page 193, entry [120]Open original source
ذكر الأحداث التي كانت في عهد آدم ﵇ بعد أن أهبط إلى الأرض والصحيح من القول عندنا أن الذي ذكر اللهُ في كتابه أنه قتل أخاه من ابني آدم هو ابن آدم لصلبه، لِنَقْلِ الحجّة أن ذلك كذلك، وأن هنَّاد بن السريّ حدثنا، قال: حدثنا أبو معاوية ووكيع جميعًا عن الأعمش. -وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش- عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ: "ما من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأوَّل كِفْلٌ منها"، وذلك لأنه أولُ مَنْ سَنَّ القتل" (١). (١: ١٤٤).حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ -وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي- جميعًا عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ نحوه (١). (١: ١٤٤). فقد بيَّن هذا الخبر عن رسول الله ﷺ صحةَ قول مَنْ قال: إن اللذين قصَّ الله في كتابه قصتهما من ابني آدم كانا ابنيه لصلبه؛ لأنه لا شكَّ أنهما لو كانا من بني إسرائيل -كما رُوي عن الحسن- لم يكن الذي وُصف منهما بأنه قتل أخاه أوَّل من سنّ القتل، إذ كان القتل في بني آدم قد كان قبل إسرائيل وولده (٢). (١: ١٤٤). فإن قال قائل: فما برهانك على أنهما ولدا آدم لصلبه، وأن لم يكونا من بني إسرائيل (٣)؟ (١: ١٤٤). قيل: لا خلافَ بين سلف علماء أمتنا في ذلك، إذا فسدَ قولُ من قال: كانا من بني إسرائيل (٤). (١: ١٤٥). ونرجع الآن إلى الزيادة في الإبانة عن خطأ قول من قال: إن أول ميت كان في أول الأرض آدم، وإنكاره الذين قصّ الله نبأهما في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيهِمْ نَبَأَ ابْنَي آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾، أن يكونا من صُلب آدم من أجل ذلك (٥). (١: ١٤٨). حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن أبي ذرّ قال: قلت، يا نبي الله، أنبيًّا كان آدم؟ قال: "نعم، كان نبيًّا، كلَّمه الله قُبُلًا" (٦). (١٥١: ١).