page 660, entry [860]Open original source
يغمراسن بن زيان بن ثابت بن محمد العبد الوادي، أبو يحيى: أول من استقل بتلمسان من سلاطين بني عبد الواد. بويعيوم مقتل اخيه زيدان بن زيان (انظر ترجمته) سنة ٦٣٣هـ - ١٢٣٥ - وتزيا بزي الامارة، ومحا آثار الدولة الموحدية، ولم يترك من رسومها سوى الدعاء للخليفة بمراكش. وكان الموحدون قد ضعف أمرهم، وثار عليهم صاحب افريقية الامير أبو زكريا الحفصي، ووصل بجيشه الى تلمسان وضرب حولها الحصار (أواخر سنة ٦٣٦ هـ) فخرج منها يغمراسن في أهله وخاصته ولحق بالصحراء، وأرسل اليه أبو زكريا يدعوه، فلم يجب، ثم اتنهى الامر بينهما بالصلح وفق عهود وشروط معينة (ربيع الاول ٦٤٠ هـ= اوائل ١٢٤٣هـ). وأقبل الخليفة السعيد الموحدي من مراكش (سنة ٦٤٦ هـ= ١٢٤٨م) يريد حرب الحفصي بافريقية، فلما اقترب بحشوده من تلمسان، أفرج له يغمراسن عنها، فلجأ الى قلعة جنوبي مدينة وجدة، رغبة في السلم، فقصده الخليفة السعيد، فاقتتلا فقتل السعيد، ومزق الموحدون شر ممزق (يوم الثلاثاء آخر صفر ٦٤٦ = ٢٣ يونيو ١٢٤٨م)، وظفر يغمراسن بما كان مع السعيد من ذخائر الدولة الموحدية " كالمصحف العثماني" و"العقد اليتيم" وما كان لجيشه من متاع رمال. وكان ذلك بدءاستقلال بني عبد الواد في تلمسان وأغادير وتلك الانحاء. وفي سنة ٦٥٥هـ (١٢٥٧م) هاجم بنو مرين أصحاب المغرب دولة بني عبد الواد، وكانت المحركة بينهم بأبي سليط، فانهزم يغمراسن، ثم تكررت الحروب بين الدولين في سنة ٦٥٦ و٦٦٦، و٦٧٠ و٦٧٦ هـ، وكان انصر في جميعها لبني مرين. وعمل يغمراسن على ربط صلته ببني حفص أصحاب تونس، وأكد هذه الصلة بالمصاهرة، فزوج ابنه عثمان (انظر ترجمته) بابنة السلطان أبي اسحاق ابراهيم بن عبد الواحد الحفصي، وخرج للقائهما بمليانة، وبينما هو عائد أدركته الوفاة في وادي شلف، وحمل الى تلمسان فدفن فيها. ومدة حكمه ٤٤ سنة وخمسة أشهر و١٢ يوما. وكان شجاعا فاضلا حكيما متواضعا، يكثر من مجالسة العلماء والصالحين. (١)اليقظان- أبو (١٣٠٦ - ١٣٩٣هـ / ١٨٨٨ - ١٩٧٣م)