page 195, entry [121]Open original source
ذكر وفاة آدم ﵇ - اختُلِف في مدة عمره، وابن كَمْ كان يوم قبضه الله ﷿ إليه. فأما الأخبار عن رسول الله ﷺ فإنها واردة بما حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، قال: حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال أبو خالد: وحدثني الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال أبو خالد: وحدثني داود بن أبي هند عن الشعبي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال أبو خالد: وحدثني ابن أبي ذباب الدَّوْسيُّ، قال: حدثنا سعيد المقبُريّ ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطَس فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك، إيت أولئك الملأ من الملائكة فقل لهم: السلام عليكم، فأتاهم فقال لهم: السلام عليكم. قالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى رَبِّه فقال له: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قبض له يديه، فقال له: خذ واختر، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين، ففتحها له، فإذا فيها صورة آدم وذريته كلَّهم، فإذا كلّ رجل مكتوب عنده أجلهُ، وإذا آدم قد كتب له عمر ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، فقال: يا ربّ، منْ هؤلاء الذين عليهم النور، فقال: هؤلاء الأنبياء والرسل الذين أرسِل إلى عبادي، وإذا فيهم رجل هو أضوؤهم نورًا، ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة، فقال: يا ربّ، ما بالُ هذا، من أضوئهم نورًا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة؟ فقال: ذاك ما كتب له، فقال: ياربّ، انقص له من عمري ستين سنة". فقال رسول الله ﷺ: "فلما أسكنه الله الجنة ثم أهبط إلى الأرض كان يَعُدّ أيامه، فلما أتاه ملك الموت ليقبِضه قال له آدم: عجَّلتَ عليّ يا ملك الموت! فقال: ما فعلت، فقال: قد بقيَ من عمري ستون سنة، فقال له مَلَك الموت: ما بقيَ من عمرك شيء، قد سألتَ ربّك أن يكتبه لابنك داود، فقال: ما فعلتُ". فقال: رسول الله ﷺ: "فنسي آدم، فنسيتْ ذريته، وجَحَد آدم فجحَدت ذريته، فيومئذوَضَعَ الله الكتاب، وأمر بالشهود" (١). (١: ١٥٥).حدثني ابن سنان، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما نزلتْ آية الدَّين قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أولَ منْ جحد آدم ﵇ ثلاث مرات، وإن الله ﵎ لما خلقه مسح ظهره فأخرج منه ما هو ذارّ إلى يوم القيامة، فجعل يعرضهم على آدم، فرأى فيهم رجلًا يزهر، فقال: أي ربّ، أي نبيّ هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي ربّ، كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي ربّ، زده في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، وكان عمر آدم ألف سنة، فوهب له من عمره أربعين عامًا، فكتب الله عليه بذلك كتابًا وأشهد عليه الملائكة، فلما احتُضِر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه، قال: إنه قد بقيَ من عمري أربعون سنة، قالوا: إنك قد وهبتَها لابنك داود، قال: ما فعلت ولا وهبت له شيئًا، فأنزل الله عليه الكتاب، وأقام عليه الملائكة شهودًا، فأكمل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مئة سنة" (١). (١: ١٥٦).حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا روح بن أسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانيّ، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: "لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وِترًا، وألحدوا له، وقالت: هذه سنّة آدم في ولده" (١). (١٦٠: ١).حدثني أحمد بن المقدام، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: وزعم قتادة عن صاحب له حدَّث عن أُبَيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "كان آدم رجلًا طُوالًا كأنه نخلة سَحوق" (١). (١: ١٦٠).وكانت وفاته يوم الجمعة، وقد مضى ذكرنا الرواية بذلك، فكرهنا إعادته (١). (١: ١٦١). ونرجع الآن إلى قصة قابيل وخبره وأخبار ولده وأخبار شيث وخبر ولده إذ كنا قد أتينا من ذكر آدم وعدوه إبليس وذكر أخبارهما، وما صنع الله بإبليس إذ تجبر وتعظّم وطغى على ربه ﷿ فأشر وبطر نعمته التي أنعمها الله عليه، وتمادى في جهله وغيّه، وسأل ربه النظرة، فأنظره إلى يوم الوقت المعلوم، وما صنع الله بآدم صلوات الله عليه إذ خطئ ونسيَ عهد الله من تعجيل عقوبته له على خطيئته، ثم تغمده إياه بفضله ورحمته، إذ تاب إليه من زلَّته فتاب عليه وهداه، وأنقذه من الضلالة والردى حتى نأتيَ على ذكر مَن سلك سبيلَ كلّ واحد منهما؛ من تباع آدم ﵇ على منهاجه وشيعة إبليس والمقتدين به في ضلالته، إن شاء الله، وما كان من صنع الله ﵎ بكل فريق منهم (٢). (١٦٢: ١). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .