page 1070, entry [408]Open original source
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين ذكر الخبر عن فتح توَّج ٢١٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب عن سيف، عن محمد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: خرجْنا مع مجاشع بن مسعود غازِين توّج، فحاصرناها، وقاتلناهم ما شاء الله، فلمّا افتتحناها وحَوينا نَهْبَها نهبًا كثيرًا، وقتلنا قتلَى عظيمة؛ وكان عليّ قميصٌ قد تخرّق؛ فأخذت إبرة وسِلْكًا وجعلت أخِيط قميصي بها. ثم إنّي نظرت إلى رجل في القتْلَى عليه قميص فنزعته، فأتيت به الماء، فجعلت أضربه بين حَجَرين حتى ذهب ما فيه، فلبسته؛ فلما جمعت الرّثَّة، قام مجاشع خطيبًا، فحمِد الله، وأثنى عليه، فقال: أيها الناس لا تَغُلّوا، فإنه من غَلّ جاء بما غَلّ يوم القيامة. رُدّوا ولو المخيَط. فلما سمعتُ ذلك نزعت القَميص فألقيته في الأخماس (١). (٤: ١٧٥).