page 1072, entry [410]Open original source
ذكر فتح فَسا ودارابِجَرْدَ ٢١٣ - كتبَ إليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو، قالوا: وقصد سارية بن زُنَيم فَسا وَدارَابجرْد، حتى انتهى إلى عسكرهم، فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله. ثم إنهم استمدّوا، فتجمّعوا وتجمّعت إليهم أكراد فارس، فدَهم المسلمين أمرٌ عظيم، وجمع كثير؛ فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في ساعة من النهار، فنادى من الغد: الصلاة جامعة! حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم؛ وكان أرِيَهم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها؛ أحيط بهم، وإن أرَزُوا إلى جبل من خلفهم؛ لم يؤتَوا إلّا من وجه واحد. ثمّ قام فقال: يا أيّها الناس؛ إني رأيت هذين الجمعين -وأخبر بحالهما- ثم قال: يا سارية! الجبلَ، الجبلَ! ثمّ أقبل عليهم، وقال: إنّ لله جنودًا، ولعلّ بعضها أن يبلِّغهم؛ ولما كانت تلك الساعة من ذلك اليوم أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل، ففعلوا وقاتلوا القوم من وجه واحد؛ فهزمهم الله لهم؛ وكتبوا بذلك إلى عمر واستيلائهم على البلد ودعاء أهله وتسكينهم (١). (٤: ١٧٨).