page 990, entry [364]Open original source
ذكر فتح حمْص ١٥٩ - حكى الطبريّ عن سيف في كتابه، عن أبي عثمان، قال: ولما بلغ هرقل الخبر بمقتل أهل المرْج أمر أمير حمص بالسَّير والمضيّ إلى حِمْص، وقال: إنّه بلغني أنّ طعامهم لحوم الإبل، وشرابهم ألبانها، وهذا الشتاء فلا تقاتلوهم إلّا في كلّ يوم بارد، فإنه لا يبقى إلى الصيف منهم أحد، هذا جُلّ طعامهم وشرابهم. وارتحل من عسكره ذلك، فأتى الرُّهاء، وأخذه عامله بحمص، وأقبل أبو عبيدة حتى نزل على حِمْص، وأقبل خالد بعده حتى ينزلعليها، فكانوا يُغادون المسلمين ويراوحونهم في كلّ يوم بارد؛ ولقيَ المسلمون بها بردًا شديدًا، والرّوم حصارًا طويلًا، فأمّا المسلمون فصبروا ورابطوا، وأفرغ الله عليهم الصَّبْر، وأعقبهم النصر، حتى اضطرب الشتاء، وإنّما تمسَّك القوم بالمدينة رجاء أن يهلكهم الشتاء (١). (٣: ٥٩٩).