Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

السقاطية بكسكر

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 932, entry [347]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: السقاطية بكسكر
page 932, entry [347]Open original source
السَّقاطية بكَسْكر ٩٨ - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن محمد وطلحة وزياد، قالوا: وقال أبو عبيد حين انهزموا وأخذوا نحو كَسْكَر ليلجؤوا إلى نَرْسِي -وكان نَرْسِي ابن خالة كسرى؛ وكانت كسكر قطيعة له، وكان النِّرْسِيان له، يحميه لا يأكله بشرٌ، ولا يغرسه غيرهم أو ملك فارس إلّا مَنْأكرموه بشيء منه، وكان ذلك مذكورًا من فِعْلهم في النَّاس، وأنّ ثَمرهم هذا حِمىً، فقال له رستم وبوران: اشخص إلى قطيعتك فاحمها من عدوّك وكن رجلًا، فلمَّا انهزم الناس يوم النَّمارق، ووجَّهت الفالَّة نحو نَرْسي -ونَرْسي في عسكره- نادى أبو عبيد بالرّحيل، وقال للمجرّدة: اتبعوهم حتى تُدخِلوهم عسكر نَرْسِي، أو تبيدوهم فيما بين النَّمارق إلى بارق إلى دُرْنا. وقال عاصم بن عمرو في ذلك: لَعَمْرِي وما عمري عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَدْ صُبِّحَتْ بِالخِزْي أهلُ النَّمارِقِ بأيدِي رِجالٍ هاجروا نحو ربِّهمْ ... يجوسونهم ما بين دُرْنا وبارِقِ قتلناهُم ما بين مَرْجٍ مُسَلّح ... وبين الهَوافِي من طريق البَذارِقِ ومضى أبو عُبَيد حين ارتحلَ من النَّمارق حتى ينزل على نَرْسي بكَسْكر -ونَرْسِي يومئذ بأسفل كَسْكر- والمثنَّى في تعبيته الّتي قاتل فيها جابان، ونَرْسي على مجنَّبتيه ابنا خاله -وهما ابنا خال كسرى بِندَوَيه وتِيرَويه ابنا بسْطام- وأهل بارُوسْما ونهر جَوْبَر والزّوابي معه إلى جنده، وقد أتى الخبر بُوران ورستمَ بهزيمة جابان، فبعثوا إلى الجالِنُوس، وبلغ ذلك نَرْسِي وأهل كَسْكَر وبارُوسْما ونهر جَوْبَر والزّاب، فرجوا أن يلحق قبل الوقعة، وعاجَلَهم أبو عُبيد فالتقوْا أسفل من كَسْكر بمكان يدعى السَّقاطية فاقتتلوا في صحارى مُلْس قتالًا شديدًا، ثمّ إنّ الله هزم فارس، وهرب نَرْسِي، وغُلِب على عسكره وأرضه، وأخرب أبو عبيد ما كان حول معسكرهم من كسكر، وجمع الغنائم، فرأى من الأطعمة شيئًا عظيمًا، فبعث فيمَن يليه من العرب فانتفلوا ما شاؤوا، وأخذت خزائن نَرْسِي؛ فلم يكونوا بشيء ممَّا خزن أفرح منهم بالنّرسِيان؛ لأنّه كان يحميه ويمالئه عليه ملوكهم؛ فاقتسموه فجعلوا يُطعمونه الفلاحين؛ وبعثوا بخُمسه إلى عمر، وكتبوا إليه: إنّ الله أطعمنا مطاعم كانت الأكاسرة يحمونها، وأحببنا أن تروها، ولتذكروا إنعام الله وإفضاله. وأقام أبو عبيد وسرّح المثنَّى إلى بارُوسما، وبث والقًا إلى الزَّوابي وعاصِمًا إلى نهر جَوْبر؛ فهزموا مَن كان تجمّع وأخربوا وسبوْا، وكان ممَّا أخرب المثنَّى وسَبى أهل زَنْدَوَرْد وبسوسيا، وكان أبو زَعْبل من سَبْي زَنْدوَرْد؛ وهرب ذلك الجند إلى الجالِنوس، فكان ممَّن أسر عاصم أهل بيتيق من نهر جوبر، وممَّنأسر والق أبو الصَّلْت، وخرج فرُّوخ وفَرْوَنداذ إلى المثنَّى، يطلبان الجزاء والذّمة، دفعًا عن أرضهم، فأبلغهما أبا عبيد: أحدهما بارُوسْما والآخر نهر جوبر، فأعطياه عن كلّ رأس أربعة، فرّوخ عن باروسما وفرونداذ عن نهر جَوْبر، ومثل ذلك الزّوابي وكَسْكر، وضمّنا لهم الرّجال عن التعجيل، ففعلوا وصاروا صُلْحًا، وجاء فرُّوخ وفرونداذ إلى أبي عُبيد بآنية فيها أنواع أطعمة فارس من الألوان والأخبصة وغيرها؛ فقالوا: هذه كرامة أكرمناك بها، وقِرّى لك. قال: أأكرمتم الجند وقريتمُوهم مثله؟ قالوا: لم يتيسَّر ونحن فاعلون؛ وإنما يتربَّصون بهم قدوم الجالِنُوس وما يصنع، فقال أبو عُبيد: فلا حاجة لنا فيما لا يسع الجند، فردّه، وخرج أبو عُبيد حتى ينزل ببارُوسما فبلغه مسير الجالِنوس (١). (٣: ٤٥٠/ ٤٥١ / ٤٥٢). ٩٩ - كتب إليّ السريّ، عن شُعيب، عن سيف، عن النضر بن السريّ الضّبيّ، قال: فأتاه الأنْدَرْزَغَر بن الخركبذ بمثل ما جاء به فرُّوخ وفرونداذ. فقال لهم: أأكرمتُم الجند بمثلِه وقريتموهم؟ قالوا: لا، فردّه، وقال: لا حاجة لنا فيه؛ بئس المرءُ أبو عبيد؛ إن صحب قومًا من بلادهم أهراقوا دماءَهم دُونه، أو لم يُهريقوا فاستأثر عليهم بشيء يصيبه! لا والله لا يأكل ممَّا أفاء الله عليهم إلا مثْل ما يأكل أوساطهم (٢)! (٣: ٤٣٢). ١٠٠ - قال أبو جعفر: وقد حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمة عن ابن إسحاق بنحو من حديث سيف هذا عن رجاله في توجِيه عمر المثنَّى وأبا عبيد بن مسعود إلى العراق في حرب مَن بها من الكُفَّار وحروبهم، ومن حاربهم بها؛ غير أنه قال: لما هُزِم جالنوس وأصحابه، ودخل أبو عبيد باروسما، نزل هو وأصحابه قريةً من قراها؛ فاشتملت عليهم، فصُنع لأبي عبيد طعامٌ فأتِيَ به؛ فلمَّا رآه قال: ما أنا بالذي آكل هذا دون المسلمين! فقالوا له: كُلْ فإنَّه ليس من أصحابك أحدٌ إلا وهو يؤتَى في منزله بمثل هذا أو أفضل؛ فأكل، فلمَّا رجعوا إليه سألهم عن طعامهم، فأخبروه بما جاءهم من الطعام (٣). (٣: ٤٥٢).١٠١ - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم، قالوا: وقد كان جابان ونَرْسِي استمدّا بوران، فأمدتهما بالجالنوس في جُنْدجابان، وأمِر أن يبدأ بنَرْسي؛ ثم يقاتل أبا عُبيد بعد، فبادره أبو عُبيد، فنهض في جنده قبل أن يدنُوَ، فلمَّا دنا استقبله أبو عبيد، فنزل الجالِنُوس بباقُسياثا من بارُوسما، فنَهد إليه أبو عُبيد في المسلمين؛ وهو على تعبيته؛ فالتقوْا على باقُسياثا، فهزمهم المسلمون وهرب الجالنوس، وأقام أبو عُبيد، قد غلَب على تلك البلاد (١). (٣: ٤٥٢/ ٤٥٣). ١٠٢ - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب، عن سيف، عن النَّضرْ بن السريّ، والمجالد بنحو من وقعة باقُسياثا (٢). (٣: ٤٥٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339437
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:347:916865
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
السقاطية بكسكر — shamela-145435 · Hadith Research Library