page 1372, entry [615]Open original source
غزو المفضّل باذغيس وأخْرون وفي هذه السنة غزا المفضّل باذَغيس ففتَحها. ذكر الخبر عن ذلك: ذكَر عليّ بن محمد، عن المفضّل بن محمد، قال: عزل الحجَّاج يزيد، وكتَبَ إلى المفضّل بولايته على خُراسان سنة خصس وثمانين، فوليها تسعة أشهر، فغزا باذغيس ففتَحَها وأصاب مغنمًا، فقسَمه بين الناس، فأصاب كلّ رجل منهم ثمانمئة درهم، ثمّ غزا أخْرون وشُومان، فظفِر وغَنِم، وقَسمَ ما أصاب بين الناس، ولم يكن للمفضّل بيت مال، كان يُعطي الناس كلّما جاءه شيء، وإن غنم شيئًا قسَمَه بينهم، فقال كعبٌ الأشقريّ يمدح المفضّلِ: ترى ذا الغِنَى والفَقر من كلّ مَعشَرٍ ... عصائبَ شتَّى ينْتَوُون المفضَّلافمن زائرٍ يرجُو فَواضِلَ سَيْبِه ... وآخَرَ تقضِي حاجَة قد ترحَّلا إذا ما انتَوَينا غير أرضكَ لم نَجِد ... بها منتوًى خَيرًا ولا مُتَعَلَّلا إذا ما عَدَدنا الأكرَمين ذَوي النُّهى ... وقد قدّموا من صالحٍ كنت أوَّلا لعَمْري لقد صال المفضَّلُ صَوْلَةً ... أباحَتْ بشُومَانَ المناهل والكلا ويوم ابن عبَّاس تناولتَ مثلها ... فكانت لنا بين الفَريقين فَيصَلا صَفتْ لك أخلاقُ المُهَلَّبِ كُلُّها ... وسُرْبِلْتَ من مَسْعاتِه ما تَسَرْبَلا أَبُوك الذي لم يسْع ساعٍ كسعيِه ... فأَوْرَثَ مَجْدًا لم يكن مُتنَحَّلا (١) (٦: ٣٩٧ - ٣٩٨).