page 731, entry [283]Open original source
[قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة] ٢٩٤ - قال أبو جعفر: وفيها قدم وفدُ كِنْدة، رأسهُم الأشعث بن قيس، الكنديّ؛ فحدّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب الزهريّ، قال: قدِم على رسول الله ﷺ الأشعث بن قيس في ستين راكبًا من كِندة، فدخلوا على رسول الله مسجدَه، وقد رَجَّلوا جُمَمَهُم، وتكحّلوا، عليهم جُبَب الحبرة؛ قد كفّفُوها بالحرير؛ فلمّا دخلُوا على رسولِ الله ﷺ، قال: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى، قال: فما بالُ هذا الحرير في أعناقكم؟ قال: فشَقُّوه منها فألقوْه، ثم قال الأشعث: يا رسول الله؛ نحن بنو آكل المُرار، وأنت ابن آكل المُرار، فتبسّم رسول الله، ثم قال: ناسبوا بهذا النَّسَب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث. قال: وكان ربيعة والعبّاس تاجرَين؛ فكانا إذا ساحا في أرض العرب فسئلا مَنْ هما؟ قالا: نحن بنو آكل المُرار؛ يتعزّزان بذلك؛ وذلك أن كِنْدة كانت ملوكًا، فقال رسول الله ﷺ: نحن بنو النَّضْر بن كنانة لا نَقْفُو أمَّنا، ولا ننتفي من أبينا. فقال الأشعث بن قيس: هل عرفتم يا معشرَ كندة! واللهلا أسمع رجلًا قالها بعد اليوم إلا ضربته حَدَّهُ ثمانين (١). (٣: ١٣٨/ ١٣٩).