page 208, entry [125]Open original source
نبي الله إدريس ﵇ - لقد ذكر الطبري ﵀ روايات عدة في خبر إدريس ﵇ وهي مستقاة من الروايات الإسرائيلية وذكرناها جميعًا في قسم الضعيف. قال الله تعالى في سورة مريم: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾. والمراد بالمكان العليّ هنا والله أعلم ما أعطيه من شرف النبوة، وقيل إنه رفع إلى الجنة (الشوكاني) وفي الحديث المتفق عليه أن رسول الله ﷺ مرّ بإدريس وهو في السماء الرابعة (صحيح البخاري / كتاب الأنبياء / ح ٣٣٤٢) من حديث أنس مرفوعًا في حادثة الإسراء / وفيه: فلما مرّ جبريل بإدريس قال: "مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس". وأخرج أحمد من حديث معاوية بن الحكم السلمي أن رسول الله ﷺ سُئل عن الخط بالرمل فقال: "إنه كان نبي يخط به فمن وافق خطه فذاك" [مسند أحمد / ح ٢٣٨٢٣]. حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همّام، عن قَتادة، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: كان بين نوح وآدم ﵉ عشرة قرون، كلُّهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشِّرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: ﴿كَانَ النَّاسُ إلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ (٢) (١٧٨: ١).حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة: قوله ﷿: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، قال: كانوا على الهُدى جميعًا فاختلفوا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾، فكان أول نبيّ بعث نوح ﵇ (١). (١: ١٧٨).