page 1347, entry [590]Open original source
أسماء من كان يكتب للخلفاء والولاة وكتَب لأبي بكر عثمانُ، وزيدُ بن ثابت، وعبدُ الله بن الأرقم وعبدُ الله بن خلَف الخُزاعيّ، وحَنْظلةَ بن الربيع. وكَتَب لعمرَ بن الخطاب زيدُ بن ثابت، وعبدُ الله بن الأرقم، وعبدُ الله بن خَلَف الخُزاعيّ أبو طلحة الطلَحات على ديوان البَصْرة، وكتب له على ديوان الكوفة أبو جَبِيرةَ بن الضحّاك الأنصاريّ. وقال عمرُ بن الخطّاب لكتّابه وعُمّاله: إنّ القوّة على العمل ألّا تؤخِّروا عملَ اليوم لغَد، فإنكم إذا فعلتم ذلك تذاءَبتْ عليكم الأعمال، فلا تَدْرون بأيها تبدؤون، وأيِّها تأخذون، وهو أوّلُ مَنْ دوَّن الدَّواوين في العَرَب في الإسلام. وكان يكتُب لعثمانَ مروانُ بن الحَكَم، وكان عبدُ الملك يكتُب له على ديوان المدينة، وأبو جَبِيرة الأنصاريّ على ديوان الكوفة، وكان أبو غطفان بن عوف بن سعد بن دينار من بني دُهمان من قيس عَيلان يَكتُب له، وكان يكتُب له أهيبُ مولاه، وحمران مولاه. وكان يكتُب لعليّ ﵇ سعيدُ بن نِمْران الهمدانيّ، ثمّ وليَ قضاءَ الكوفة لابن الزُّبَيْر، وكان يكتب له عبد الله بن مسعود، ورُوي أنّ عبد الله بن جُبير كتب له. وكان عُبيدُ الله بن أبي رافع يكتُب له، واختلف في اسمأبي رافع، فقيل: اسمُه إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل: سنان، وقيل: عبدُ الرحمن. وكان يَكتُب لمعاوية على الرّسائل عبيد بن أوْس الغَسّانيّ، وكان يَكتب له على ديوان الخَراج سَرجُون بن منصور الرّوميّ، وكتب له عبدُ الرحمن بن درّاج، وهو مَولَى معاوية، وكَتَب على بعض دواويِنه عُبيدُ الله بن نصر بن الحجاج بن عَلاء السُّلَميّ. وكان يَكتُب لمعاويَة بن يزيدَ الرّيانُ بن مسلم، ويَكتُب له على الديوان سرجُون، ويُروَى أنه كتب له أبو الزعَيزِعة. وكَتَب لعبد الملك بن مروان قبيصةُ بن ذؤيب بن حَلجلة الخُزاعيّ، ويُكْنى أبا إسحاق، وكتَب على ديوان الرسائل أبو الزعَيزعة مولاه. وكان يَكتُب للوليد القَعقاعُ بن خالد -أو خُليد العبْسيّ وكتب له على ديوان الخراج سليمانُ بن سعد الخُشَنيّ، وعلى ديوان الخاتِم شُعيبُ العُمَانيّ مولاه، وعلى ديوان الرّسائل جناح مولاه. وعلى المستَغلّات نُفيع بن ذُؤَيب مولاه. وكان يكتُب لسليمان سليمانُ بن نعيم الحِمْيريّ. وكان يَكتُب لمسلَمة سميع مولاه، وعلى ديوان الرسائل اللّيث بن أبي رُقَيّة مولَى أمّ الحَكَم بنت أبي سُفْيان، وعلى ديوان الخراج سليمانُ بن سعد الخُشَنيّ، وعلى ديوان الخاتَم نُعَيمُ بن سلامة مَولىً لأهل اليمن من فِلَسْطين، وقيل: بل رجاء بن حَيوَة كان يتقلّد الخاتَم. وكان يَكتب ليزيدَ بن المهلب المغيرةُ بن أبي فَرْوة. وكان يكتب لعمرَ بن عبد العزيز اللّيثُ بن أبي رقيّة مولى أمّ الحَكَم بنت أبي سُفْيان، ورَجاء بن حَيوة، وكتب له إسماعيلُ بن أبي حكيم مولى الزُّبَيْر، وعلى ديوان الخراج سليمانُ بن سعد الخُشَنيّ. وقلّد مكانَه صالح بن جُبير الغَساني - وقيل: الغُدَانيّ - وعَديّ بن الصبّاح بن المثنى، ذكَر الهيثمُ بن عَديّ أنه كان من جِلّة كُتّابه. وكَتَب ليزيدَ بن عبد الملك قبل الخلافة رجل يقال له يزيد بن عبد الله، ثمّ استكتب أسامةَ بن زيد السَّلَيحيّ.وكَتَب لهشام سعيدُ بن الوليد بن عمرو بن جَبَلة الكلبيّ الأبْرَش، ويُكنّى أبا مخاشع، وكان نصر بن سَيّار يتقلّد ديوان خراج خُرَاسان لهشام. وكان من كتّابه بالرُّصافة شعيبُ بن دينار. وكان يكتب للوليد بن يزيدَ بكير بن الشمّاخ، وعلى ديوان الرسائل سالمُ مولَى سعيد بن عبد الملك، ومِن كتّابه عبدُ الله بن أبي عمرو، ويقال: عبد الأعلى بن أبي عمرو، وكتب له على الحضرة عَمْرو بن عُتْبة. وكَتَب ليزيد بن الوليد الناقص عبدُ الله بن نُعَيم، وكان عَمرو بن الحارث مولى بني جُمَح يتولّى له ديوانَ الخاتَم، وكان يتقلد له ديوانَ. الرسائل ثابتُ بن سليمانُ بن سعد الخُشَنيّ - ويقال الرّبيع بن عرعرة الخُشَنيّ - وكان يتقلد له الخراجَ والدّيوانَ الذي للخاتَم الصغير النّضرُ بن عَمْرو من أهل اليَمَن. وكَتَب لإبراهِيمَ بن الوليد بن أبي جمعة، وكان يتقلّد له الديوانَ بفِلسطين، وبايع الناس إبراهيم -أعني ابنَ الوليد- سوى أهل حِمْصَ، فإنهم بايعوا مروان بنَ محمد الجَعْديّ. وكَتَب لمروانَ عبدُ الحميد بن يحيى مولى العلاء بن وَهْب العامريّ، ومُصعَب بن الربيع الخَثْعميّ، وزيادُ بن أبي الوَرْد. وعلى ديوان الرسائل عثمانُ بن قيس مولى خالد القَسْريّ، وكان من كتّابه مخلَد بن محمد بن الحارث - ويُكنْى أبا هاشم - ومن كتّابه مُصعب بن الرّبيع الخَثْعميّ، ويُكْنَى أبا موسى، وكان عبدُ الحميد بن يحيى من البلاغة في مكان مَكين، ومما اختير له من الشعر: تَرحّلَ ما ليس بالقَافِل ... وأعقَبَ ما ليسَ بالزَّائلِ فلَهْفي على الخَلَفِ النازلِ ... ولَهفي على السلفِ الراحلِ أُبكِّي على ذا وأَبكي لذا ... بكاءَ مُولَّهةٍ ثاكِلِ تُبَكِّي منِ ابن لها قاطعٍ ... وتبكي على ابنٍ لها واصلِ فليستْ تفتَّر عن عَبْرةٍ ... لها في الضّمير ومن هامِل تقضَّت غَوايَاتُ سُكْرِ الصّبَا ... وردَّ التُّقَى عَنَنَ الباطِلِ وكَتَب لأبي العباس خالدُ بن بَرْمَك، ودفع أبو العباس ابنتَه رَيْطة إلى خالد بنبَرْمك حتى أرضعتْها زوجتُه أم خالد بنت يزيد بلِبان بنت لخالد تُدعَى أمَّ يحيى، وأرضعت أم سلمة زوجة أبي العبَّاس أمّ يحيى بنت خالد بلبان ابنتها رَيطة، وقلَّد ديوان الرسائل صالح بن الهَيثم مولى رَيطة بنت أبي العبَّاس. وكَتَب لأبي جعفر المنصور عبدُ الملك بن حُميد مولى حاتم بن النعمان الباهليّ من أهل خُراسان، وكتب له هاشم بن سعيد الجُعْفيّ وعبدُ الأعلى بن أبي طَلْحة من بني تميم بواسِطَ، ورُوي أن سليمانَ بنَ مخلد كان يَكتُب لأبي جعفر، وممَّا كان يَتمثّل به أبو جعفر المنصور: وما إنْ شَفى نفسًا كأَمرِ صريمةٍ ... إذا حاجة في النفس طال اعتراضُها وكَتَبَ له الرّبيع، وكان عُمارةُ بن حَمزةَ من نُبلاء الرّجال، وله: لا تَشْكوَنْ دهْرًا صَححْتَ بِهِ ... إنَّ الغِنَى في صِحّة الجسمِ هَبْك الإِمامُ أَكنتَ منتفِعًا ... بغضارةِ الدّنيا مع السُّقْم! وكان يتمثَّل بقول عبد بني الحَسْحَاس: أَمِنْ أُمَيّةَ دمعُ العين مَذْروفُ ... لو أن ذا منكَ قبل اليومِ معروفُ لا تُبكِ عينَك إنَّ الدْهَر ذو غِيَرٍ ... فيه تفرَّقَ ذو إِلْفٍ ومألوفُ وكَتَب للمهديّ أبو عُبيد الله وأبانُ بن صدقة على ديوان رسائله، ومحمَّد بن حُمَيد الكاتب على ديوان جُنْده ويعقوب بن داود، وكان اتَّخذه على وَزارته وأمْره، وله: عَجبًا لتصريفِ الأُمو ... رِ محبَّةَ وكراهيَهْ والدَّهرُ يَلعَب بالرِّجا ... ل له دوائرُ جاريهْ ولابنه عبد الله بن يعقوب - وكان له محمَّد ويعقوبُ، كلاهما شاعرٌ مجيدٌ: وزع المَشيبُ شراستي وغَرامى ... ومَرَى الجفونَ بمُسْبَلٍ سَجّامِ ولقد حَرَصتُ بأن أُوارِي شخصه ... عن مقلتيَّ فرُمْتُ غَيرَ مرام وصبغتُ ما صَبَغَ الزمانُ فلم يدمْ ... صِبغي ودامت صبغةُ الأَيام لا تَبعدنَّ شبيبةٌ ذيّالةٌ ... فارقتُها في سالفِ الأَعوام ما كان ما استصحَبْت من أَيَّامها ... إلَّا كبعضِ طوارقِ الأَحلامِ ولأبيه:طَلِّق الدنيا ثلاثًا ... واتَّخِذ زوْجًا سِواها إنَّها زَوْجةُ سَوءٍ ... لا تُبالي مَنْ آتَاها واستوزر بعدَه الفَيْض بن أبي صالح، وكان جوادًا. وكتب للهادي موسى عُبيدُ الله بن زياد بن أبي ليلى ومحمَّد بن حُمَيد. وسأل المهديّ يومًا أبا عُبيد الله عن أشعار العرب، فصنَّفها له، فقال: أحكمُها قول طَرفة بن العَبْد: أرى قبر نحامٍ بخيلٍ بماله ... كقَبْرِ غَويٍّ في البَطالة مُفْسدِ ترى جُثوتَيْنِ من تُرابٍ عليهما ... صفائحُ صُمٌّ من صفيحِ مصمَّدِ أرَى الموتَ يعْتام الكرامَ ويَصطفِي ... عقيلةَ مالِ الفاحِش المتشدِّدِ أَرَى العَيشَ كنزًا ناقصًا كلّ ليلة ... وما تَنقُص الأيام والدهر يَنفَدِ لعمرُك إِنَّ الموتَ ما أخطأَ الفتى ... لكالطوَلِ المُرْخَى وثِنْياه باليَدِ وقوله: وقد أرانا كِلانا هَمَّ صاحبِه ... لو أن شيئًا إذا ما فاتَنا رَجعَا وكان شيءٌ إلى شيءٍ ففرَّقَه ... دَهرٌ يكرُّ على تفريقِ ما جمَعا وقول لبيد: ألا تَسأَلانِ المرءَ ماذا يُحاولُ ... أنَحْبٌ فيُقضَى أم ضلالٌ وباطلُ ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ ... وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ أَرَى الناسَ لا يدرون ما قدرُ أَمرِهمْ ... بلى كلُّ ذي رأيٍ إلى الله واسِلُ وكقول النابغة الجَعْديّ: وقد طال عهدي بالشّباب وأَهلِه ... ولاقيتُ رَوْعاتٍ تُشيبُ النَّواصيَا فلم أَجِدِ الإِخوانَ إلَّا صحابةً ... ولم أَجِدِ الأَهلين إلَّا مثاويا ألم تعْلمي أن قد رُزِئتُ مُحارِبًا ... فما لكِ منه اليوم شيءٌ ولا لِيا وكقول هُدْبَة بن خَشْرَم: ولستُ بِمفراحٍ إذا الدهرُ سرَّني ... ولا جازع من صَرفه المتقلِّبِ ولا أَبتغي الشرَّ والشرُّ تاركي ... ولكن مَتَى أُحَملْ على الشَّرِّ أَركبِ وما يَعرف الأَقوامُ للدَّهر حَقَّهُ ... وما الدّهُر مِما يكرهون بمُعتِبِوللدهر في أهل الفتى وتِلادِهِ ... نصيب كَحزِّ الجازِرِ المتشعِّب وكقول زيادة بن زيد؛ وتمَثل به عبدُ الملك بن مروان: تذكَّر عن شَحْطٍ أُميمةَ فارْعَوي ... لها بعد إكثارٍ وطُول نحيب وإنَّ امرأَ قد جرّب الدهر لم يخَفْ ... تقلُّبَ عَصْرَيه لغيرُ لبيبِ هل الدهرُ والأَيام إلَّا كما تَرَى ... رزيئةُ مالٍ أو فراقُ حبيبِ وكلّ الذي يأتي فأنتَ نَسيبُهُ ... ولستَ لشيءٍ ذاهبٍ بنَسيبِ وليس بعيدٌ ما يجيء كمقبِلٍ ... ولا ما مَضَى من مُفْرِح بقَريبِ وكقول ابن مُقبِل: لمَّا رأت بَدل الشَّبابِ بكتْ له ... والشَّيب أَرْذلُ هذه الأبدالِ والناس همهُمُ الحياةُ ولا أرَى ... طول الحياة يَزيدُ غير خَبالِ وإذا افتقرتَ إلى الذَّخائر لم تَجِدْ ... ذخرًا يكون كصالح الأَعمال ووزر له يحيى بن خالد، ووَزَر للرشيد ابنه جعفر بن يحيى بن خالد، فمن مَلِيح كلامه: الخطّ سِمَة الحِكمة، به تفصَّل شُذورُها، ويُنظمَ منثورُها، قال ثمامة: قلتُ لجعفر بن يحيى: ما البيان؟ فقال: أن يكون الاسم محيطًا بمعناك، مُخبِرًا عن مَغْزاك، مُخرجًا من الشركة، غير مستعانٍ عليه بالفِكرة. قال الأصمعيّ: سمعتُ يحيى بنَ خالد يقول: الدنيا دُوَل، والمال عاريّة، ولنا بمن قَبلَنا أسْوة، وفينا لمن بعدنا عِبْرة. ونأتي بتسمية باقي كُتَّاب خلفاء بني العباس إذا انتهينا إلى الدّولة العبّاسيّة إن شاء الله تعالى. [٦: ١٧٨ - ١٨٦].