Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومئة ذكر خبر قتل الحارث بن سريج بخراسان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1576, entry [779]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومئة ذكر خبر قتل الحارث بن سريج بخراسان
page 1576, entry [779]Open original source
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومئة ذكر خبر قتل الحارث بن سريج بخراسان فمما كان فيها من الأحداث قتل الحارث بن سريج بخراسان (٣).قال عليّ: قال زهير بن الهُنيْد: خرج الكرمانيّ إلى بِشْر بن جُرْموز، وعسكر خارجًا من المدينة؛ مدينة مَرْو، وبشر في أربعة آلاف، فعسكر الحارث مع الكرمانيّ، فأقام الكرمانيّ أيامًا بينه وبين عسكر بِشْر فرسخان، ثم تقدّم حتى قرب من عسكر بشر، وهو يريد أن يقاتله، فقال للحارث: تقدّم. وندم الحارث على اتباع الكرمانيّ، فقال: لا تعجل إلى قتالهم، فإني أردّهم إليك، فخرج من العسكر في عشرة فوارس؛ حتى أتى عسكر بِشْر في قرية الدّرزِيجان، فأقام معهم وقال: ما كنتُ لأقاتلكم مع اليمانية، وجعل المضرِيّون ينسلّون من عسكر الكرمانيّ إلى الحارث حتى لم يبق مع الكِرمانيّ مضريّ غير سَلَمة بن أبي عبد الله، مولى بني سُلَيم؛ فإنه قال: والله لا أتبع الحارث أبدًا فإني لم أره إلا غادرًا ومهلّب بن إياس، وقال: لا أتبعه فإني لم أره قطّ إلا في خيل تطّرد. فقاتلهم الكرمانيّ مرارًا، يقتتلون ثم يرجعون إلى خنادقهم، فمرَّةً لهؤلاء ومرّة لهؤلاء، فالتقوْا يومًا من أيامهم، وقد شرب مَرثد بن عبد الله المجاشعيّ، فخرج سكران على بِرْذون للحارث، فطُعن فصُرع، وحماه فوارس من بني تميم؛ حتى تخلص، وعار البرذون، فلما رجع لامه الحارث، وقال: كدتَ تقتل نفسك، فقال للحارث: إنما تقول ذلك لمكان برْذونك، امرأتي طالق إن لم آتك ببرذَوْن أفرَه من برذونك من عسكرهم، فالتقوا من غد، فقال مرثد: أيّ برذون في عسكرهم أفره؟ قالوا: برذون عبد الله بن دَيسَم العَنَزيّ - وأشاروا إلى موقفه - حتى وصل إليه، فلما غشيَه رمى ابن ديسم نفسه عن برْذوْنه، وعلّق مرثد عنان فرسه في رمحه، وقاده حتى أتى به الحارث، فقال: هذا مكان بِرْذونك، فلقي مخلد بن الحسن مرثدًا، فقال له يمازحه: ما أهيأ برذون ابن ديسم تحتَك! فنزل عنه، وقال: خذه، قال أردت أن تفضحني! أخذتَه منا في الحرب وآخذه في السلم! ومكثوا بذلك أيامًا، ثم ارتحل الحارث ليلًا، فأتى حائط مَرْو فنقب بابا، ودخل الحائط، فدخل الكِرماني، وارتحل، فقالت المضريّة للحارث: قد تركنا الخنادق فهو يومنا، وقد فررت غير مَرّة، فترجّل. فقال: أنا لكم فارسًاخير مني لكم راجلًا، قالوا: لا نرضى إلا أن تترجّل، فترجّل وهو بين حائط مَرْو والمدينة، فقتِل الحارث وأخوه وبشر بن جرموز وعدّة من فرسان تميم، وانهزم الباقون، وصُلِب الحارث وصَفتْ مَرْو لليمن، فهدموا دور المضريّة، فقال نصر بن سيار للحارث حين قتل: يا مُدْخِلَ الذلِّ على قومِهِ ... بعْدًا وسُحْقًا لك مِنْ هالِكِ! شُؤمُكَ أَرْدَى مُضرًا كلَّها ... وغضَّ مِنْ قَومِكَ بالحارِكِ ما كانتِ الأَزدُ وأَشياعُها ... تطْمَعُ فِي عمرو ولا مالكِ ولا بَنِي سَعْدٍ إذا أَلجَمُوا ... كُلَّ طِمِرٍّ لونُهُ حالِكِ ويقال: بل قال هذه الأبيات نصر لعثمان بن صدقة المازنيّ (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339741
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:779:917363
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ثم دخلت سنة ثمان وعشرين ومئة ذكر خبر قتل الحارث بن سريج بخراسان — shamela-145435 · Hadith Research Library