page 915, entry [339]Open original source
ذكر غزوة فِحْل وفتح دمشق ٩٠ / أ- حدّثني عمر عن عليّ بن محمد بإسناده، عن النّفر الذين ذكرتروايتَهم عنهم في أول ذكري أمرَ أبي بكر: أنَّهم قالوا: قدِم بوفاة أبي بكر إلى الشأم شدّاد بن أوْس بن ثابت الأنصاريّ ومَحْمِيَة بن جَزْء، ويَرْفأ، فكتموا الخبرَ الناس حتى ظفر المسلمون -وكانوا بالياقوصة يقاتلون عدوَّهم من الروم؛ وذلك في رجب- فأخبروا أبا عبيدة بوفاة أبي بكر وولايته حَرْب الشأم، وضمّ عمر إليه الأمراءَ، وعزلِ خالد بن الوليد (١). (٣: ٤٣٤). ٩١ - فحدّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلَمة عن ابن إسحاق، قال: لما فرغ المسلمون من أجنَادين ساروا إلى فِحْل من أرض الأردنّ؛ وقد اجتمعت فيها رافضة الروم، والمسلمون على أمرائهم وخالد على مقدّمة الناس. فلمَّا نزلت الروم بيسان بثقوا أنهارها؛ وهي أرض سَبْخة، فكانت وحلًا، ونزلوا فِحْلًا -وبيسانُ بين فلسطين وبين الأردن- فلما غشيَها المسلمون ولم يعلموا بما صنعت الرومِ، وحلت خيولُهم، ولقوا فيها عَناءً، ثم سلَّمهم الله -وسميت بَيسان ذات الرَّدغَة لما لقي المسلمون فيها- ثم نهضوا إلى الروم وهم بفِحْل؛ فاقتتلوا فهُزمت الروم، ودخل المسلمون فِحْلًا ولحقت رافضة الروم بدمشق؛ فكانت فِحْل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة، على ستّة أشهر من خلافة عمر. وأقام تلك الحجَّة للناس عبد الرحمن بن عوف. ثم ساروا إلى دمشق وخالد على مقدّمة الناس؛ وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له: باهان بدمشق -وقد كان عمر عزلَ خالدَ بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على جميع الناس- فالتقى المسلمون والروم فيما حول دمشق، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثم هزم الله الرّومَ، وأصاب منهم المسلمون، ودخلت الروم دمشق؛ فغلَّقوا أبوابَها وجَثم المسلمون عليها فرابطوها حتى فُتحت دمشق، وأعطوا الجزية، وقد قدم الكتاب على أبي عبيدة بإمارته وعزل خالد، فاستحيا أبو عبيدة أن يقرئ خالدًا الكتاب حتى فتحت دمشق، وجرى الصُّلْح على يدي خالد، وكتب الكتاب باسمه. فلما صالحت دمشق لحِق باهان -صاحب الروم الّذي قاتل المسلمين- بهرقل. وكان فتح دمشقفي سنة أربع عشرة في رجب، وأظهر أبو عبيدة إمارتَه وعَزْلَ خالد؛ وقد كان المسلمون التقوْا هم والرّوم ببلد يقال له: عين فِحْل بين فلسطين والأردنّ، فاقتتلوا به قتالًا شديدًا، ثمّ لحقت الروم بدمشق (١). (٣: ٤٣٤/ ٤٣٥).خبر دمشق من رواية سيف: ٩٢ - كتب إليَّ السّريُّ عن شُعيب، عن سيف، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة؛ قالا: لما هزم الله جُنْد اليَرْموك، وتهافت أهلُ الواقوصة، وفُرغ من المقاسم والأنفال، وبُعِث بالأخماس، وسُرّحت الوفود، استخلف أبو عبيدة على اليَرموك بشير بن كعب بن أبَى الحِمْيَريّ كَيلا يُغتال بردّةٍ؛ ولا تقطع الرُّوم على موادّه، وخرج أبو عبيدة حتى ينزل بالصُّفَّر؛ وهو يريد اتباع الفالة؛ ولا يدري يجتمعون أو يفترقون؛ فأتاه الخبر بأنَّهم أرَزوا إلى فِحْل، وأتاه الخبر بأن المدد قد أتى أهل دمشق من حِمص، فهو لا يدري أبدمشق يبدأ أم بفِحْل من بلاد الأردنّ. فكتب في ذلك إلى عمر، وانتظر الجواب، وأقام بالصّفَّر، فلمَّا جاء عمرَ فتحُ اليرموك أقرّ الأمراء على ما كان استعملهم عليه أبو بكر إلّا ما كان من عمرو بن العاص وخالد بن الوليد، فإنه ضمّ خالدًا إلى أبي عبيدة، وأمر عمرًا بمعونة الناس؛ حتى يصير الحرب إلى فِلَسطين، ثم يتولَّى حربَها. (٣: ٤٣٦). ٩٢ / أ- رجع الحديث إلى حديث سيف عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة، قالا: ولمَّا جاء عمرَ الكتاب عن أبي عُبيدة بالذي ينبغي أن يبدأ به كتب إليه: أمَّا بعد؛ فابدؤوا بدمشق، فانْهَدوا لها، فإنَّها حِصن الشأم وبيت مملكتهم، واشغلوا عنكم أهلَ فِحْل بخيل تكون بإزائهم في نحورهم وأهلَ فلسطين وأهل حِمْص؛ فإن فتحها الله قبل دمشق فذَاك الَّذي نحبّ، وإن تأخَّر فتحُها حتى يفتح الله دمشق فلينزل بدمشق مَن يمسك بها، ودعوها، وانطلق أنت وسائر الأمراء حتى تُغيروا على فِحْل، فإن فتح الله عليكم؛ فانصرف أنت وخالد إلى حِمْص، ودَعْ شُرَحْبيل وعمرًا وأخلِهما بالأردنّ وفلسطين، وأميرُ كلّ بلد وجُنْد على الناس حتى يخرجوا من إمارته. فسرّح أبو عبيدة إلى فِحْل عشرة قُوّاد: أبا الأعور السُّلَميّ، وعبدَ عمرو بن يزيد بن عامر الجُرَشيّ، وعامرَ بن حَثْمة، وعمرو بن كُليب من يَحْصُب، وعُمَارة بن الصَّعِق بن كعب، وصَيفيَّ بن عُلْبة بن شامل، وعمرَو بنالحبيب بن عمرو، ولبدة بن عامر بن خَثْعمة، وبِشْرَ بن عصْمة، وعُمارة بن مُخش قائد الناس؛ ومع كلّ رجل خمسة قوّاد؛ وكانت الرؤساء تكون من الصحابة حتى لا يجدوا مَن يحتمل ذلك منهم، فساروا من الصُّفَّر حتَّى نزلوا قريبًا من فِحْل، فلمَّا رأت الرُّوم: أنّ الجنود تريدهم، بثقُوا المياه حوْلَ فِحْل، فأردِغتْ الأرض، ثم وحلَت، واغتمّ المسلمون من ذلك، فحبسوا عن المسلمين بها ثمانين ألف فارس. وكان أوّلَ محصور بالشأم أهل فِحْل، ثم أهل دمشق. وبعث أبو عبيدة ذا الكَلاع حتَّى كان بين دمشق وحِمْص ردءًا. وبعث عَلْقمة بن حكيم ومَسْروقًا فكانا بين دمشق وفلَسطين، والأمير يزيد. ففصَل، وفصَل بأبي عبيدة من المرْج؛ وقدّم خالد بن الوليد، وعلى مجنّبَتيه عمرو وأبو عبيدة وعلى الخيل عياض، وعلى الرَّجْل شُرَحبيل، فقدِموا على دمشق، وعليهم نسطاس بن نُسْطُورس؛ فحصَروا أهلَ دمشق، ونزلوا حواليها، فكان أبو عبيدة على ناحية، وعمرو على ناحية، ويزيد على ناحية، وهِرَقل يومئذ بحِمْص، ومدينة حِمْص بينه وبينهم. فحاصروا أهلَ دمشق نحوًا من سبعين ليلة حِصارًا شديدًا بالزُّحوف والتَّرامِي والمجانيق؛ وهم معتصمون بالمدينة يرجون الغِياث، وهِرَقل منهم قريب وقد استمدّوه. وذو الكَلاع بين المسلمين وبين حِمْص على رأس ليلة من دمشق؛ كأنه يريد حِمْص، وجاءت خيولُ هِرقل مغيثةً لأهل دمشق، فأشجتْها الخيول الَّتي مع ذي الكَلاع، وشغلتها عن النَّاس، فأرَزوا، ونزَلوا بإزائه، وأهلُ دمشق على حالهم. فلمَّا أيقن أهلُ دمشق: أن الأمداد لا تصلُ إليهم فشلوا ووَهنوا وأبلسوا وازداد المسلمون طمعًا فيهم؛ وقد كانوا يروْن أنَّها كالغارات قبل ذلك، إذا هجم البرد قفَل الناس، فسقط النَّجم والقوم مقيمون، فعند ذلك انقطع رجاؤهم، وندِموا على دخول دمشق، ووُلد للبِطريق الَّذي دخل على أهل دمشق مولودٌ؛ فصنع عليه، فأكل القوم وشربوا، وغفلوا عن مواقفهم، ولا يشعر بذلك أحدٌ من المسلمين إلا ما كان من خالد، فإنه كان لا ينام ولا يُنيم، ولا يخفى عليه من أمورهم شيء؛ عيونُه ذاكية وهو معنيٌّ بما يليه، قد اتَّخذ حبالًا كهيئة السلاليم وأوْهاقًا، فلمَّا أمسى من ذلك اليوم نَهَد ومَنْ معه من جنده الذين قدم بهم عليهم، وتقدّمهم هو والقعقاع بن عمرو، ومذعور بن عديّ، وأمثاله منأصحابه في أول يومه، وقالوا: إذا سمعتم تكبيرَنا على السّور فارقَوْا إلينا، وانْهدوا للباب. فلما انتهى إلى الباب الذي يَليه هو وأصحابه المتقدّمون رَمَوْا بالحبال الشُّرَف وعلى ظهورهم القِرَب التي قطعوا بها خندقهم. فلمَّا ثبت لهم وَهَقان تسلَّق فيهما القعقاع ومذعور، ثم لم يدعا أحبولةً إلّا أثبتاها -والأوْهاق بالشُرَف- وكان المكان الذي اقتحموا منه أحصن مكان يحيط بدمشق، أكثرَه ماءً، وأشدّه مدخلًا، وتوافوا لذلك، فلم يبقَ ممّن دخل معه أحدٌ إلا رقى أو دنا من الباب؛ حتى إذا استَووْا على السُّور حَدَر عامَّة أصحابه، وانحدَر معهم؛ وخلَّف مَنْ يحمي ذلك المكان لمن يرتقي، وأمرهم بالتَّكبير، فكبَّر الذين على رأس السور، فنهَد المسلمون إلى الباب، ومال إلى الحِبال بشَرٌ كثير، فوثَبُوا فيها، وانتهى خالد إلى أوّل مَن يليه فأنامهم، وانحدر إلِي الباب، فقتل البوّابين، وثار أهلُ المدينة، وفرخ سائر الناس؛ فأخذوا مواقفهم، ولا يدرون ما الشأن! وتشاغل أهلُ كلّ ناحية بما يليهم، وقطع خالد بن الوليد ومن معه أغلاق الباب بالسيوف، وفتحوا للمسلمين، فأقبلوا عليهم مِن داخل، حتَّى ما بقيَ ممَّا يلي باب خالد مقاتل إلا أنيم. ولما شدّ خالد على من يليه؛ وبلغ منهم الذي أراد عَنْوة أرَزَ من أفلت إلى أهل الأبواب التي تَلِي غيرَه؛ وقد كان المسلمون دَعَوْهم إلى المشاطرة فأبوا وأبعدوا، فلم يفجأهم إلّا وهم يَبُوحون لهم بالصُّلح، فأجابوهم وقبلوا منهم، وفتحوا لهم الأبواب، وقالوا: ادخلوا وامنعونَا من أهلِ ذلك الباب. فدخل أهلُ كلّ باب بصلح ممَّا يليهم، ودخل خالد مما يليه عَنْوة، فالتقى خالد والقوّاد في وسطها؛ هذا استعراضًا وانتهابًا، وهذا صلحًا وتسكينًا؛ فأجْرَوا ناحيةَ خالد مُجْرَى الصّلح، فصار صلْحًا، وكان صلح دمشق على المقاسمة، الدينار والعقار، ودينارٌ عن كل رأس، فاقتسموا الأسلاب؛ فكان أصحاب خالد فيها كأصحاب سائر القوّاد، وجَرَى على الديار ومَنْ بقي في الصّلح جَريب من كلّ جَريب أرض؛ ووَقف ما كان للملوك ومَن صوّب معهم فَيئًا، وقسموا لذي الكَلاع ومَن معه، ولأبي الأعور ومَن معه، ولبشير ومَن معه، وبعثوا بالبِشارة إلى عمر، وقدم على أبي عبيدة كتاب عمر؛ بأن اصرِف جند العراق إلى العراق، وأمرهم بالحثّ إلى سعد بن مالك، فأمَّر على جُند العراق هاشم بن عُتْبة، وعلى مقدّمته القعقاع بن عمرو، وعلى مجنَّبَتيه عمرو بن مالك الزُّهري ورِبْعيّ بن عامر، وضربوا بعد دمشق نحو سعد، فخرجهاشم نحو العراق في جُنْد العراق؛ وخرج القوّاد نحو فِحْل وأصحاب هاشم عشرة آلاف إلّا من أصيب منهم، فأتمّوهم بأناس ممّن لم يكن منهم؛ ومنهم قيس والأشتر، وخرج علقمة ومسروق إلى إيلياءَ، فنزلا على طريقها، وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قوّاد أهلِ اليمن عددٌ؛ منهم عمرو بن شِمْر بن غزيَّة، وسَهْم بن المسافر بن هَزْمة، ومشافع بن عبد الله بن شافع. وبعث يزيد دحْية بن خليفة الكلبيّ في خيل بعد ما فتح دمشق إلى تَدْمُر، وأبا الزهراء القُشَيريّ إِلى البَثَنِيَّة، وحَوْران، فصالحوهما على صلح دمشق، ووليَا القيام على فتْح ما بُعثا إليه (١). (٣: ٤٣٧/ ٤٣٦ / ٤٣٨/ ٤٣٩ / ٤٤٠).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ذكر أمر فحل من رواية سيف: قال أبو جعفر: ونذكر الآن أمر فحل إذ كان في الخبر الذي فيه من الاختلاف ما ذكرت من فتوح جند الشام والأمور التي تستنكر وقوع مثل هذا الاختلاف الذي ذكرته في وقته لقرب بعض ذلك من بعض.٩٣ - فأما ما قال ابنُ إسحاق من ذلك وقصّ من قصّته، فقد تقدّم ذكرِيه قبل. وأمَّا السَّرِيّ فإنَّه فيما كتب به إليّ، عن شُعيب، عن سيف، عن أبي عثمان يزيد بن أسيِد الغسَّانيّ وأبي حارثة العبشمي، قالا: خلَّف النَّاسُ بعد فتح دمشق يزيدَ بن أبي سفيان في خَيله في دِمشق، وساروا نحو فِحْل، وعلى الناس شُرَحبيل بن حَسَنة، فبعث خالدًا على المقدّمة وأبا عبيدة وعمرًا على مجنَّبتيه، وعلى الخيل ضِرار بن الأزْور، وعلى الرَّجْل عياض، وكرهوا أن يصمُدوا لهرقل، وخَلْفهم ثمانون ألفًا، وعلِموا: أنّ مَنْ بإزاء فِحْل جُنَّة الرّوم وإليهم ينظرون، وأن الشام بعدهم سِلْم. فلما انتهوْا إلى أبي الأعور، قدّموه إلى طَبَرِيَّة، فحاصرهم ونزلوا على فِحْل من الأردن، -وقد كان أهل فِحْل حين نزل بهم أبو الأعور تركوه وأرَزُوا إلى بَيسان- فنزل شُرَحبيل بالناس فِحْلًا، والروم بَيسان، وبينهم وبين المسلمين تلك المياه والأوحال، وكتبوا إلى عمر بالخبر، وهم يحدّثون أنفسهم بالمقام، ولا يريدون أن يَرِيموا فِحْلًا حتَّى يرجع جواب كتابهم من عند عمر، ولا يستطيعون الإقدام على عدوِّهم في مكانهم لما دونهم من الأوحال؛ وكانت العرب تسمّي تلك الغزاة فِحْلًا وذاتَ الرَّدَغة وبَيسان، وأصاب المسلمون من ريف الأردنّ أفضلَ ممَّا فيه المشركون؛ مادّتهم متواصِلة، وخصبهم رَغْد؛ فاغترّهم القوم، وعلى القوم سَقَلِاّر بن مِخْراق؛ ورجوا أن يكونوا على غِرَّة، فأتوْهم والمسلمون لا يأمنون مجيئهم، فهم على حَذر. وكان شُرَحبيل لا يبيت ولا يصبح إلّا على تعبية، فلمَّا هجموا على المسلمين غافصوهم، فلم يناظروهم، واقتتلوا بفِحْل كأشدّ قِتال اقتتلوه قطّ ليلتَهم ويومَهم إلى الليل، فأظلم الليلُ عليهم وقد حاروا، فانهزموا وهم حيارَى، وقد أصيب رئيسهم سَقَلّار بن مخراق؛ والذي يلِيه فيهم نسطورس، وظفِر المسلمون أحسنَ ظفر وأهنأه، وركبوهم وهم يَرْون أنهم على قَصْد وجدَد، فوجدوهم حيارَى لا يعرفون مأخذهم، فأسلمتهم هزيمتُهم وحَيرتهم إلى الوَحَل، فركبوه، ولحق أوائل المسلمين بهم؛ وقد وحِلوا فركبوهم؛ وما يمنعون يد لامس؛ فوخَزُوهم بالرّماح، فكانت الهزيمة في فِحْل؛ وكان مقتلهم في الرّداغ، فأصيب الثمانون ألفًا، لم يُفلِت منهم إلّا الشريد؛ وكان الله يصنع للمسلمين وهم كارهون، كرهوا البُثوق فكانت عونًا لهم على عدوّهم، وأناةً من الله ليزدادوا بصيرة وجِدًّا،واقتسموا ما أفاء الله عليهم، وانصرف أبو عبيدة بخالد من فِحْل إلى حِمْص، وصرفوا سُمَيْر بن كعب معهم، ومضَوْا بذي الكَلاع ومَن معه، وخلّفوا شُرَحبيل ومن معه (١). (٣: ٤٤٢/ ٤٤٣).