Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بعض سيره

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1453, entry [683]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: بعض سيره
page 1453, entry [683]Open original source
ذكر بعض سيَره ذكر عليّ بن محمد أن كليب بن خلف حدّثهم عن إدريس بن حنظلة، والمفضل، عن جدّه، وعليّ بن مجاهد عن خالد: أن عمر بن عبد العزيز كتب حين ولي الخلافة إلى يزيد بن المهلّب: أما بعد، فإن سليمان كان عبدًا من عبيد الله أنعم الله عليه، ثم قبضه واستخلَفني ويزيد بن عبد الملك من بعدي إن كان، وإنّ الذي ولّاني الله من ذلك وقدّر لي ليس عليّ بهيِّن، ولو كانت رغبتي في اتّخاذ أزواج واعتقاد أموال، كان في الذي أعطاني من ذلك ما قد بلغ بي أفضل ما بلغ بأحد من خلقه، وأنا أخاف فيما ابتليتُ به حسابًا شديدًا، ومسألة غليظة، إلا ما عافى الله ورحم، وقد بايع مَنْ قِبَلنا فبايع من قِبَلك. فلما قدم الكتاب على يزيد بن المهلب، ألقاه إلى أبي عيينة، فلما قرأه قال: لستُ من عمّاله، قال: ولم؟ قال: ليس هذا كلام مَنْ مضى من أهل بيته، وليس يريد أن يسلك مسلكهم. فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا. قال: ثم كتب عمر إلى يزيد استخلف على خراسان، وأقبل، فاستخلف ابنه مخلدًا (٢). (٦: ٥٦٦ - ٣٦٧).قال عليّ: وحدثنا عليّ بن مجاهد، عن عبد الأعلى بن منصور، عن ميمون بن مهران، قال: كتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم أنّ العَمَل والعلم قريبان، فكن عالمًا بالله عاملًا، فإنّ أقوامًا علموا ولم يعملوا، فكان علمُهم عليهم وبالًا. (٦: ٥٦٧). قال وأخبرنا مصعب بن حيّان، عن مقاتل بن حيّان، قال: كتب عمر إلى عبد الرحمن: أما بعد، فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يصلح عمل المفسدين. (٦: ٥٦٧). قال عليّ: أخبرنا كليب بن خلف، عن طفيل بن مرداس، قال: كتب عمر إلى سليمان بن أبي السريّ، أن اعمل خانات في بلادك فمن مرّ بك من المسلمين فاقرُوهم يومًا وليلة، وتعهّدوا دوابّهم، فمن كانت به علة فاقرُوه يومين وليلتين، فإن كان منقطعًا به فقوّوه بما يصل به إلى بلده. فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند لسليمان: إن قتيبة غَدَر بنا، وظلمنا وأخذ بلادنا، وقد أظهر الله العدل والإنصاف، فائذن لنا فليفد منّا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظُلامنا، فإن كان لنا حق أعطيناه، فإنّ بنا إلى ذلك حاجة، فأذن لهم، فوجّهوا منهم قومًا، فقدموا على عمر، فكتب لهم عمر إلى سليمان بن أبي السريّ: إن أهل سمرقند قد شكَوا إليّ ظلمًا أصابهم، وتحاملًا من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم، فإذا أتاك كتابي فأجلس لهم القاضي، فلينظر في أمرهم، فإن قضى لهم فأخرجهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم قبل أن ظهر عليهم قتيبة. قال: فأجلس لهم سليمان جُمَيع بن حاضر القاضي الناجيّ، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوهم على سواء، فيكون صلحًا جديدًا أو ظفرًا عنوةً، فقال أهل السُّغْد: بل نرضى بما كان، ولا نجدِّد حربًا. وتراضوا بذلك،فقال أهل الرأي: قد خالطنا هؤلاء القوم وأقمنا معهم، وأمِنونا وأمنّاهم، فإن حُكم لنا عدنا إلى الحرب ولا ندري لمن يكون الظفر، وإن لم يكن لنا كنا قد اجتلبنا عداوة في المنازعة، فتركوا الأمر على ما كان، ورضوا ولم ينازعوا. قال: وكتب عمر إلى عبد الرحمن بن نعيم يأمره بإقفال مَنْ وراء النهر من المسلمين بذراريّهم. قال: فأبوا وقالوا: لا يسعنا مَرْو، فكتب إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمرُ: اللهمّ إني قد قضيت الذي عليّ، فلا تغزُ بالمسلمين، فحسْبُهم الذي قد فتح الله عليهم. (٦: ٥٦٧ - ٥٦٨). قال: وكتب إلى عقبة بن زرعة الطائيّ - وكان قد ولّاه الخراج بعد القُشيري: إنّ للسلطان أركانًا لا يثبت إلا بها، فالوالي رُكنٌ، والقاضي ركنٌ، وصاحب بيت المال ركنٌ، والركن الرابع أنا، وليس من ثغور المسلمين ثغر أهمَّ إليّ، ولا أعظم عندي من ثغر خُراسان، فاستوعب الخراج وأحرِزة في غير ظلم، فإن يك كَفافًا لأعطياتهم فسبيل ذلك، وإلا فاكتب إليّ حتى أحمل إليك الأموال فتوفر لهم أعطياتهم. قال: فقدم عُقْبة فوجد خراجهم يفضُل عن أعطياتهم، فكتب إلى عمر فأعلمه، فكتب إليه عمر: أن اقسم الفضل في أهل الحاجة. وحدّثني عبد الله بن أحمد بن شبّوية، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني سليمان، قال: سمعت عبد الله يقول عن محمد بن طلحة، عن داود بن سليمان الجُعفيّ، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد، سلام عليك؛ أما بعد؛ فإنّ أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدّة وجَوْر في أحكام الله وسنّة خبيثة استنّها عليهم عمال السوء، وإن قَوام الدّين العدلُ والإحسان، فلا يكوننّ شيء أهمَّ إليك من نفسك؛ فإنه لا قليل من الإثم، ولا تحمل خرابًا على عامر، ولا عامرًا على خراب، انظر الخراب فخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا يؤخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رِفْق وتسكين لأهل الأرض، ولا تأخذنّ في الخراج إلا وزن سبعة ليس لها آيين ولا أجور الضرابين، ولا هديّة النيروز والمهرجان، ولا ثمن الصُّحُف، ولا أجور الفيوج، ولا أجور البيوت، ولا دراهم النكاح، ولا خراجَ على من أسلم من أهل الأرض؛ فاتّبع في ذلك أمري؛ فإني قد وليتكمن ذلك ما ولّاني الله، ولا تعجل دوني بقطع ولا صلب؛ حتى تراجعَني فيه. وانظر من أراد من الذرّية أن يحجّ، فعجل له مئة يحجّ بها، والسلام. حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن شبّوية، قال: حدثني أبي، قال: حدَّثنا سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن شهاب بن شريعة المجاشعيّ، قال: ألحق عمر بن عبد العزيز ذراريَّ الرّجال الذين في العطايا أقرع بينهم، فمن أصابته القُرعة جعله في المئة، ومَنْ لم تُصبه القُرعة جعله في الأربعين، وقسم في فقراء أهل البصرة كلّ إنسان ثلاثة دراهم؛ فأعطى الزّمنى خمسين خمسين. قال: وأراه رزق الفَطْم. حدّثني عبد الله، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا الفُضيل، عن عبد الله قال: بلغني أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشأم: سلام عليكم ورحمة الله، أمّا بعد؛ فإنه مَنْ أكثر ذكر الموت قل كلامُه، ومن علم أن الموت حقّ رضي باليسير، والسلام. قال عليّ بن محمد: وقال أبو مجْلز لعمر: إنك وضعتنا بمنقطع التراب، فاحمل إلينا الأموال. قال: يا أبا مجلز: قلبتَ الأمر، قال: يا أمير المؤمنين أهو لنا أم لك؟ قال: بل هو لكم إذا قَصّر خراجكم عن أعطياتكم، قال: فلا أنت تحمله إلينا، ولا نحمله إليك، وقد وضعت بعضه على بعض. قال: أحمله إليكم إن شاء الله. ومرض من ليلته فمات من مرضه، وكانت ولاية عبد الرحمن بن نعيم خراسان ستة عشر شهرًا. قال أبو جعفر: وفي هذه السنة توفى عمارة بن أكيمة الليثيّ، ويكنى أبا الوليد، وهو ابن تسع وسبعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
339675
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:683:917103
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate