page 1007, entry [373]Open original source
ذكر الخبر عن وقعة جلولاء الوقيعة ١٧٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما أقمنا بالمدائن حين هبطناها واقتسمنا ما فيها، وبعثنا إلى عمر بالأخماس، وأوطنَّاها؛ أتانا الخبر بأنّ مِهْران قد عسكر بجلُولاء، وخندق عليه؛ وأنّ أهل الموصل قد عسكروا بتَكريت (٢). (٤: ٢٣/ ٢٤). ١٧٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الوليد بن عبد الله بن أبي طيبة البَجَليّ، عن أبيه بمثله؛ وزاد فيه: فكتب سعد بذلك إلى عمر، فكتب إلى سعد: أن سرّح هاشم بن عتبة إلى جَلُولاء في اثني عشر ألفًا، واجعل على مقدّمته القعقاع بن عمرو، وعلى ميمنته سِعْر بن مالك، وعلى ميسرته عمرو بن مالك بن عتبة، واجعل على ساقته عَمْرو بن مُرّة الجهنيّ (٣). (٤: ٢٤).١٧٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلّب وعمرو وسعيد والوليد بن عبد الله والمجالد وعُقْبة بن مكرَم، قالوا: وأمر هاشم القعقاع بن عمرو بالطلب، فطلبهم حتى بلغ خانِقين، ولما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حُلوان نحو الجبال، وقدم القعقاع حُلوان، وذلك أنّ عمر كان كتب إلى سعد: إن هزم الله السَّواد الجندين، جند مهران وجند الأنطاق؛ فقدّم القعقاع؛ حتى يكون بين السَّواد والجبل، على حدّ سوادكم، فنزل القعقاع بحُلوان في جند من الأفناء ومن الحمْراء، فلم يزل بها إلى أن تحوَّل الناس من المدائن إلى الكوفة، فلما خرج سعد من المدائن إلى الكوفة لحق به القعقاع؛ واستعمل على الثغر قُبَاذ - وكان من الحمراء، وأصله من خُراسان - ونفّل منها من شهدها، وبعض من كان بالمدائن نائيًا (١) (٤: ٢٨). ١٧٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وسعيد، وعمرو، قالوا: وجمع سعد مَن وراء المدائن، وأمر بالإحصاء فوجدهم بضعة وثلاثين ومئة ألف، ووجدهم بضعة وثلاثين ألف أهل بيت، ووجد قِسْمتَهم ثلاثة لكلّ رجل منهم بأهلهم؛ فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن أقِرّ الفلاحين على حالهم؛ إلَّا مَن حارب أو هرب منك إلى عدوّك فأدركتَه، وأجْرِ لهم ما أجريت للفلاحين قبلهم؛ وإذا كتبتُ إليك في قوم فأجْرُوا أمثالهم مُجراهم، فكتب إليه سعد فيمن لم يكن فلاحًا فأجابه: أما مَن سوى الفلّاحين فذاك إليكم ما لم تَغنموه -يعني تقتسموه- ومَن ترك أرضه من أهل الحرب فخلّاها فهي لكم؛ فإن دعوتموهم وقبلتم منهم الجِزاء ورددتموهم قبل قسمتها فذمّة، وإن لم تدعوهم ففيء لكم لمن أفاء الله ذلك عليه. وكان أحظَى بفيء الأرض أهل جَلُولاء، استأثروا بفيء ما وراء النّهروان، وشاركوا الناس فيما كان قبل ذلك، فأقرّوا الفلاحين ودعوا مَن لجّ، ووضعوا الخراج على الفلاحين وعلى من رجع وقبِل الذّمة، واستصفوْا ما كان لآل كسرى ومَن لجّ معهم فيئًا لمن أفاء الله عليه، لا يُجاز بيع شيء من ذلك فيما بين الجبل إلى الجبل من أرض العرب إلَّا من أهله الذين أفاء الله عليهم، ولم يجيزوا بيعَ ذلك فيما بين الناس -يعني: فيمن لم يُفئه الله تعالى عليه ممن يعاملهم ممن لم يفئه الله ﷿ عليه - فأقرّه المسلمون؛ لم يقتسموه؛ لأن قسمته لم تتأتّ لهم؛ فمن ذلك الآجام ومَغيض المياه وما كان لبيوت النار ولسكك البُرُد، وماكان لكسرى ومن جامعه، وما كان لمن قُتل، والأرحاء، فكان بعضُ من يُرِقّ يسأل الولاة قسْم ذلك؛ فيمنعهم من ذلك الجمهور، أبَوْا ذلك، فانتهوا إلى رأيهم ولم يجيبوا، وقالوا: لولا أن يضرب بعضكم وجوهَ بعض لفعلنا؛ ولو كان طلبُ ذلك منهم عن ملأ لقسمها بينهم (١). (٤: ٣٠/ ٣١). ١٧٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: ليس لأحد من أهل السواد عَقْد إلَّا بني صَلوبا، وأهل الحيرة، وأهل كَلواذَى، وقُرى من قرى الفُرات، ثم غدروا، ثم دُعوا إلى الذمّة بعدما غدروا. وقال هاشم بن عُتبة في يوم جَلُولاء: يومُ جَلولاءَ ويومُ رُستَمْ ... ويومُ زَحْفِ الكوفةِ المُقَدَّمْ ويومُ عَرْضِ النَّهَرِ المحرَّمْ ... من بين أيّامٍ خَلوْنَ صُرَّمْ شَيَّبْنَ أصْداغي فَهنَّ هُرَّمْ ... مِثْلُ ثَغامِ البَلدِ المحرَّمْ وقال أبو بُجيذ في ذلك: ويومَ جَلُولاء الوَقيعةِ أَصْبَحَتْ ... كتائبُنا تَرْدِي بأسْدٍ عَوَابِسِ ففضَّتْ جموعَ الفرْسِ ثُمَّ أنَمْتُهم ... فتبًّا لَأَجْسادِ المجوسِ النَّجائسِ! وأفَلَتهنَّ الفيرزانُ بجرْعَةٍ ومِهْرَانَ ... أرْدَتْ يومَ حَزِّ القَوَانسِ أقاموا بِدارٍ لِلَمنِيَّة مَوْعِد ... وللتُّرْبِ تحْثوها خَجوجُ الرَّوامِسِ (٢) (٤: ٣٣/ ٣٤)١٨٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: وقد كان عمر ﵁ كتب إلى سعد: إنْ فتح الله عليكم جَلولاء، فسرّح القعقاع بن عمرو في آثار القوم حتى ينزل بحُلوان، فيكون ردءًا للمسلمين ويحرز الله لكم سوادكم. فلما هزم الله ﷿ أهلَ جلولاء؛ أقام هاشم بن عتبة بجلولاء، وخرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانِقين في جند من أفْناء الناس ومن الحمراء، فأدرك سبْيًا من سبيِهم، وقتل مقاتِلة مَنْ أدرك، وقتل مِهْران وأفلت الفيرزان؛ فلما بلغ يَزْدجرد هزيمةُ أهل جلولاء ومصاب مِهران، خرج من حلوان سائرًا نحو الرّيّ، وخلف بحُلوان خيلًا عليها خسْرَوْشُنُوم، وأقبل القعقاع حتى إذا كان بقصر شيرين على رأس فرسخ من حلوان خرج إليه خُسْرَوْشنوم، وقدم الزّينبي دِهْقان حُلوان، فلقيه القعقاع فاقتتلوا فقتل الزينبيّ، واحتقّ فيه عميرة بن طارق وعبد الله، فجعله وسلبه بينهما، فعدّ عميرة ذلك حُقْرة وهرب خُسْرَوْشنوم، واستولى المسلمون على حُلوان، وأنزلها القعقاع الحمراء، وولّى عليهم قُباذ، ولم يزل القعقاع هنالك على الثغر، والجِزاء بعدما دعاهم، فتراجعوا، وأقرّوا بالجزاء إلى أن تحوّل سعد من المدائن إلى الكوفة، فلحق به، واستخلف قُباذ على الثغر، وكان أصلُه خراسانيًّا (١). (٤/ ٣٤ - ٣٥).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .