page 994, entry [366]Open original source
ذكر فتح بيت المقدس ١٦١ - وعن أبي عثمان وأبي حارثة، قالا: افتتحت إيلياء وأرضها على يدي عمر في ربيع الآخر سنة ستّ عشرة (١). (٣: ٦١٠). ١٦٢ - وعن رجاء بن حيوَة، عمّن شهد؛ قال: لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء، فدنا من باب المسجد، قال: ارقبُوا لي كعبًا، فلمّا انفرق به الباب، قال: لبَّيك، اللهم لبّيك، بما هو أحبُّ إليك! ثم قصد المحراب؛ محراب داود ﵇، وذلك ليلًا، فصلى فيه، ولم يلبث أن طلع الفجر، فأمر المؤذّن بالإقامة، فتقدّم فصلّى بالناس، وقرأ بهم "ص"، وسجد فيها، ثم قام، وقرأ بهم في الثانية صدْرَ "بني إسرائيل"، ثم ركع ثم انصرف، فقال: عليّ بكعب، فأتِي به، فقال: أين ترى أن نجعل المصلّى؟ فقال: إلى الصخرة، فقال: ضاهيتَ والله اليهوديّة يا كعب، وقد رأيتك وخلعَك نعليك، فقال: أحببتُ أن أباشره بقدميّ، فقال: قد رأيتُك، بل نجعل قبلته صدره، كما جعل رسول الله ﷺ قبلة مساجدنا صدورَها، اذهب إليك، فإنا لم نؤمر بالصّخرة، ولكنّا أمِرنا بالكعبة، فجعل قبلته صدَره، ثم قام من مُصلّاه إلى كُناسة قد كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل، فلمّا صار إليهم أبرزوا بعضها، وتركوا سائرها، وقال: يا أيّها الناس! اصنعوا كما أصنع، وجثا في أصلها، وجثا في فَرْج من فروج قبائله، وسمع التكبير من خلْفه، وكان يكره سُوء الرِّعةَ في كلّ شيء، فقال: ما هذا؟ فقالوا: كبّر كعب وكبّر الناس بتكبيره فقال: عليّ به فأتِيَ به، فقال: يا أميرَ المؤمنين! إنه قد تنبّأ على ما صنعت اليوم نبيّ منذ خمسمئة سنة، فقال: وكيف؟ فقال: إنّ الرّوم أغاروا علي بني إسرائيل فأدِيلواعليهم، فدفنوه، ثم أدِيلوا فلم يفرغوا له حتى أغارت عليهم فارس فبَغوا علي بني إسرائيل، ثم أديلت الرّوم عليهم إلى أن وَلِيتَ، فبعث الله نبيًّا على الكُناسة، فقال: أبشرِي أورى شَلَم! عليكِ الفاروق ينقِّيك مما فيك، وبعث إلى القسطنطينيّة نبيّ؛ فقام على تلّها، فقال: يا قُسطنطينيّة، ما فعل أهلك ببيتي! أخربوه وشبّهوك كعرشي؛ وتأوّلوا عليّ، فقد قضيت عليك أن أجعلك جَلْحاء يومًا ما، لا يأوي إليك أحد، ولا يستظلّ فيك على أيدي بني القاذر سَبَأ وودّان؛ فما أمسوْا حتى ما بقي منه شيء. وعن ربيعة الشاميّ بمثله؛ وزاد: أتاك الفاروق في جندي المُطيع، ويُدركون لأهلك بثأرك في الرّوم، وقال في قسطنطينيّة: أدعُك جَلْحاء بارزة للشمس، لا يأوي إليك أحد، ولا تظلِّينه (١) (٣: ٦١١/ ٦١٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .