Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 339355

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 474, entry [229]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 474, entry [229]Open original source
[سرية عبد الله بن جحش] ٧٣ - قال أبو جعفر الطبريّ: ولمّا رَجَع رسول الله ﷺ من طلب كُرْز بن جابر الفِهريّ إلى المدينة، وذلك في جُمادى الآخرة، بعث في رجب عبدَ الله بن جَحْش معه ثمانية رهْط من المهاجرين؛ ليس فيهم من الأنصار أحدٌ؛ فيما حدَّثنا ابن حُمَيد، قال: حدَّثنا سلَمة قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني الزّهريُّ ويزيد بن رُومان؛ عن عُرْوة بن الزبير بذلك. رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق، عن الزهريّ ويزيد بن رُومان، عن عروة، قال: وكتبَ رسول الله ﷺ له كتابًا -يعني لعبد الله بن جَحْش- وأمره ألّا ينظر فيه حتى يسير يومين؛ ثم ينظر فيه فيَمضي لما أمرَه به، ولا يستكرِه أحدًا من أصحابه، فلمّا سار عبدُ الله بن جحش يومين، فتح الكتاب، ونظر فيه، فإذا فيه: "وإذا نظرتَ في كتابي هذا؛ فسِرْ حتى تنزل نَخْلة بين مكَّة والطَائف؛ فترصَّدْ بها قريشًا، وتعلَّمْ لنا من أخبارهم" فلمّا نظرَ عبدُ الله في الكتاب، قال: سمعًا وطاعةً؛ ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله ﷺ أن أمضيَ إلى نَخْلة، فأرصد بها قريشًا حتى آتيَه منهم بخبَر، وقد نهاني أن أستكرِهَ أحدًا منكم؛ فمن كان منكميريد الشهادة، ويرغب فيها فلينطلِقْ، ومَنْ كره ذلك فلْيرجِع؛ فأمّا أنا فماضٍ لأمر رسول الله ﷺ. فمضى ومضى معه أصحابُه، فلم يتخلَّف عنه منهم أحد، وسلَك على الحجاز؛ حتى إذا كان بمَعدِنَ فوق الفُرْع [يقال له بحْران]، أضلّ سعد بن أبي وقاص وعُتْبة بن غَزْوان بعيرًا لهما كانا يَعْتقبانه، فتخلَّفا عليه في طلبه. ومضى عبد الله بن جحش وبقيَّة أصحابه حتى نزل بنخْلة، فمرّت بهِ عيرٌ لقريش تحمل زَبيبًا وأدَمًا وتجارة من تجارة قريش فيها؛ عمرو بن الحضرميّ، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزوميَّان، والحكَم بن كَيسان مولى هشام بن المغيرة. فلمَّا رآهم القوم هابوهم؛ وقد نزلوا قريبًا منهم، فأشرف لهم عُكَّاشة بن محْصَن -وقد كان حلَق رأسه- فلما رأوْه أمنوا، وقالوا: عُمَّار لا بأس عليكم منهم. وتشاور القوم فيهم، وذلك في آخر يوم من رجب؛ فقال القوم: والله لئن تركتم القومَ هذه الليلة ليدخُلنّ الحرم؛ فليمتنعُنَّ به منكم؛ ولئن قتلتموهم لتقتُلنَّهم في الشهر الحرام، فتردّد القوم، وهابوا الإقدام عليهم؛ ثم تشجَّعوا عليهم، وأجمعوا على قتل مَنْ قدروا عليه منهم، وأخْذِ ما معهم؟ فرمى واقدُ بن عبد الله التميميّ عمرو بنَ الحضرميّ بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وأفلت نوفل بن عبد الله فأعجزهم، وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعِير والأسيرين؛ حتى قدِموا على رسول الله ﷺ بالمدينة. قال: وقد ذكرَ بعضُ آل عبد الله بن جحش، أنّ عبد الله بن جَحْش، قال لأصحابه: إنّ لرسول الله ﷺ ممَّا غنمتم الخمسَ -وذلك قبل أن يفرض الله من الغنائم الخمس- فعزل لرسول الله ﷺ خُمْس الغنيمة، وقسّم سائرها بين أصحابه؛ فلمَّا قدمُوا على رسول الله ﷺ، قال: ما أمرتُكم بقتال في الشَّهر الحرام. فوقَّف العير والأسيرين؛ وأبَى أن يأخذ من ذلك شيئًا. فلمَّا قال ذلك رسول الله ﷺ سُقِط في أيدي القوم، وظنُّوا أنَهم قد هَلَكوا، وعنَّفَهم المسلمون فيما صنعوا، وقالوا لهم: صنعْتُمْ ما لم تُؤْمَروا به، وقاتلتم في الشَّهرِ الحرام ولم تؤمروا بقتال! وقالت قريش: قد استحلَّ مُحمدٌ وأصحابُهُ الشَّهرَ الحرام، فسفكوا فيه الدّم وأخذوا فيه الأموال، وأسَرُوا فيه الرّجال، فقال مَنْ يردّ ذلك عليهم منالمسلمين ممّن كان بمكة: إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان. وقالت يهود: تفاءل بذلك على رسول الله ﷺ: عمرو بن الحضرميّ قتله واقد بن عبد الله: "عمرو" عمرت الحرب، و"الحضرميّ" حضرت الحرب، و"واقد بن عبد الله" وقدت الحرب؛ فجعل الله ﷿ ذلك عليهم لا لهم. فلمَّا أكثر الناس في ذلك أنزل الله ﷿ على رسوله ﷺ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]. فلمّا نزل القرآن بهذا من الأمر وفرَّج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشَّفَق، قبض رسول الله ﷺ العير والأسيرين. وبعثَت إليه قريش في فداء عثمان بن عبد الله والحكَم بن كيسان، فقال رسول الله ﷺ: لا نُفْدِيكموهما؛ حتى يَقدَم صاحبانا -يعني سعد بن أبي وقَّاص وعتبة بن غزوان- فإنَّا نخشاكم عليهما؛ فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم. فقدم سعد وعُتْبة، ففاداهما رسول الله ﷺ منهم؛ فأما الحكم بن كَيسان فأسلم فحسُن إسلامه، وأقام عند رسول الله ﷺ حتى قتل يوم بئر مَعُونة شهيدًا (١). (٢: ٤١٠/ ٤١١ / ٤١٢/ ٤١٣).وأما الواقديّ فإنه زعم أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن جحش سَرِيّةً في اثني عشر رجلًا من المهاجرين (١). (٢: ٤١٠)
Parsing and provenance details
Local passage ID
339355
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:229:916783
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain