Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339637

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1394, entry [638]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 1394, entry [638]Open original source
[خبر فتح بخارى] وفيها فَتَح قُتيبةُ بُخارَى، وهَزَم جُموعَ العدوّ بها. ذكر الخبر عن ذلك: ذكر عليّ بن محمد أن أبا الذّيال أخبَرَه عن المهلّب بن إياس؛ وأبا العلاء عن إدريس بن حَنْظلة؛ أنّ كِتَاب الحجّاج لمّا ورد على قتيبة يأمره بالتوبة مما كان، من انصرافه عن وَرْدان خُذاه ملك بُخارى قبل الظفر به والمصير إليه. ويعزفه الموضَع الذي ينبغي له أن يأتي بلده منه، خرج قُتيبة إلى بُخارى في سنة تسعين غازيًا، فأرسل وردان خذاه إلى السُّغد والتُّرك ومن حملهم يستنصرونهم، فأتوْهم وقد سَبَق إليها قتيبةُ فحَصرهم، فلمّا جاءتهم أمدادهم خرجوا إليهم ليقاتلوهم، فقالت الأزْد: اجعَلونا على حدة، وخَلُّوا بيننا وبين قتالهم. فقال قتيبة: تقدَّموا؛ فتقدّموا يقاتلونهم وقتيبةُ جالسٌ. عليه رداءٌ أصفر فوق سلاحه، فصبَروا جميعًا مليًّا، ثمّ جال المسلمون، وركبهم المشركون فحطموهم حتى دخلوا في عسكر قتيبة وجازوه حتى ضرب النساءُ وجوه الخيل وبكين، فكرّوا راجعين، وانطوت مُجنّبتَا المسلمين على الترك، فقاتلوهم حتى ردّوهم إلى مواقفهم، فوقف الترك على نَشَز، فقال قتيبة: من يويلُهم لنا عن هذا الموضع؟ فلم يقدم عليهم أحد، والأحياء كلّها وقوفٌ. فمشى قتيبة إلى بني تميم، فقال: يا بني تميم، إنكم أنتم بمنزلة الحطميّة، فيولم كأيّامكم، أبي لكم الفداء! قال: فأخذ وكيع اللواءَ بيَده، وقال: يا بني تميم، أتسلمونني اليوم؟ قالوا: لا يا أبا مطرّف - وهريم بن أبي طَلْحة المُجاشعيّ على خيل بني تميم ووكيع رأسُهم، والناس وقوف - فأحجَموا جميعًا، فقالوكيع: يا هُريمُ، قَدِّم، ودفع إليه الرّاية، وقال: قدّم خيلَك فتقدّم هُرَيم، ودبّ وكيع في الرجال، فانتهى هُريم إلى نهر بينه وبين العدوّ فوقف، فقال له وكيع: اقحم يا هُرَيم، قال: فنظر هُرَيم إلى وكيع نظرَ الجَمَل الصَّؤول وقال: أنا أقحم خيلي هذا النهرَ، فإن انكشفت كان هلاكُها! والله إنك لأحمق؛ قال: يا بن اللَّخناء، ألا أراك تردّ أمري وحَذَفه بعمود كان معه، فضَرَب هريم فرسَه فأقحمه، وقال: ما بعد هذا أشدّ من هذا، وعبر هُريم في الخَيل، وانتهى وكيع إلى النهر، فدعا بخَشَب، فقَنْطر النهر وقال لأصحابه: من وطّن منكم نفسه على الموت فليعبُر، ومن لا فلْيثبت مكانَه؛ فما عبَر معه إلا ثمانمئة راجل، فدبّ فيهم حتى إذا أعيوا أقعدهم فأراحوا حتى دنا من العدوّ، فجعل الخيل مجنّبتين، وقال لهريم: إني مُطاعن القوم، فاشغلهم عنّا بالخيل، وقال للناس: شُدّوا، فحملوا فما انثنوا حتى خالطوهم، وحمل هريم خيله عليهم فطاعنوهم بالرّماح فما كفّوا عنهم حتى حَدّروهم عن موقفهم، ونادى قتيبة: أما تَرَون العدوّ منهزمين! فما عبرَ أحدٌ ذلك النهر حتى ولَّى العدوُ منهزمين، فأتبعهم الناسُ، ونادى قتيبة: من جاء برأس فله مئة. قال: فزعم موسى بن المتوكّل القُريعيّ، قال: جاء يومئذ أحدَ عشرَ رجلًا من بني قُرَيع، كلّ رجل يجيء برأس، فيقال له: من أنت؟ فيقول: قُريعيّ. قال: فجاء رجل من الأزْد برأس فألقاه، فقالوا له: من أنت؟ قال: قُريعيّ؛ قال: وجَهم ابن زحر قاعد، فقال: كَذَب والله أصلحك الله! إنه لابن عمي؛ فقال له قُتيبة: ويحك! ما دعاك إلى هذا؟ قال: رأيتُ كلَّ من جاء قُريعيّ: فظننتُ أنه ينبغي لكلّ من جاء برأس أن يقول قُريعي قال: فضحك قُتيبة. قال: وجُرح يومئذ خاقان وابنُه، ورجع قتيبةُ إلى مَرْوَ، وكتب إلى الحجّاج: إني بعثتُ عبدَ الرحمن بنَ مسلم، ففتح الله على يديه. قال: وقد كان شهد الفتحَ مولى للحجّاج، فقَدم فأخبرَه الخبر، فغَضب الحجّاج على قتيبة، فاغتمّ لذلك. فقال له الناس. ابعثْ وَفْدًا من بني تميم وأعطهم وأرضهم يُخبروا الأميرَ أنّ الأمرَ على ما كتبْتَ، فبعثَ رجالًا فيهم عُرام بن شُتير الضّبيّ، فلمّا قدموا على الحجّاج صاح بهم وعاتبهم ودعا بالحجّام بيَده مقراض فقال: لأقطِّعنّ ألسنتكم أو لتصدقُنَّني، قالوا: الأميرُ قتيبة، وبعثعليهم عبدَ الرحمن، فالفتحُ للأمير والرأسِ الذي يكون على الناس، وكلّمه بهذا عُرام بن شُتير، فسَكن الحجّاج (١). (٦: ٤٤٢ - ٤٤٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339637
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:638:917065
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 339637 — shamela-145435 · Hadith Research Library