Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن قتل عثمان ﵁

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1126, entry [447]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن قتل عثمان ﵁
page 1126, entry [447]Open original source
ذكر الخبر عن قتل عثمان ﵁ ٢٤٦ - حدثني أحمد بن إبراهيم؛ قال: حدَّثنا عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع: أنّ جَهْجاهًا الغِفاريّ أخذ عصًا كانت في يد عثمان، فكسرها على ركبته، فرمى في ذلك المكان بأكله (١). (٤: ٣٦٧). ٢٤٧ - حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدَّثنا معتمِر بن سليمان التيميّ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا أبو نَضْرة عن أبي سعيد مولى أبي أسَيد الأنصاريّ، قال: أشرف عليهم عثمان ﵁ ذات يوم، فقال: السلام عليكم، قال: فما سمع أحدًا من الناس ردّ عليه إلّا أن يردّ رجل في نفسه، فقال: أنشدُكم بالله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالِي يستعذَب بها، فجعلت رِشائي منها كرِشاء رجل من المسلمين! قال: قيل: نعم. قال: فما يمنعني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر! قال: أنشدكم الله هل علمتم أنّي اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد؟ قيل: نعم، قال: فهل علمتم أحدًا من الناس مُنع أن يصلّى فيه قبلي! قال: أنشدكم الله، هل سمعتم نبيّ الله ﷺ يذكر كذا وكذا؛ أشياء في شأنه، وذكْرَ الله إياه أيضًا في كتابه المفصّل. قال: ففشا النهي. قال: فجعل الناس يقولون: مهلًا عن أمير المؤمنين، قال: وفشا النهي، قال: وقام الأشتر - قال: ولا أدري يومئذ أو في يوم آخر - فقال: لعله قد مكر به وبكم! قال: فوطئه الناس، حتى لقي كذا وكذا، قال: فرأيته أشرف عليهم مرّة أخرى، فوعظهم وذكَّرهم، فلم تأخذ فيهم الموعظة. وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أوّلَ ما يسمعونها؛ فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم. قال: ثم إنه فتح الباب ووضع المصحف بين يديه. قال: وذاك أنه رأى من الليل أنّ نبيّ الله ﷺ يقول: "أفطر عندنا الليلة" (٢). (٤: ٣٨٣).٢٤٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان، قالوا: وأحرقوا الباب وعثمان في الصّلاة، وقد افتتح: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ - وكان سريع القراءة، فما كرثه ما سمع، وما يخطئ وما يتتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه - ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ: ﴿الَّذِينَ قَال لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه: قد عَلِمَتْ ذاتُ القرونِ الميلِ ... والحَلْي والأنامِلِ الطُّفولِ لتصْدُقَنَّ بَيعَتي خَليلي ... بِصارمٍ ذي رَوْنَقٍ مَصْقولِ لا أسْتَقيلُ إنْ أقلْتُ قيليوأقبل أبو هريرة، والناس محجمون عن الدّار إلا أولئك العُصبة، فدسروا فاستقتلوا، فقام معهم، وقال: أنا أسوتكم؛ وقال: هذا يوم طابَ امْضَرْب -يعني أنه حَلّ القتال، وطاب وهذه لغة حِمير- ونادى: يا قوم، مَالِي أدعُوكُم إلى النَّجَاةِ وتَدْعُونني إلى النَّارِ! وبادر مروان يومئذ ونادى: رجل رجل، فبرز له رجل من بني لَيث يدعَى النّبَاع؛ فاختلفا، فضربه مروان أسفل رجليه، وضربه الآخر على أصل العُنق فقلبه، فانكبّ مروان، واستلقى، فاجترّ هذا أصحابه، واجترّ الآخر أصحابه؛ فقال المصريون: أما والله لولا أن تكونوا حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تحذير، فقال المغيرة: مَن يبارز؟ فبرز له رجل فاجتلد، وهو يقول: أضربُهُمْ باليابِس ... ضَرْبَ غَلامٍ بائس من الحياةِ آيِس فأجابه صاحبه ... وقال الناس: قتل المغيرة بن الأخنس، فقال الذي قتله: إنا لله! فقال له عبد الرحمن بن عُديس: مَا لك؟ قال: إني أُتِيت فيما يرى النائم، فقيل لي: بشّر قاتلَ المغيرة بن الأخنس بالنار؛ فابتُليت به، وقَتَل قَباث الكِنانيّ نِيار بن عبد الله الأسلميّ، واقتحم الناس الدار من الدور التي حولها حتى ملؤوها ولا يشعر الذين بالباب، وأقبلت القبائل على أبنائهم؛ فذهبوا بهم إذ غُلبوا على أميرهم، وندبوا رجلًا لقتله، فانتدَب له رجل، فدخل عليه البيت، فقال: اخلعها وندَعك، فقال: ويحك! والله ما كشفتُ امرأةً في جاهليّة ولا إسلام، ولا تغنّيت ولا تمنيّت، ولا وضعت يميني على عورتي منذ بايعت رسول الله ﷺ؛ ولست خالعًا قميصًا كسانيه الله ﷿، وأنا على مكاني حتى يكرم الله أهل السعادة، ويهين أهل الشقاء. فخرج وقالوا: ما صنعت؟ فقال: علِقنا والله؛ والله ما ينجينا من الناس إلا قتله، وما يحلّ لنا قتله؛ فادخَلوا عليه رجلًا من بني ليث، فقال: ممن الرجل؟ فقال: ليثيّ؛ فقال: لستَ بصاحبي، قال: وكيف؟ فقال: ألست الذي دعا لك النبي ﷺ في نفر أن تُحفَظُوا يوم كذا وكذا؟ قال؛ بلى، قال: فلن تضيع؛ فرجع وفارق القوم، فأدخلوا عليه رجلًا من قريش، فقال: يا عثمان! إني قاتلُك، قال: كلّا يا فلان، لا تقتلني! قال: وكيف؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ استغفر لكيوم كذا وكذا؛ فلن تقارف دمًا حرامًا. فاستغفر ورجع، وفارق أصحابه فأقبل عبد الله بن سلام حتى قام على باب الدار ينهاهم عن قتله، وقال: يا قومِ لا تسلّوا سيفَ الله عليكم؛ فوالله إن سللتموه لا تغمدوه، ويلكم! إنّ سلطانكم اليوم يقوم بالدِّرّة؛ فإن قتلتموه لا يقوم إلا بالسيف. ويلكم! إنّ مدينتكم محفوفة بملائكة الله؛ والله لئن قتلتموه لتتركَنّها؛ فقالوا: يا بنَ اليهودية؛ وما أنت وهذا! فرجع عنهم. قالوا: وكان آخر مَن دخل عليه ممن رجع إلى القوم محمد بن أبي بكر، فقال له عثمان: ويلك! أعلى الله تغضب! هل لي إليك جُرْم إلّا حقَّه أخذتُه منك! فنكل ورجع. قالوا: فلما خرج محمد بن أبي بكر وعرفوا انكساره، ثار قُتَيرَةُ، وسُودان بن حمران السَّكونيّان، والغافقيّ؛ فضربه الغافقيّ بحديدة معه، وضرب المصحف برجله فاستدار المصحف، فاستقرّ بين يديه؛ وسالت عليه الدماء؛ وجاء سُودان بن حمران ليضربه، فانكبّت عليه نائلة بنت الفَرافصة، واتّقت السيف بيدها، فتعمّدها، ونفح أصابعها، فأطنَّ أصابع يدِها وولّت؛ فغمز أوراكها، وقال: إنها لكبيرة العجيزة، وضرب عثمان فقتله، ودخل غِلمة لعثمان مع القوم لينصروه - وقد كان عثمان أعتق مَن كَفّ منهم - فلمّا رأوا سودان قد ضربه، أهوى له بعضهم فضرب عنقه فقتله، ووثب قتيرة على الغلام فقتله، وانتهبوا ما في البيت؛ وأخرجوا مَن فيه، ثم أغلقوه على ثلاثة قتلى. فلما خرجوا إلى الدار، وثبَ غلام لعثمان آخر على قُتيرة فقتله، ودار القوم فأخذوا ما وجدوا؛ حتى تناولوا ما على النساء، وأخذ رجل ملاءة نائلة - والرجل يدعى كلثوم بن تُجِيب - فتنحّت نائلة، فقال: ويح أمِّكِ من عَجِيزة ما أتمَّكِ! وبصُر به غلام لعثمان فقتله وقتِل، وتَنادَى القوم: أبصر رجل مَنْ صاحبه، وتنادَوْا في الدار: أدركوا بيت المال لا تُسبَقوا إليه؛ وسمع أصحاب بيت المال أصواتهم؛ وليس فيه إلّا غِرارتان، فقالوا: النَّجاء؛ فإن القوم إنَّما يحاولون الدنيا، فهربوا وأتوْا بيت المال فانتهبوه، وماج الناس فيه، فالتّانئ يسترجع ويبكي، والطارئ يفرح. وندم القوم، وكان الزبير قد خرج من المدينة، فأقام على طريق مكة لئلّا يشهد مقتله، فلما أتاه الخبر بمقتل عثمان وهو بحيث هو؛ قال: إنا لله وإنا إليهراجعون؛ رحم الله عثمان. وانتصر له؛ وقيل: إن القوم نادمون؛ فقال: دبَّروا دبَّروا، ﴿وَحِيلَ بَينَهُمْ وَبَينَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ الآية. وأتى الخبرُ طلحةَ، فقال: رحم الله عثمان! وانتصر له وللإسلام؛ وقيل له: إن القوم نادمون، فقال: تبًّا لهم! وقرأ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ وأتي عليٌّ فقيل: قُتِل عثمان، فقال: رحم الله عثمان، وخلَف علينا بخير! وقيل: ندم القوم، فقرأ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيطَانِ إِذْ قَال لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ ... ﴾ الآية. وطُلِب سعد، فإذا هو في حائطه، وقد قال: لا أشهد قتلَه، فلما جاءه قتلُه؛ قال: فررنا إلى المُدْنية تُدْنِينا؛ وقرأ: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾. اللهمّ أندِمْهم ثم خذهم (١). (٤: ٣٨٩/ ٣٩٠ / ٣٩١/ ٣٩٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
339507
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:447:916935
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن قتل عثمان ﵁ — shamela-145435 · Hadith Research Library