذربيجان مجاشع بن يزيد. وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك (٢). * * *