Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فمن ذلك ما كان من إخراج أهل المدينة عامل يزيد بن معاوية عثمانَ بن محمد بن أبي سفيان من المدينة، وإظهارهم خلعَ يزيد بن معاوية وحصارهم من كان بها من بني أمية

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1543, entry [754]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: فمن ذلك ما كان من إخراج أهل المدينة عامل يزيد بن معاوية عثمانَ بن محمد بن أبي سفيان من المدينة، وإظهارهم خلعَ يزيد بن معاوية وحصارهم من كان بها من بني أمية
page 1543, entry [754]Open original source
[ذكر بقية أخبار يزيد بن الوليد بن عبد الملك] فمن ذلك ما كان من قتل يزيد بن الوليد الذي يقال له الناقص الوليد بن يزيد. ذكر الخبر عن سبب قتله إياه وكيف قُتِل: قد ذكرنا بعض أمر الوليد بن يزيد وخلاعته ومجانته، وما ذكر عنه من تهاونه واستخفافه بأمر دينه قبل خلافته ولما وليَ الخلافة وأفضت إليه، لم يزدد فيالذي كان فيه من اللهو واللذة والركوب للصيد وشرب النبيذ ومنادمة الفُسَّاق إلا تماديًا وحدًّا - تركت الأخبار الواردة عنه بذلك كراهة إطالة الكتاب بذكرها - فثقل ذلك من أمره على رعيته وجنده، فكرهوا أمرَه. وكان من أعظم ما جنى على نفسه حتى أورثه ذلك هلاكه إفساده على نفسه بني عفيه بني هشام وولد الوليد، ابني عبد الملك بن مروان، مع إفساده على نفسه اليمانية، وهم عُظْم جند أهل الشأم. ذكر بعض الخبر عن إفساده بني عمّيه هشام والوليد: حدثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عليّ، عن المنهال بن عبد الملك، قال: كان الوليد صاحبَ لهو وصيد ولذات؛ فلما ولي الأمر جعل يكره المواضع التي فيها الناس حتى قُتل؛ ولم يزل ينتقل ويتصيد، حتى ثقل على الناس وعلى جنده، واشتدّ علي بني هشام؛ فضرَب سليمان بن هشام مئة سوط وحلَق رأسه ولحيته، وغَرّبه إلى عَمّان فحبسه بها؛ فلم يزل بها محبوسًا حتى قتل الوليد. قال: وأخذ جارية كانت لآل الوليد، فكلّمه عمر بن الوليد، فيها فقال: لا أردّها، فقال: إذن تكثر الصّواهل حول عسكرك. قال: وحبس الأفقم يزيدَ بن هشام، وأراد البيعة لابنيه الحكَم وعثمان فشاور سعيد بن بَيهس بن صُهيب، فقال: لا تفعل؛ فإنهما غلامان لم يحتلما؛ ولكن بايع لعَتيق بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، فغضب وحبسه حتى مات في الحبس. وأراد خالد بن عبد الله على البَيعة لابنيه فأبى، فقال له قوم من أهله: أرادك أمير المؤمنين على البَيعة لابنيه فأبيتَ، فقال: ويحكم! كيف أبايع مَنْ لا أصلّي خلفه، ولا أقبل شهادته! قالوا؛ فالوليد تُقبل شهادته مع مُجونه وفسقه! قال: أمْر الوليد أمر غائب عني ولا أعلمه يقينًا؛ إنما هي أخبار الناس؛ فغضب الوليد على خالد (١). حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدَّثنا عليّ، عن يزيد بن مصَاد الكلبيّ، عنعمرو بن شَراحيل، قال: سيّرنا هشام بن عبد الملك إلى دَهْلك؛ فلم نزل بها حتى مات هشام، واستُخلف الوليد، فكُلِّم فينا فأبى، وقال: والله ما عمل هشام عملًا أرْجَى له عندي أن تناله المغفرة به من قَتْله القَدَريّة وتسييره إياهم. وكان الوالي علينا الحجاج بن بشر بن فيروز الديلمي، وكان يقول: لا يعيش الوليد إلا ثمانية عشر شهرًا حتى يقتل؛ ويكون قتلُه سبب هلاك أهل بيته. قال: فأجمع على قتل الوليد جماعة من قُضاعة واليمانيَة من أهل دمشق خاصة، فأتى حُرَيث وشبيب بن أبي مالك الغسانّي ومنصور بن جُمهُور ويعقوب بن عبد الرحمن وحِبال بن عمرو؛ ابن عمّ منصور، وحميد بن نصر اللخميّ والأصبغ بن ذؤالة وطُفيل بن حارثة والسَّريّ بن زياد بن عِلاقة خالدَ بن عبد الله، فدعوْه إلى أمرهم فلم يجبهم، فسألوه أن يكتم عليهم، فقال: لا أسمَي أحدًا منكم. وأراد الوليد الحجّ، فخاف خالد أن يفتكُوا به في الطريق. فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أخّر الحجّ العام، فقال: ولم؟ فلم يخبره، فأمر بحبسه وأن يُستأدَى ما عليه من أموال العراق (١).حدثني أحمد، قال: حدثنا عليّ، قال: قال ابن بشر بن الوليد بن عبد الملك: دخل أبي بشرُ بن الوليد على عمّي العباس، فكلّمه في خلع الوليد وبيعة يزيد، فكان العباس ينهاه، وأبي يرادّه، فكنت أفرح وأقول في نفسي: أرى أبي يجترئ أن يكلم عمي ويردّ عليه قوله! وكنت أرى أن الصواب فيما يقول أبي، وكان الصّواب فيما يقول عمّي، فقال العباس: يا بني مروان؛ إني أظنّ الله قد أذن في هلاككم؛ وتمثّل قائلًا: إني أَعِيذُكُمُ باللهِ مِنْ فِتنٍ ... مثلِ الجبالِ تَسَامَى ثم تندَفعُ إنَّ البريَّةَ قد مَلَّتْ سِياسَتكُمْ ... فاسْتَمْسِكُوا بِعَمُود الدينِ وارتَدعُوا لا تلحِمُنَّ ذِئابَ الناسِ أنفُسَكُم ... إنَّ الذئاب إذا ما أُلحِمتْ رَتَعُوا لا تَبْقَرُنَّ بأَيديكم بُطونَكمُ ... فثَمّ لا حَسَرةٌ تغْني ولا جَزعُ (١) حدّثني أحمد بن زُهير، قال: حدَّثنا عليّ، قال: حدثنا عمرو بن مروان الكلبي، قال: حدّثني رَزين بن ماجد، قال: غَدَوْنا مع عبد الرحمن بنَ مصاد، ونحن زُهاء ألف وخمسمئة؛ فلما انتهينا إلى باب الجابية ووجدناه مغلقًا، ووجدنا عليه رسولًا للوليد، قال: ما هذه الهيئة وهذه العُدّة! أما والله لأعلمنّ أمير المؤمنين. فقتله رجل من أهل المِزّة، فدخلنا من باب الجابية، ثم أخذنا في زُقاق الكلبيّين، فضاق عنا، فأخذ ناس منا سوق القمح؛ ثم اجتمعنا على باب المسجد، فدخلنا على يزيد، فما فرغ آخرُنا من التَّسليم عليه؛ حتى جاءتالسَّكاسك في نحو ثلثمئة، فدخلوا من باب الشرقيّ حتى أتوا المسجد، فدخلوا من باب الدّرَج، ثم أقبل يعقوب ابن عُمير بن هانئ العبسيّ في أهل داريّا، فدخلوا من باب دمشق الصغير، وأقبل عيسى بن شبيب التغلَبيّ في أهل دُومَة وحرَسْتا، فدخلوا من باب تُوما، وأقبل حُمَيد بن حبيب اللخميّ في أهل دير المرّان والأرْزَة وسَطْرا، فدخلوا من باب الفراديس، وأقبل النَّضْر بن الجَرَشيّ في أهل جَرَش وأهل الحديثة ودير زكَّا، فدخلوا من باب الشرقيّ، وأقبل ربْعيّ بن هاشم الحارثيّ في الجماعة من بني عُذْرة وسَلامان، فدخلوا من باب توما، ودخلت جُهَينة ومن والاهم مع طلحة بن سعيد، فقال بعض شعرائهم: فجاءَتهُمْ أنصارهُمْ حين أَصْبَحُوا ... سكاسِكُها أهلُ البُيُوتِ الصَّنادِدِ وكلبٌ فجاؤُوهُمْ بِخَيلٍ وعُدَّةٍ ... منَ البَيض والأَبدانِ ثمّ السَّواعِدِ فأَكرمْ بهم أحياءَ أنصار سُنَّةٍ ... همُ مَنَعُوا حُرْماتِها كلَّ جاحدِ وجاءتهُمُ شعبان والأَزدُ شُرَّعًا ... وعَبْسٌ ولخمٌ بين حامٍ وذائِد وغَسّانُ والحَيَّانِ قيسٌ وتَغْلِبٌ ... وأَحْجَمَ عنها كل وانٍ وزاهِدِ فما أَصْبَحُوا إلا وهُمْ أَهلُ مُلكِها ... قَد استَوثَقوا من كلِّ عاتٍ وماردِ (١) حدثني أحمد بن زهير، عن عليّ بن محمد، عن عمرو بن مروان الكلبيّ، قال: حدّثني قُسَيم بن يعقوب ورَزين بن ماجد وغيرهما، قالوا: وجّه يزيد بن الوليد عبدَ الرحمن بن مصاد في مئتي فارس أو نحوهم إلى قَطَن؛ ليأخذوا عبدَ الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف، وقد تحصّن في قصره، فأعطاه الأمانَ فخرج إليه، فدخلْنا القصر، فأصبنا فيه خُرْجَين، في كل واحد منهما ثلاثون ألف دينار. قال: فلما انتهينا إلى المِزّة قلت لعبد الرحمن بن مَصاد: اصرف أحد هذين الخُرْجين إلى منزلك أو كليهما، فإنك لا تصيب من يزيد مثلهما أبدًا، فقال: لقد عجلتُ إذًا بالخيانة، لا والله لا يتحدّث العرب أني أوّل من خان في هذا الأمر، فمضى به إلى يزيد بن الوليد. وأرسل يزيد بن الوليد إلى عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، فأمره فوقف بباب الجابية، وقال: من كان له عطاء فليأت إلى عطائه، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معُونة. وقاللبني الوليد بن عبد الملك ومعه منهم ثلاثة عشر: تفرّقوا في الناس يرَوْنكم وحضورهم، وقال للوليد بن رَوْح بن الوليد: أنزل الرّاهب، ففعل (١). حدثني أحمد عن عليّ، عن عمرو بن مروان الكلبيّ، قال: قال نوح بن عمرو بن حويّ السكسكي: خرجنا إلى قتال الوليد في ليالٍ ليس فيها قمر؛ فإن كنت لأرى الحصى فأعرف أسوَده من أبيضه. قال: وكان على ميسرة الوليد بن يزيد الوليدُ بن خالد، ابن أخي الأبرش الكلبيّ في بني عامر - وكانت بنو عامر ميمنة عبد العزيز - فلم تقاتل ميسرة الوليد ميمنةَ عبد العزيز، ومالوا جميعًا إلى عبد العزيز بن الحجاج. قال: وقال نوح بن عمرو: رأيت خدَم الوليد بن يزيد وحشَمه يوم قُتِل يأخذون بأيدي الرجال، فيدخلونهم عليه. وقتل الوليد بن يزيد يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة مشة لست وعشرين ومئة، كذلك قال أبو معشر؛ حدثني بذلك أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عنه. وكذلك قال هشام بن محمد ومحمد بن عمر الواقديّ وعليّ بن محمد المدائنيّ. واختلفوا في قَدْر المدة التي كان فيها خليفةً؛ فقال أبو معشر: كانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، كذلك حدثني أحمد بن ثابت، عمّن ذكره. عن إسحاق بن عيسى، عنه. وقال هشام بن محمد: كانت خلافته سنة وشهرين واثنين وعشرين يومًا. واختلفوا أيضًا في مبلغ سنّه يوم قتل، فقال هشام بن محمد الكلبيّ: قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقال محمد بن عمر: قتل وهو ابن ست وثلاثين سنة، وقال بعضهم، قتل وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. وقال آخرون: وهو ابن إحدىوأربعين سنة، وقال آخرون: ابن خمس وأربعين سنة، وقال بعضهم: وهو ابن ست وأربعين سنة (١).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سفيان من

    من إخراج أهل المدينة عامل يزيد بن معاوية عثمانَ بن محمد بن أبي سفيان من المدينة، وإظهارهم خلعَ يزيد بن معاوية وحصارهم من كان بها من

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    اليماني

    فساده على نفسه بني عفيه بني هشام وولد الوليد، ابني عبد الملك بن مروان، مع إفساده على نفسه اليمانية، وهم عُظْم جند أهل الشأم. ذكر بعض الخبر عن إفساده بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    اليماني

    فساده على نفسه بني عفيه بني هشام وولد الوليد، ابني عبد الملك بن مروان، مع إفساده على نفسه اليمانية، وهم عُظْم جند أهل الشأم. ذكر بعض الخبر عن إفساده بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
339723
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:754:917345
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
فمن ذلك ما كان من إخراج أهل المدينة عامل يزيد بن معاوية عثمانَ بن محمد بن أبي سفيان من المدينة، وإظهارهم خلعَ يزيد بن معاوية وحصارهم من كان بها من بني أمية — shamela-145435 · Hadith Research Library