page 799, entry [315]Open original source
نبذة من فضائل أبي بكر وقبل الدخول في عهد الخليفة الأول ﵁ نقدم بين يديّ الموضوع نبذة من فضائله. ١ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٤٦٧) حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرجَ رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسه بخرقةٍ، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إنه ليس من الناس أحدٌ أمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سُدُّوا كل خوخةٍ في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر". صحيح. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٧٠ و ٣٥٩) وفي فضائل الصحابة (٦٧) والنسائي في فضائل الصحابة (١) وابن أبي عاصم في السنة (١٢٢٨). ٢ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٣٦٦٢): حدثنا معلي بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال خالد الحذاء: حدثنا أبي عثمان، قال: حدثني (عمرو بن العاص ﵁: أن النبي ﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيتُهُ فقلت: أيُّ الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" فقلت: من الرجال؟ قال: "أبوها". قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر بن الخطاب" فعد رجالًا. صحيح. وأخرجه مسلم (٢٣٨٤) والترمذي (٣٨٨٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٢١٤) وابن أبي عاصم في السنة (١٢٣٥) وعبد بن حميد في المنتخب بتحقيق مصطفى العدوي (٢٩٥) والنسائي في فضائل الصحابة (٥). ٣ - أخرج مسلم في صحيحه رقم (٨٣٢): حدثني أحمد بن جعفر المعقري،حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة - قال عكرمة: ولقي شداد أبا أمامة وواثلة وصحب أنسًا إلى الشام وأثنى عليه فضلًا وخيرًا -. قال: قال عمرو بن عبسة السُّلمي: كنت وأنا في الجاهلية أظنُّ: أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء؛ وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي، فقدمت عليه؛ فإذا رسول الله ﵌ مستخفيًا جُرَآءُ عليه قومه، فتلطفتُ حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: "أنا نبيٌّ". فقلت: وما نبيٌّ؟ قال: "أرسلني الله"، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: "أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحَّد الله لا يشرك به شيء". قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: "حرٌّ، وعبدٌ"، قال: ومعه يومئذٍ: أبو بكر، وبلال ممَّن آمن به ... ٤ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٣٦٦١): حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء ﵁ قال: كنت جالسًا عند النبي ﵌ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم فقد غامَرَ فسلَّم". وقال: يا رسول الله! إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ فأقبلت إليك. فقال: "يغفر الله لك يا أبا بكر؟ " ثلاثًا، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمَّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي ﷺ فجعل وجه النبي ﵌ يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله! والله أنا كنت أظْلَمَ (مرتين) فقال النبي ﵌: "إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ ". (مرتين) فما أوذي بعدها. صحيح. وأخرجه البخاري أيضًا (٤٦٤٠)، وأحمد في فضائل الصحابة (٢٩٧). ٥ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٣٦٧٥): حدثني محمد بن بشار، حدثنا يحيى عن سعيد عن قتادة: أن أنس بن مالك ﵁ حدثهم: أن النبي ﷺ صَعدَ أُحُدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: "اثبت أحد،فإن عليك نبيٌّ، وصدّيقٌ، وشهيدان". صحيح. وأخرجه أبو داود (٤٦٥١) والترمذي (٣٦٩٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في فضائل الصحابة (٣٢)، وأحمد (٣/ ١١٢) وفي فضائل الصحابة (٢٤٦) وأبو يعلى (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠). ٦ - أخرج البخاري في صحيحه برقم (٣٦٦٦): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب -يعني: الجنة- يا عبد الله هذا خيرٌ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان" فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعى منها كلها أحدٌ يا رسول الله؟ قال: "نعم وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر! ". صحيح. وأخرجه مسلم (١٠٢٧) والترمذي (٣٦٧٤) وعزاه المزي في الأطراف للنسائي، وأخرجه أحمد (٢/ ٢٦٨) وابن أبي شيبة (١٢٠١٣). ٧ - أخرج البخاري في صحيحه برقم (٤٠٧٧): حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه، عن عائشة ﵂: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٢]. قالت لعروة: يا بن أختي؟ كان أبواك منهم: الزبير، وأبو بكر، لما أصاب رسول الله ﵌ ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون؛ خاف أن يرجعوا قال: "من يذهب في إثرهم"؟ فانتدب منهم سبعون رجلًا، كان فيهم أبو بكر، والزبير). ٨ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٦٧٨): حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا حسين عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال: مرض النبي ﵌ فاشتد مرضه، فقال: "مُروا أبا بكر فليصل بالناس". فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس. قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس". فعادت. فقال:"مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف". فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي، ﵌. ٩ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٣٦٥٩): حدثنا الحميدي، ومحمد بن عبد الله قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت امرأةٌ النبيَّ ﷺ فأمرها أن ترجع إليه. قالت: أرأيت إن جئتُ؛ ولم أجدك -كأنها تقول الموت- قال ﵌: "إن لم تجديني؛ فائتي أبا بكر". ١٠ - أخرج مسلم في صحيحه (ح / ٢٣٨٧): حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثنا صالح بن كيسان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﵌ في مرضه: "ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنّى متمنٍّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". ١١ - أخرج البخاري في صحيحه (ح / ٣٦٦٤): حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله عن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني ابن المسيب: سمع أبا هريرة ﵁ يقول: سمعت النبي ﵌ يقول: "بينا أنا نائم رأيتُني على قليب عليها دلو فنزعتُ منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع بها ذَنُوبًا، أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف. والله يغفر له ضعفه! ثم استحالت غربًا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريًا من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن". * * *